الإمارات قوى فاعلة في قطاع الطاقة

  • 8 نوفمبر 2016

يمثل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، إحدى الفعاليات الكبرى وذات الأهمية الخاصة في مجال الطاقة على المستوى العالمي، نظراً إلى المكانة التي يحتلها المعرض والمؤتمر الذي يقام على هامشه كل عام، والذي تلتقي فيه نخبة كبيرة من صانعي القرار حول العالم، ورؤساء المؤسسات والشركات العالمية الكبرى العاملة في قطاع الطاقة، وعدد كبير من الباحثين والأكاديميين المتخصصين، الأمر الذي يوفر فرصاً كبيرة للعاملين في مجال النفط والطاقة عموماً على مستوى العالم، لتبادل الخبرات والآراء حول التطورات والمستجدات المتعلقة بالقطاع، ومن ثم اتخاذ القرارات اللازمة لضبط حركة هذا القطاع الحيوي.

وتجسد الدورة التاسعة عشرة لمعرض ومؤتمر «أديبك 2016»، التي انطلقت أمس، المكانة التي باتت تحتلها إمارة أبوظبي خصوصاً ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، على خريطة الفعاليات الدولية الكبرى في قطاع الطاقة، حيث يشارك في المعرض أكثر من ألفي جهة عارضة، تشارك بوفود يبلغ عدد أفرادها 8500 فرد، يشغلون 25 جناحاً، على مساحة تبلغ 130 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن يستقبل هذا المعرض أكثر من 100 ألف زائر متخصص، من أكثر من 125 بلداً حول العالم، كما أن المؤتمر الذي ينعقد على هامش المعرض يشارك فيه 700 متحدث، بين متخذ قرار وباحث وأكاديمي ومتخصص في شؤون البترول والطاقة. وهذه المشاركة الواسعة تعكس مدى تيقن العارضين والمشاركين في الحدث من الجدوى الكبيرة للمشاركة فيه، وهي الجدوى التي لا تقتصر على العائدات الاقتصادية والمادية الآنية التي يحققها المشاركون فحسب، بل إنها تشتمل كذلك على عائدات استراتيجية متوسطة وبعيدة المدى، تستفيد منها الدول كافة، كما أنها تجلب منافع واسعة للمؤسسات والشركات ولصناعة النفط والطاقة في العالم أجمع، ولعل المكانة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها إحدى أهم القوى المؤثرة في خريطة الطاقة العالمية، وباعتبارها من الدول ذات الأدوار الرائدة في تطوير هذا القطاع ودفعه نحو الأداء المستقر والمتوازن، كل ذلك يضفي على هذا المعرض والمؤتمر، والفعاليات كافة التي تستضيفها الإمارات في مجال النفط والطاقة أهمية وقيمة كبيرتين.

ويمثل انعقاد معرض ومؤتمر «أديبك 2016»، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، دليلاً واضحاً على مدى اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بقطاع الطاقة وحرصها على تقديم أنواع الدعم كافة له. ويأتي في السياق ذاته أيضاً، حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على المشاركة في «ورشة عمل للرؤساء التنفيذيين لشركات النفط والغاز»، التي انعقدت أول من أمس، في المقر الرئيسي لشركة أدنوك في أبوظبي، قبيل انطلاق معرض ومؤتمر «أديبك 2016». وقد جمعت الورشة 20 من رؤساء أبرز شركات النفط والغاز على المستويين الإقليمي والدولي، في بادرة هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، والتي ناقشت الاستراتيجيات المستقبلية للنمو وبحثت آليات الحفاظ على القدرات التنافسية في قطاع الطاقة، ولذلك فقد وفرت الورشة للمشاركين فيها فرصة جيدة لتبادل الأفكار والرؤى حول أبرز التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة، ومناقشتها بشكل منفتح للتوصل إلى حلول بناءة بشأنها.

وأخيراً، فإن ما تبديه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، من اهتمام خاص بقطاع الطاقة، من خلال رعايتها الكريمة للفعاليات الخاصة به، أو بمشاركتها في تلك الفعاليات، فضلاً عن تبني المبادرات والمشروعات الاستراتيجية الكبرى في هذا القطاع، كل ذلك يعد دليلاً قاطعاً على وعي القيادة بعظم مهمة التنمية الشاملة ومسؤولياتها الكبيرة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات