الإمارات في مؤشر السعادة.. إنجاز عالمي جديد

  • 26 أبريل 2015

جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة الأولى عربياً وخليجياً في التقرير الدولي عن مؤشر السعادة لعام 2015، الذي يصدر تحت إشراف الأمم المتحدة، كما حصلت على المرتبة الـ 20 عالمياً بين الدول الأكثر سعادة. في الوقت ذاته، وصفت مجلة "فوربس" دولة الإمارات العربية المتحدة، في تقريرها الذي نشر يوم أمس السبت، بأنها تعد واحة للأمن والاستقرار والحداثة والتسامح. وعزت هذا التقدم إلى ما تم إنجازه من جهود كبيرة لترسيخ مبادئ ومعايير الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت المركز الأول عالمياً في مؤشر "إدلمان للثقة لعام 2015"، في الوقت الذي فشلت فيه حكومات دول كبرى في كسب ثقة مواطنيها. وأكدت المجلة أن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية في أن تصبح من بين أفضل دول العالم بحلول عام 2021.

هذه التقييمات الدولية التي تقيس مؤشرات الشعور بالسعادة والرضا العام والتنمية البشرية والرفاه الاجتماعي والازدهار الاقتصادي والحكم الرشيد، تفسر المكانة المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى ما تتمتع به القيادة الإماراتية الحكيمة من فلسفة الحكم الرشيد وما تحظى به من تميز متفرد وتخطيط استراتيجي بعيد النظر، وضع رفاه الإنسان ورقيه ولا يزال الهدف الأول والغاية المقصودة من كل عمليات التنمية البشرية والمستدامـة.

ولئن كان المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هو أول من أرسى لبنات ودعائم الاستراتيجية الوطنية الشاملة الساعية نحو تحقيق الرفاه للمواطنين، عندما أكد ذات يوم بقوله: "إن غايتنا الأساسية هي توفير الحياة الكريمة للمواطنين باعتبارهم الثروة الحقيقية لحاضر هذا الوطن ومستقبله"، فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- هو مَن استكمل إنجاز هذه الاستراتيجية وعبور تحدياتها بعزيمة وإرادة، وبخاصة عندما قال: "نحن ماضون، بإذن الله، في العمل على تكوين وإقامة هيكل اقتصادي متوازن، يقوم على تنويع مصادر الدخل، وضمان استمرار معدلات نمو جديدة في القطاعات كافة، والارتفاع بمستوى معيشة ودخل الفرد". ويأتي في هذا السياق، إطلاق "رؤية الإمارات 2021"، متضمنة سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات استراتيجية وسبع ممكِّنات استراتيجية أيضاً، تستهدف الوصول إلى مجتمع متلاحم محافظ على هويته، ونظام تعليمي رفيع المستوى، ونظام صحي بمعايير عالمية، واقتصاد معرفي تنافسي، ومجتمع آمن وقضاء عادل، وبيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة، ومكانة عالمية متميزة.

ولعل ما يعزز صواب المنهج والرؤية الاستراتيجية والخطط المدروسة التي رسمتها القيادة الرشيدة للعبور بالمجتمع الإماراتي إلى هذه المراتب المتقدمة، هو التقييمات الدولية المبنية على معايير عالمية ومنهج علمي رصين، وأبرزها "تقرير التنمية البشرية" الخاص بـ"البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة"، الذي يصنف دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً ضمن فئة "الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً"، وهو مصطلح يتضمن عنواناً شاملاً وجامعاً لمجمل إنجازاتها التنموية لما يتصف به هذا التصنيف من شمول، وما يحتله من أهمية بين سائر التصنيفات التنموية في العالم.

تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا العام والأمن والاستقرار، هو نتاج رؤية متكاملة لقيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تقوم على جعل المواطن في مقدمة أولويات الخطط التنموية في الحاضر والمستقبل، واعتباره صانع التنمية وهدفها في الوقت نفسه، والنظر إليه على أنه الثروة الحقيقية للوطن التي يجب الاستثمار فيها، وهي الرؤية التي تصب في النهاية في صالح تكريس الشعور بالرضا العام والسعادة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات