الإمارات ضمن العشر الأوائل عالمياً بمؤشر الاستعداد للمركبات الذاتية القيادة

  • 9 أكتوبر 2019

تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة من بين أفضل دول العالم باحتلالها المركز التاسع بالترتيب العام ضمن مؤشر الاستعداد للمركبات المستقلة الذاتية القيادة، أو المركبات الذكية، وذلك للعام الثاني على التوالي.
ويأتي المؤشر من مجموعة «KPMG» العالمية، بنسخته الثالثة هذا العام، ليؤكد مكانة دولة الإمارات مع التكنولوجيات المتقدمة، وفي قطاع تقني لا يزال يعتبر حديث العهد. الجديد بمؤشر هذه السنة هو دخول عدد أكبر من الدول في المقارنة، وأخذ رأي المستهلك للمرة الأولى فيما يتعلق بقبوله هذا النوع من المركبات. وبالنظر إلى الركائز الأربع التي استند إليها المؤشر، فقد احتلت دولة الإمارات المركز 11 عالمياً في مستوى الدعم السياسي والتشريعي لهذه المركبات، و14 من حيث مستويات التكنولوجيا والابتكار، و5 من حيث جاهزية البنى التحتية، و7 في قبول المستهلك هذه التكنولوجيات.
وبخصوص المعايير التقنية، سجلت دولة الإمارات تميزاً باعتبارها الأفضل عالمياً في قيادة الإجراءات المتعلقة بجودة الطرق وبنيتها التحتية، والمرتبة الأولى في استعدادها للتغيير ضمن البنى التكنولوجية المتقدمة، والمرتبة الثانية عالمياً في الاستعداد الحكومي للتغيير العام الذي سيرافق هذه المركبات مستقبلاً. وتوسم المركبة «بالمستقلة» عندما يمكنها القيام بأغلب الأشياء التي تقوم بها السيارة التقليدية لكن دون تدخل بشري. هذا التعريف ينطبق أيضاً على الحافلات والشاحنات. وتصبح المركبة مستقلة بالكامل، أو ما يسمى «الأتمتة عند المستوى الخامس»، عندما يصبح السائق البشري مجرد راكب بينما تقوم المركبة بأداء جميع الوظائف وبمختلف الظروف الزمنية والجوية وعلى جميع أنواع الطرق. الجدير بالذكر أن كبريات شركات السيارات والتقنية في العالم تستثمر حالياً مليارات الدولارات سنوياً في بحث وتطوير المركبات الذكية الذاتية القيادة سعياً للوصول بها إلى المستوى الخامس من الأتمتة، ونذكر من هذه الشركات (تسلا، وفورد، ومرسيدس، وتويوتا، ونيسان، وجنرال موتورز، وغيرها)، وشركات تقنية مثل (آبل، وغوغل، وأوبر، وسامسونج، وغيرها).
تمثل المركبات المستقلة بالفعل مزيجاً مذهلاً من تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي والاتصالات الفائقة السرعة والابتكارات المتقدمة، التي تعد بتقديم فوائد مجتمعية واقتصادية وبيئية كبيرة، حيث ستوفر فرصاً كبيرة لتحسين السلامة العامة على الطرق والمساهمة في خفض نسب الوفيات بشكل كبير. البيانات الحكومية تعزو ما يقرب من 94% من حوادث الطرق حول العالم للعامل البشري. وبإقصاء هذا العامل، فإن الحوادث ستكون شيئاً من الماضي تقريباً. ولك أن تتخيل مقدار المنافع التي سيجنيها المجتمع في تجنب التكاليف الجسدية والطبية والنفسية لحوادث الطرق، مع ما تتضمنه كذلك من وفر كبير بتكاليف إصلاح المركبات ورسوم التأمين وغيرها. ومن ناحية أخرى، ستسهم هذه المركبات باختفاء العديد من أسباب الازدحام المروري على الطرق، خصوصاً داخل المدن، فهي ستكون قادرة على الحفاظ على مسافات آمنة ومتناسقة بينها، ما يساعد في تقليل عدد موجات التوقف والانطلاق التي تخلق الازدحامات. والتقليل من هذه الاختناقات المرورية سيؤدي بالضرورة إلى الحد من استخدام الوقود والتقليل بالتالي من انبعاثات الكربون وغازات الاحتباس الحراري.
وستعمل المركبات الذاتية القيادة المؤتمتة بالكامل على إضافة ساعات إنتاج للأفراد أثناء رحلات تنقلهم اليومية، وإتاحة المزيد من الأوقات لهم للقيام بأنشطة ترفيهية أو النوم والاسترخاء وبأمان تام. وستعمل المركبات بشكل كبير على تعزيز الاستقلالية وزيادة التمكين والوصول إلى فئات المجتمع من أصحاب الهمم وكبار المواطنين. وتشمل المزايا كذلك تسهيل ربط المجتمعات النائية مع المناطق الحضرية، وزيادة النمو الاقتصادي للدولة عبر أتمتة جميع خدمات النقل العام، وجعل الشحن البرّي أكثر كفاءة وأقل كلفة.
وتبرز اليوم دولة الإمارات في وضع متميز عالمياً للاستفادة من المزايا الهائلة لهذه المركبات في المستقبل، فالقيادة الرشيدة تدعم وبشكل كبير ومتواصل اعتماد السياسات التي تشجع الاستثمار في الحلول الذكية التي تشمل المركبات الذكية، هذا مع كون الإمارات من أكثر الدول نجاحاً في تمكين الابتكار المتقدم والمشاريع التقنية على أرضها، ومن أفضلها في مجال البنية التحتية الرقمية والطرق العالية الجودة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات