الإمارات.. عنوان للخير والعطاء

  • 9 مايو 2010

كان يوم أمس، السبت، الثامن من مايو، هو "اليوم العالمي للحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدوليين"، وبهذه المناسبة أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي"، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تبوّأت مكانة متقدّمة ضمن منظومة القوى الخيّرة في العالم، وأصبحت عنصراً فاعلاً في جهود المواجهة الدولية للتحدّيات الإنسانية.

في كل مشكلة أو أزمة إنسانية في أي مكان في العالم، تكون الأيادي الإماراتية سبّاقة في مدّ يد العون والمساعدة بأنواعها كلها، معبّرة عن نزعات الخير الكامنة في قلوب أبناء الإمارات وقيم العطاء والبذل التي تميزهم، ولذلك كان من الطبيعي أن تتحوّل الإمارات إلى عنوان للخير والنجدة على الساحة الدولية، وأن يُشار إليها بالبنان باعتبارها من روّاد العمل الإنساني العالمي وصاحبة المبادرات الكبيرة في تطوير هذا العمل وتعظيم مردوداته الإيجابية على المستويات المختلفة، إضافة إلى تأطيره وتنظيمه حتى يكون أكثر فاعلية وتأثيراً.

لا تتوانى الإمارات عن التحرك الإنساني، سواء بشكل فردي أو ضمن الأطُر الجماعية المتاحة في العالم، تجاه أي منطقة تحتاج إلى المساعدة بصرف النظر عن اعتبارات الجغرافيا والدِّين والعرق، لأن الأمر يتعلّق بتوجّه أصيل وثابت في سياساتها الخارجية منذ إنشائها، يستند إلى تراث طويل من العطاء وعمل الخير، أسس له المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأصبح سمة من سمات الإمارات في إطاريها الإقليمي والدولي، بحيث تتّجه إليها الأنظار دائماً عند مواجهة أي تحدّ إنساني، خاصة أنها تمتلك خيرات متراكمة في هذا الشأن اكتسبتها على مدى سنوات طويلة ماضية، ولديها قدرة كبيرة على سرعة الحركة والفاعلية من خلال أطر تنظيمية مختلفة يقع على رأسها "الهلال الأحمر الإماراتي".

إن أهم ما يميّز نهج الإمارات الإنساني، إضافة إلى أنه ذو طابع عالمي ويعبّر عن سمة إماراتية أصيلة شعبياً ورسمياً، أن الدولة تنظر إليه على أنه واجب تستدعيه اعتبارات الأخوّة الإنسانية والإيمان بالمصير البشري المشترك، ولذلك فإنها تقوم بدورها الإنساني بتجرّد، وبعيداً عن اعتبارات السياسة، وهذا ما أشار إليه بجلاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أمام "المجلس الوطني الاتحادي"، مؤخراً، حينما قال إن ربط المساعدات الإنسانية بمواقف سياسية يتنافى مع الجانب الإنساني لهذه المساعدات، ولذلك فإنه يجب الفصل بين العمل الإنساني والمواقف السياسية.

في ظل مخاطر الفقر والمرض والتغيّرات المناخية وأزمات المياه والأزمات الاقتصادية، إضافة إلى النزاعات والحروب، فإن العالم يواجه تحدّيات إنسانية متفاقمة تحتاج إلى التعاون بين مؤسساته المعنيّة من أجل التصدّي لها، ودولة الإمارات تقع في قلب أي جهد دولي لتحقيق هذا الغرض النبيل وتدعو إلى مزيد من التعاون والمشاركة الإنسانية على الساحة الدولية.

Share