الإمارات على طريق المستقبل

  • 22 ديسمبر 2016

أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة اسماً له موقعه المتميِّز على الخريطة العالمية في الكثير من المجالات والجوانب التنموية؛ بفضل ما بذلته وتبذله من جهود حثيثة وكثيفة منذ نشأة اتحادها في مطلع عقد السبعينيات من القرن العشرين حتى الآن. وهذه الجهود بدأها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- مؤسس الاتحاد، الذي أرسى في نفوس أبنائه ثقافة المثابرة والتصميم والإرادة الصلبة التي لا تنكسر، والتي باتت ثقافة راسخة بفضل جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- قائد مرحلة التمكين، وفق رؤية رشيدة تسعى إلى جعل الإمارات أفضل دول العالم في عام 2021.

وقد كُلِّلت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة تلك بالكثير من معالم النجاح والإنجاز، ويبدو ذلك جلياً فيما يلمسه مواطنو الدولة وسكانها من معالم ازدهار وتطوُّر في مختلف جوانب الحياة بالدولة، بما في ذلك الخدمات التعليمية والصحية المتطوِّرة، والمرافق العامة المتميزة، والبنى التحتية التي لا نظير لها في العالم، والمناخ الاستثنائي من الأمن والتعايش، الذي ينعم به المجتمع الإماراتي الذي يضم بين جنباته أبناء أكثر من مئتي جنسية.

كما تبدو معالم التطور والازدهار جليَّة كذلك في التقارير والمؤشرات الدولية، التي تراقب عن كثب ما تشهده الإمارات من تنمية شاملة، وتشهد لها بالتميُّز والكفاءة والتفوق، وضمن هذا الإطار؛ فإن الكثيرَ من هذه التقارير يضع الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة العربية، وفي مرتبة متميزة على المستوى العالمي في المؤشرات التنموية. وقد أعلنت الحكومة الإماراتية، مؤخراً، أهم نتائج «مؤشرات الأجندة الوطنية»، التي أوضحت أن الإمارات تصدَّرت الدول العربية كافة، واحتلت المرتبة الثامنة عالمياً في قطاع البيئة والبنية التحتية في عام 2016، وذلك استناداً إلى «تقرير التنافسية العالمية»، الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي»، الذي يشمل 138 دولة، ويقيس مستوى البنية التحتية للنقل والكهرباء والاتصالات. كما تصدَّرت الإمارات الدول العربية أيضاً، وحققت قفزة نوعية بالانتقال إلى المرتبة الثالثة عشرة عالمياً في مؤشر الأداء اللوجستي لعام 2016، وذلك وفقاً لـ«البنك الدولي».وعلى صعيد مؤشر الخدمات الإلكترونية «الذكية»، الذي يصدر عن منظمة الأمم المتحدة، تصدَّرت الإمارات عربياً، وتقدمت من المرتبة الثانية عشرة عالمياً في عام 2014 إلى المرتبة الثامنة في 2016 عالمياً.

وتشير هذه المؤشرات إلى عدد من الأمور المهمَّة؛ إذ إن إعلانها يشير في المقام الأول إلى حرص الحكومة الإماراتية على التزام مبدأ الشفافية، وترسيخ هذه القيمة في أذهان مكوِّنات المجتمع الإماراتي كافة، كأحد شروط كفاءة العمل الحكومي والمؤسسي وجودته. كما تشير الإنجازات التي حققتها الإمارات، وفق المؤشرات المذكورة، إلى شمولية النهج التنموي الذي تتبنَّاه الدولة، مع الأخذ في الاعتبار أن «الأجندة الوطنية» لـ«رؤية الإمارات 2021»، التي نحن بصددها، تشتمل على 52 مؤشراً وطنياً لقياس إنجازات الدولة في مختلف جوانب العمل التنموي، وتهدف إلى تحقيق تطلُّعات القيادة وطموحاتها الهادفة إلى تعزيز المكانة الرياديَّة للإمارات على المستوى العالمي، ودعم الجهود والمبادرات المبتكَرة التي من شأنها المساهمة في تحقيق السعادة والرفاهية للمجتمع الإماراتي كلِّه.

وأخيراً، فإن الرصيد الثري من الخبرات، الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة، على مدار العقود الماضية، وما تتحلَّى به من طموح لا ينفد، هما من المعطيات الفريدة التي لا يمكن لأيِّ دولة في العالم الاستغناء عنها، ولا يتسنَّى لها الانتقال إلى المستقبل المنشود من دونها، ومن هذا كله؛ فإن الإمارات من خلال امتلاكها تلك الخبرات والطموحات، وما لديها من مقوِّمات نجاح، قادرة بلا ريب على تحقيق ما تصبو إليه على الدوام.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات