الإمارات ضمن أول خمس دول عالمياً بمؤشر الجاهزية للتغير

  • 2 أكتوبر 2019

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي احتلت مركزاً ضمن الخمس الأولى عالمياً من بين 140 دولة شملها مؤشر «الجاهزية للتغير»، متجاوزة بذلك العديد من الدول المتقدمة؛ كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وغيرها.
دولة الإمارات التي لم يسبقها في المؤشر سوى سويسرا وسنغافورة والدنمارك والسويد على الترتيب، احتلت المرتبة الخامسة عالمياً في الترتيب العام «بالجاهزية للتغير»، ضمن تقرير صدر في شهر يونيو 2019 عن مجموعة KPMG، إحدى كبرى شركات الاستشارات والتدقيق في العالم. ويبرز بمؤشر هذا العام الاهتمام بالاستعداد للتغيرات التي تأتي بها قضايا في غاية الأهمية؛ كالتغير المناخي، والتكنولوجيات الحديثة، والحروب التجارية، حيث يستعرض نتائج الدول ومدى عملها بالسياسات والمبادرات المرتبطة بالإعداد لأحداث التغيير الكبرى الناجمة عن هذه القضايا، والقدرة على الاستجابة لها، وكذلك كفاءة التعامل مع تغييراتها السلبية ومواجهة تحدياتها المستقبلية بطريقة فاعلة، أو الاستفادة من تغيراتها الإيجابية المحتملة من أجل نمو مستدام واقتصادات بيئية.
واستند المؤشر إلى تحديد مستويات الجاهزية بالتعامل مع التغير من قبل الركائز الأساسية الثلاث بالدولة، وهي: الحكومة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، حيث احتلت دولة الإمارات المرتبة الثالثة والخامسة والسادسة عشرة على التوالي ضمن كل فئة. ويذكر أنه تم الحصول على النتائج عبر أبحاث وتحليلات مستفيضة، ومقابلات مع أكثر من 1400 خبير دولي، بالإضافة للاعتماد على بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وكذلك تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.
المؤشر ركز على القدرات التي تمتلكها دولة الإمارات في التصدي للأحداث المرتبطة بالتغير المناخي، ومدى استعدادها لمواجهة تأثيراته والمخاطر المترتبة عليه. وبحسب المؤشر، فإن جاهزية الدولة على التغير العام يمكنها أن تُظهر مدى استعدادها الفعلي للتغير المناخي. ويأتي التركيز على التغير المناخي كقضية أصبحت من أكثر القضايا إلحاحاً اليوم، وهي التي تضع المجتمع الدولي برمته أمام تحديات كبيرة. وتشير نتائج المؤشر إلى أن الحكومات التي فشلت في إدراك التأثيرات السلبية التي يأتي بها التغير المناخي لن تكون قادرة على تحمّل التبعات السلبية المترتبة عليه في المستقبل، وسيتحمل تأثيرها الأكبر الأفراد والمجتمعات في تلك الدول. ويُظهر المؤشر كذلك بأن الآليات الفردية في تحمل مسؤولية الاستعداد للتغير من قبل الحكومة وحدها لا يمكنه أن يحقق أفضل النتائج على المدى الطويل، وأن الجاهزية للتغير يجب أن تأتي من شراكة حقيقية بين الركائز الثلاث المذكورة آنفاً.
وكانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي طوّرت برامج وطنية شاملة، وبمشاركة جميع الركائز فيها؛ بهدف مواجهة التغير المناخي، والتخفيف من تحدياته، والتكيف مع آثاره بحلول عام 2050. وتأتي قضية التغير المناخي كأولوية استراتيجية للإمارات عبر وزارة التغير المناخي والبيئة، وهي التي تأخذ على عاتقها المساعدة ببناء مستقبل مستدام، ودعم جهود الحكومة في الانتقال لاقتصاد أخضر صديق للبيئة قادر على التكيف بنجاح مع التغيرات المناخية المختلفة، مع المحافظة على جودة الحياة ومستويات المعيشة المرتفعة بالدولة. إن النتائج المتميزة لدولة الإمارات ضمن مؤشر الجاهزية للتغير، فيما يختص باستراتيجيات التغير المناخي، تقدم الدليل على التزامها في مجال العمل المناخي، وعلى المستويين الإقليمي والدولي، وتعكس الجهود التي تقوم بها في تبني حلول التغير الذكية، في ضوء اتفاقية باريس للمناخ واستراتيجيات التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويشار إلى أن دولة الإمارات أعلنت مطلع الأسبوع الماضي، مسابقة عالمية خاصة بالتغير المناخي، حيث تم الإعلان ضمن مشاركة الوفد الرسمي للدولة في قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي، التي تم عقدها على هامش أعمال الدورة الـ 74 من اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، من 17 إلى 30 سبتمبر المنصرم؛ حيث تهدف المسابقة إلى إبراز التداعيات السلبية للتغير المناخي من خلال رفع الوعي العام العالمي عن تفاقم تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة، وبشكل يؤمل منه خلق زخم عمل حول المناخ من أجل تعزيز الجهود الدولية المبذولة لأجله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات