الإمارات قوة استقرار في‮ ‬الشرق الأوسط

  • 7 نوفمبر 2010

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة قوة استقرار إقليمي في منطقة الشرق الأوسط ليس من خلال مواقفها وسياساتها وعلاقاتها الدوليّة فحسب، وإنما كذلك من خلال العمل الجادّ على توفير إطار للحوار حول القضايا التي تهمّ أمن المنطقة واستقرارها وتنميتها بين المسؤولين والخبراء وصنّاع القرار من الشرق الأوسط والعالم. في هذا السياق تأتي الدورة الأولى من "منتدى صير بني ياس حول السلام والأمن العالمي"، الذي بدأ أول من أمس الجمعة وينتهي غداً الإثنين، وتنظّمه الإمارات بالتعاون مع "أكاديمية السلام الدولية" بمشاركة أكثر من 20 وزير خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وعدد من الشخصيات القياديّة البارزة، فضلاً عن رواد في مجال الأعمال، وذلك بهدف تبادل الرؤى والمفاهيم حول التحديات الجغرافية والسياسية الصّاعدة في الشرق الأوسط، وتطوير الآراء من أجل إيجاد حلول فعّالة للمشكلات التي تواجهها المنطقة.

إن هذا المنتدى، الذي يُعقد على أرض الإمارات بمشاركة دولية رفيعة ومميزة، يؤكد عدداً من الأمور المهمة. أولها، أن الإمارات، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تقوم بدور أساسي ومميّز في وضع أسس التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة مصادر تهديد أمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها بما لها من أهمية استراتيجيّة كبيرة بالنسبة إلى العالم كله، وهذا ما أشار إليه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجيّة، من خلال تأكيده أن الإمارات تقدم "دعماً شاملاً لإيجاد حلول للمشكلات الإقليميّة التي تشهدها المنطقة"، ومن هذا المنطلق، فإن الدولة، من خلال هذا المنتدى، تقدم إسهاماً مهماً في إيجاد رؤية متسقة حول قضايا الأمن العالمي بشكل عام. الأمر الثاني، هو حيويّة السياسة الخارجية الإماراتية التي نجحت خلال السنوات الماضية في أن تجعل من الإمارات منطلقاً فاعلاً للتعامل مع القضايا الملحّة على الأجندتين الإقليمية والعالمية، والعمل على وضع رؤى وخطط وتصوّرات علمية بشأنها، وفي مقدمة هذه القضايا قضية الأمن في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها، والتهديدات الكثيرة التي توجّه إليها. فما من شك في أن اجتماع هذا العدد الكبير من وزراء الخارجية والمسؤولين والخبراء على أرض الإمارات لمناقشة قضية السلام والأمن في الشرق الأوسط، هو تعبير عن تقدير دولي للسياسة الخارجية الإماراتية التي تدعم دائماً أيّ جهود أو تحركات تحقق السلام والاستقرار والتنمية في الساحة الدولية. الأمر الثالث، هو أن الإمارات قد أصبحت رائدة في تنسيق قيادة جهود العالم للتعامل مع التحديات التي تواجهه، سواء كانت أمنيّة أو تنمويّة، حيث يجمع "منتدى صير بني ياس حول السلام والأمن العالمي" مسؤولي العالم وخبراءه للبحث في استراتيجيات مواجهة تحديات الأمن، مثلما تنسق "الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة" (إيرينا)، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، جهود العالم في قضية من أهم قضاياه التنموية، وهي قضية الطاقة المتجدّدة.

Share