الإمارات قوة إقليميَّة في الصناعات الدفاعيَّة

  • 21 فبراير 2017

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- اهتماماً استثنائياً للصناعات الدفاعية الوطنية، ليس لأنها تندرج ضمن فلسفة تحديث القوات المسلحة وتطويرها، والارتقاء بجهوزيَّتها كي تكون قادرة على ممارسة مهامها على الوجه الأمثل فقط، وإنما لأن هذه الصناعات تمثل أحد روافد تعزيز الاقتصاد الوطني أيضاً. لقد أصبحت الصناعات الدفاعية الوطنية تتمتع بثقة عالميَّة متنامية؛ وذلك بفضل الجهود التي تبذلها الدولة من أجل تطويرها، وتحديثها، وتوفير الظروف الملائمة لنموها؛ ما يجعلها تملك قدرة تنافسيَّة عالية تمكِّنها من التنافس مع كبريات الشركات العالمية، والمساهمة في تكوين كوادر وطنية مدرَّبة قادرة على التعامل مع تكنولوجيات الصناعات الدفاعية المتقدِّمة. وهذا ما عبَّر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- لدى حضوره أول من أمس مراسم الافتتاح الرسمي لفعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «أيدكس 2017» في دورته الثالثة عشرة، ومعرض الدفاع البحري «نافدكس 2017» في دورته الرابعة، حيث أكد سموه أن «الإمارات اليوم، برؤية صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- هي الملتقى الدولي الأكبر لصناعات الدفاع العسكري، وهي قوة إقليمية في الصناعة الدفاعية». وفي السياق نفسه أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- لدى زيارته عدداً من أجنحة الشركات الأجنبية المشارِكة في فعاليات معرض «أيدكس 2017»، بمستوى الصناعات الدفاعية الوطنية، والتقدُّم المتميز الذي وصلت إليه، وطالب القائمين على الشركات الوطنية بمضاعفة الجهود، خاصة فيما يتعلق بمعايير الجودة، وتثبيت أقدامهم على خريطة الصناعات الدفاعية المتطوِّرة، وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت محطَّ أنظار صناعة الدفاع والأمن في العالم، واهتمامها؛ لما تتمتع به من استقرار، وما تحظى به من ثقة كبيرة من دول العالم كافة.

إن المستوى المتقدِّم، الذي وصلت إليه الصناعات الدفاعية الوطنية، يعزِّز قدرات القوات المسلحة الإماراتية، ويرتقي بجهوزيَّتها القتالية، حتى تظل قادرة على القيام بواجباتها بكل كفاءة واقتدار، والتصدِّي لكل مصادر الخطر والتهديد أياً كانت طبيعتها، خاصَّةً في ظل هذه المرحلة التي تموج بالاضطرابات، وتتزايد فيها التحديات والمخاطر على أمن الدول واستقرارها؛ ولهذا تحرص دولة الإمارات –كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان- «على إيجاد وتطوير أدواتها وخياراتها وآلياتها الخاصة، التي تمكِّنها من المحافظة على أمن الوطن واستقراره، وصون منجزاته، ومواجهة التحديات المستقبليَّة، فالمستقبل تتم صناعته اليوم، كما أن الوقاية والاستعداد هما خير سبيل للتعامل مع الغد بكل ما يحمله من تحديات وفرص».

لقد أبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لدى تفقدهما آليَّة التدخل السريع الجديدة التي تعرضها «نمر للسيارات» (الشركة الإماراتية المتخصِّصة بتصنيع الآليات العسكرية التابعة لشركة «الإمارات للصناعات العسكرية»)، إعجابهما بالصناعات الإماراتية التي يتم إنتاجها بأيدٍ وطنية مدرَّبة وعالية الكفاءة، معتبرَين أن مثل هذه الصناعات ما هي إلا باكورة لنهضة صناعية مستقبلية، خاصة في مجال تصنيع المعدات والأسلحة الدفاعية التي تتناسب واحتياجات قواتنا المسلحة الباسلة. وهذا يشير بوضوح إلى أن دولة الإمارات تمضي بخطى واثقة وثابتة نحو بناء صناعة دفاعية وطنية متميِّزة قادرة على التنافس إقليمياً وعالمياً؛ كي تواكب مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في المجالات كافة، وتنسجم مع «رؤية الإمارات 2021»، التي تستهدف بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والاستدامة؛ ما يعني أن الاستثمار في الصناعات الدفاعية الوطنية يمثل إضافة نوعيَّة لقطاع الصناعة، والاقتصاد الوطني بوجه عام، خاصة أن مستوى هذه الصناعات يدعو إلى الثقة والفخر والاعتزاز؛ كونها باتت تحظى بتقدير الشركات الكبرى في العالم المعنيَّة بالصناعات الدفاعية، وإعجابها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات