الإمارات ضمن المستوى الأول لأفضل الاقتصاديات الرائدة عالمياً في 2019

  • 10 نوفمبر 2019

لم تعد مسألة تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة لأحد المراكز المتقدمة ضمن المؤشرات العالمية حدثاً استثنائياً، فلا يكاد يمر يوم من دون أن تذكر الدراسات الصادرة عن كبرى مراكز البحث الدولية والتقارير الحكومية واستطلاعات الشركات الاستشارية العالمية تميزاً آخر يضاف إلى قائمة متواصلة من الإنجازات للدولة.
نُشر في بداية هذا الشهر، وتحديداً في 4 نوفمبر، مؤشر لا ينسَب إلى جهة حكومية أو شركة أعمال استشارية، بل إلى مجلة بحثية أسترالية مستقلة تعنى أساساً بمقارنة أداء أستراليا ببقية دول العالم. وأظهرت نتائج هذا المؤشر وجود دولة الإمارات ضمن المستوى الأول، وفي المركز التاسع عالمياً، ضمن أفضل الاقتصاديات الرائدة للعام 2019.
والجديد كذلك في هذا المؤشر، بالإضافة إلى كونه مستقلاً، أنه الوحيد من نوعه في العالم للأداء الاقتصادي العام، الذي يعتمد في الوصول إلى النتائج على الكثير من المتغيرات والتقارير التي تم استقاؤها من جهات عالمية عدة؛ كالبنك الدولي، وبيانات البنك السويسري العملاق «كريدي سويس»، ودراسات مؤسسة «هاريتج فاونديشين» الأمريكية لأبحاث السياسة العامة، وتقارير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وإحصائيات موقع اقتصاديات التداول الدولي، وغيرها من بيانات المؤسسات البحثية وخزانات الفكر العالمية. هذا المؤشر مركب ومتعدد الأبعاد بطبيعته، حيث يقيس أداء الاقتصاد الوطني لكل دولة بناءً على ثمانية مؤشرات فرعية تتضمن كلاً من: معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومستويات الدخل القومي، ومتوسط ثروة الأفراد السنوي، ومعدلات التوظيف والبطالة، ونِسب التضخم، ومستويات الضرائب، والدين الحكومي العام، والحرية الاقتصادية. وأشارت نتائج التقرير المرافقة للمؤشر إلى أن الدول التي احتلت المراكز العشرة الأولى، وهي التي صنفت ضمن المستوى الأول عالمياً لأفضل الاقتصاديات الرائدة، قد ركزت بشكل كبير على ديناميكيات أكثر فاعلية وحرية في مجالاتها الاقتصادية؛ حيث أتاحت هذه الإجراءات مرونة كبيرة في استقطاب الاستثمارات النوعية والعمالة عالية الحرفية. وتمكنت هذه الدول من زيادة معدلات دخول الأفراد السنوية؛ ما وفر مكافأة استراتيجية للدولة تمثلت في دخول عدد أكبر من هؤلاء الأفراد في اقتصادها من خلال المشاريع الريادية الصغيرة أو المتوسطة.
ومع أن بعض هذه الدول لم تسجل نمواً في الناتج المحلي الإجمالي السنوي، إلا أنها عوضت ذلك بخلق أسواق جديدة وتوفير عمالة سليمة أسهمت في خفض معدلات البطالة. وسجلت كذلك الدول العشر الأولى نتائج قوية للغاية تمثلت في استفادتها من الطفرات العالمية في مجالات التجارة التقليدية والإلكترونية؛ ما قاد إلى المزيد من فرص العمل، وزيادة الحرية الاقتصادية، ومرونة نقل رؤوس الأموال، هذا بالإضافة إلى تسجيل أغلب اقتصاداتها انخفاضاً ملموساً في مستويات الدين الحكومي بشكل عام في أكثرها. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة الوحيدة من بين الدول العربية ودول منطقة الشرق الأوسط ضمن أول عشر دول على العالم في هذا المؤشر.
ورافقت دولة الإمارات ضمن المستوى الأول كل من النرويج وإيرلندا وسنغافورة ولوكسمبورغ. بينما كانت في المستوى الثاني دولتان عربيتان هما دولة الكويت ومملكة البحرين، بالإضافة إلى نيوزيلندا وكندا وألمانيا وهولندا. أما المستوى الثالث فضم عشر دول كذلك، نذكر منها أستراليا وأستونيا والسويد. ولا شك في أن هذه النتائج تقدم دليلاً آخر على الجهود التي توليها القيادة الرشيدة والتي تهدف إلى الوصول إلى مستويات عالمية في الكفاءات والخبرات الوطنية وفي استقطاب الاستثمارات العالمية النوعية في جميع المجالات الاقتصادية.
وهذا المركز المتقدم الذي حققته دولة الإمارات يأتي لتأكيد نجاعة الاستراتيجيات الاقتصادية في الدولة والمبنية على شراكات فاعلة وقوية ما بين القطاعين العام والخاص كأساس مهم نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة والوصول إلى الريادة الاقتصادية العالمية؛ فالإمارات تبنت نهجاً اقتصادياً متكاملاً يقوم على التنويع والابتكار؛ ما مكّنها من خلق اقتصاد متطور يواكب في ريادية حلوله، بل ويتفوق في مرونته وجاذبيته على أفضل الاقتصاديات في العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات