الإمارات قوة اقتصادية عالمية

  • 29 ديسمبر 2014

حمل التقرير الأخير الصادر عن موقع "هوتل آند ريست" العديد من المؤشرات الإيجابية بالنسبة إلى اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، بتأكيده أن الإمارات تحولت خلال عشر سنوات من اقتصاد النفط إلى اقتصاد التنوع الإنتاجي الهائل في شتى المجالات، لتصبح قوة اقتصادية كبرى، مع تضاعف ناتجها المحلي الإجمالي خمس مرات، ومازال ناتجها مرشحاً إلى المزيد من النمو، ليزداد من نحو 1.54 تريليون درهم حالياً إلى 1.74 تريليون درهم بعد خمس سنوات.

ما ذهب إليه موقع "هوتل آند ريست" من أحكام إيجابية بشأن الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتأكيده وصولها إلى موقع متميز على خريطة الاقتصادات العالمية، ذهبت إليه العديد من المؤسسات والتقارير الاقتصادية الدولية في مناسبات عدة في السابق، مؤكدةً أن الإمارات أصبح لها دور محوري في الاقتصاد العالمي، وأصبحت واحدة من الدول ذات الدور المحفز للنمو الاقتصادي العالمي، من خلال موقعها كبوابة للتجارة الدولية ومركز مهم للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومركز للمال والأعمال، ووجهة سياحية عالمية متميزة، ودولة ذات علامة تجارية قوية. وفي السياق ذاته، نالت الإمارات التقدير نفسه من المسؤولين الكبار على مستوى العالم خلال السنوات الماضية، ويمكن الإشارة في هذا الموضع إلى ما أكده الأمير هاكون ماجنوس، ولي عهد مملكة النرويج في عام 2010، عندما قال: إن "الإمارات أصبحت من الدول المحورية في الاقتصاد العالمي الجديد".

مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كقوة اقتصادية، لا يمكن فصلها بأي حال عن المراتب المتقدمة التي تحتلها أيضاً في صدارة الدول الإقليمية وتنافسها القوي على تصدِّر دول العالم في المؤشرات الدولية المتعلقة بالتنافسية والسعادة والرضا بين الشعوب والمساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة سياسياً واقتصادياً، وتمكين التجارة عبر الحدود، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والسياحة، وتطور البنية التحتية، والتكنولوجيا ودورها المتميز في مجال المساعدات الإنمائية الخارجية، فضلاً عن موقعها في مؤشرات التنمية البشرية.

لم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة لتصل إلى ما وصلت إليه من نجاح، من دون أن تتوافر لها المقومات اللازمة لذلك، وتأتي القيادة الناجحة بالضرورة على رأس هذه المقومات. ومنذ نشأة دولة الاتحاد على يد الأب المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تمضي الإمارات قُدُماً في مسيرة التنمية وفق مبادئ رصينة وأسس متوازنة، ومازالت مستمرة على النهج نفسه تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وقد أكد موقع "هوتل آند ريست"، في تقريره المذكور ذلك، عندما قال: إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- قاد الإمارات خلال السنوات العشر الماضية إلى التفوق الاقتصادي وحوّلها إلى قوة اقتصادية كبرى.

أخيراً، فإن عزم الإمارات على مواصلة العمل والمسيرة التنموية بالنهج نفسه، انسجاماً مع "رؤية الإمارات 2021"، وما تبذله من جهود محمومة للتنويع الاقتصادي، ولتطوير القوانين والأطر التشريعية والتنفيذية، وفي ظل خططها الطموحة في مختلف المجالات، ولاسيما المجالات ذات العلاقة بالجوانب الاقتصادية والتنموية، كل ذلك يجعلها مرشحة للعب دور أكثر أهمية وحيوية في المستقبل، كإحدى القوى المحورية والمؤثرة في خريطة الاقتصاد العالمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات