الإمارات قوة داعمة للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة

  • 22 مايو 2014

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على توظيف علاقاتها الخارجية في دعم قضايا الأمن والتنمية والاستقرار في المنطقة والعالم، ليس من خلال مواقفها وسياساتها المتزنة فحسب، وإنما كذلك من خلال العمل الجاد على توفير إطار للحوار حول القضايا التي تهم الأمن والاستقرار في دول المنطقة، وهذا ما عبّرت عنه بوضوح المباحثات التي أجراها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤخراً، مع كل من فخامة بارك كون هيه، رئيسة جمهورية كوريا الجنوبية، ورئيس الوزراء المصري، المهندس إبراهيم محلب، والأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، والتي عكست بوضوح ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية، سواء لجهة الانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة في العالم، وتعزيز أوجه التعاون معها، أو لجهة دعم الأمن والاستقرار في الدول العربية الشقيقة، وتقديم كل المساعدات الممكنة لها لتجاوز الأوضاع الصعبة التي تواجهها، أو لجهة تعزيز أواصر التعاون والتكامل الخليجي، وبما يضمن مصالح الشعوب الخليجية وأمنها ورفاهيتها.

في المباحثات مع رئيسة جمهورية كوريا الجنوبية، أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية بالغة لتعزيز تعاونها مع كوريا الجنوبية في جميع المجالات، وهذا يعكس اهتمام الإمارات بتطوير علاقاتها مع القوى الاقتصادية الصاعدة في القارة الآسيوية، خاصة تلك التي تمتلك تجربة تنموية ناجحة، ككوريا الجنوبية التي تشهد تقدماً ملحوظاً في مجال التكنولوجيا الحديثة، والطاقة النووية، وهي القطاعات التي يمكن الاستفادة منها في خدمة التنمية الداخلية ودعم الاقتصاد الوطني، وهذا ما تُرجم بالفعل في توقيع الدولتين خلال زيارة بارك كون هيه ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية في مجال الطاقة النووية السلمية.  

وفي المباحثات مع رئيس الوزراء المصري، أعاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تأكيد دعم مصر واستقرارها، حيث قال "نحن ماضون في دعم الأشقاء في مصر على كل المستويات، والوقوف إلى جانبهم في كل الظروف"، معبراً بذلك عن مبدأ ثابت وأصيل في سياسة الإمارات الخارجية منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان حريصاً على الوقوف إلى جانب مصر ودعمها في المراحل والمواقف والأزمات كافة، وهذا المبدأ يزداد رسوخاً في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي لا يألو جهداً في دعم مصر والحفاظ على أمنها واستقرارها، كي تعبر بسلام المرحلة الانتقالية التي تشهدها، وتعود إلى ممارسة دورها الطبيعي في محيطها العربي.

أما فيما يتعلق بمضمون ونتائج المباحثات التي تمت بين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية السعودي، فقد أسفرت عن الاتفاق على إنشاء لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، تعمل على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً واستقراراً، لمواجهة التحديات في المنطقة، وهذا إنما يعكس – دون شك – حرص الإمارات على دعم مسيرة التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من منطلق إدراكها أن ذلك هو الركيزة لمواجهة التحديات المشتركة، والضمانة للحفاظ على المكتسبات التنموية التي حققتها هذه الدول على المستويات المختلفة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات