الإمارات عنوان للاستقرار والتنمية

  • 2 مايو 2012

تؤكّد كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في لقائه في أبوظبي، أول من أمس، السيناتور جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، أن الإمارات دولة تعرف طريقها جيداً وتسير فيه بثقة وإصرار على بلوغ أهدافها التي حدّدها سموه بوضوح في "التنمية وتوفير الفرص للجيل القادم وبناء قاعدة منتجة للمستقبل"، مشيراً سموه إلى أن هذا هو التحدّي الأكبر أمام الجميع.

لقد عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تطلّع دولة الإمارات إلى أن تتجاوز المنطقة الظروف والتحديات الحالية من خلال اتّباع سياسات حكيمة تعزّز الاستقرار وتعالج الأزمات المحيطة، وهذا يؤكّد أن الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- دائماً هي صوت العقل والحكمة في ظل منطقة تموج بالتوترات والاضطرابات، ولذلك تحرص القوى المختلفة في الشرق والغرب على الاستماع إليها وتعرّف وجهات نظر قيادتها الرشيدة تجاه قضايا المنطقة والعالم وملفاتهما.

أهمية التجربة التي تمثّلها دولة الإمارات في مجال التنمية والاستقرار السياسي والاجتماعي أنها تتجاوز في المعاني والدلالات الإيجابية التي ينطوي عليها الإطار المحلي إلى الإطارين الإقليمي والعالمي، وهو ما عبّر عنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بجلاء وعمق، عبر إشارته إلى ثلاث قضايا على درجة كبيرة من الأهمية والعمق: أولاها، أن الإمارات كدولة عربية وإسلامية تقدّم للعالم، بإنجازاتها الرائدة على المستويات المختلفة، صورة إيجابية عن المجتمعات العربية والإسلامية وقدرتها على تحقيق النجاح متى توافرت لها القيادة الحكيمة والإدارة الجيدة للموارد والإمكانات. ثانيتها، أن دولة الإمارات تمثّل مصدراً للتفاؤل يبعث على الحماسة والأمل في نفوس شعوب المنطقة وعقولهم في ظل المتغيّرات والظروف الصعبة التي تمر بها، لأن تجربة التنمية الشاملة والمتميزة فيها تقدّم نموذجاً يمكن السير عليه والاقتداء به في الدول والمجتمعات التي تتطلّع إلى الانخراط في مضمار التقدم والاستثمار الأمثل للموارد وتعزيز الاستقرار الداخلي وتعميقه، إضافة إلى الاندماج الفاعل في العالم المحيط مع المحافظة على الخصوصيات الثقافية والحضارية التي تصون هوية المجتمع وتحفظ توازنه. ثالثتها، أن الإمارات فضلاً عن أنها مصدر للحكمة والتفاؤل في الحاضر والمستقبل في المنطقة، فإنها كذلك عنصر أساسي في معادلة الاستقرار الإقليمي، وقد جاءت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واضحة ومعبّرة في هذا الشأن، حيث قال سموه "إننا نسعى من خلال عملنا في الفترة المقبلة إلى أن نحصّن مجتمعنا من المجهول وأن نلعب دوراً إيجابياً في استتباب الأمن والاستقرار في محيطنا"، وذلك في إشارة إلى إدراك قيادتنا الرشيدة أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة والعمل من أجل تحقيق هذا الهدف.

Share