الإمارات… ريادة في مجال التصنيع

  • 1 أبريل 2017

تسير دولة الإمارات العربية المتحدة قدماً على طريق التطور الصناعي والابتكار تأسياً بما وصلت إليه الدول الصناعية الكبرى في العالم، بفضل إرادتها السياسية وتمسكها بناصية العلوم الحديثة وخلق مناخ ملائم للإبداع، و هي أمور لا يمكن تحقيقها من دون توافر درجة كبيرة من الوعي الحضاري والقدرة على استلهام دروس الماضي والانطلاق بثقة نحو المستقبل، والتمسك بروح التفاؤل الإيجابي والثقة بالجهود الذاتية والانفتاح على تجارب الشعوب الأخرى، وقد نجحت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في تمثل تلك الصفات، فساعدها ذلك على تحقيق قفزة كبيرة وضعتها في مصاف الدول الرائدة في مختلف مجالات التقدم والازدهار، وذلك تجسيداً لمقولتي أن «من جد وجد ومن زرع حصد» و«التخطيط للمستقبل يبدأ من الوقت الحاضر» وها هي ذي دولة الإمارات اليوم تحصد ما زرعته خلال سنواتها الماضية، فوضعت قدمها بكل ثقة في مجال الصناعات، فصارت بذلك قبلة للعديد من دول العالم وحاضنة لمئات المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التصنيع وبلداً مستقطباً لملايين الباحثين عن فرص العمل في المصانع، كما تمكنت دولة الإمارات من تسجيل اسمها في سوق المنتجات الصناعية بما تنتجه اعتماداً على أيادٍ وطنية وخبرات محلية ودولية عاملة في الدولة.
إن النتائج الملموسة التي وصلت إليها دولة الإمارات اليوم في مجال الصناعة، جاءت نتيجة لتخطيط محكم اعتمدته الدولة في قطاع التعليم بشكل أساسي، باعتباره الرافد الحقيقي للسوق الوطنية بالخبرات المتميزة، فتم اعتماد مبادئ الابتكار وريادة الأعمال ضمن المقررات الدراسية على مستوى جامعات الدولة، ولتعزيز تلك الخطوة عمدت دولة الإمارات إلى الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال، فابتعثت العديد من عناصر التدريس إلى دورات متخصصة في الجامعات والمعاهد الرائدة في العالم، فجلب هؤلاء معهم معارف مكنتهم من نقل خبراتهم بطرق غير تقليدية إلى الجامعات الإماراتية، ونظراً إلى أهمية تلك الخطوة في تطوير المنظومة التعليمية داخل الدولة، تبنت دولة الإمارات قراراً سيادياً بإلزامية تدريس مادة الابتكار لجميع التخصصات في كل جامعات الدولة اعتباراً من خريف عام 2017.
إن دولة تفكر قيادتها والقائمون على شؤونها بمنطق يتجاوز الأطر التقليدية للقيادة، ويمنحون الأولوية للعلم والعمل، لهي جديرة بأن تحتل مكانة متقدمة في مصاف دول العالم الأكثر تقدماً، ولذلك جاءت فكرة إطلاق «جائزة الشيخ محمد بن راشد للازدهار العالمي»، بمناسبة انعقاد القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي مؤخراً على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في سياقها الطبيعي، لكونها تأتي في إطار سلسلة متواصلة من الإنجازات العظمى التي حققها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدولة الإمارات، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. وقد عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تلك الحقيقة عندما شرح دواعي إطلاق سموه لتلك الجائزة، فقال: «إن الجائزة إذ تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإنها ترمز إلى صانع الأمل والسعادة، الذي يرسم بفكره المستنير آفاقاً رحبة للتطور والابتكار والحضارة الإنسانية، وهو من أطلق أول مجلس وزاري للثورة الصناعية الرابعة على المستوى العالمي، لتكون الإمارات الدولة الأولى في العالم، تركز جهودها نحو المستقبل لتتبوأ مكانة متقدمة في الحراك العالمي نحو تقنيات الثورة الصناعية الرابعة».
كما أشاد سموه كذلك بأهمية الصناعة في الاقتصاد الإماراتي فأضاف بمناسبة افتتاح القمة العالمية الأولى للصناعة والتصنيع «أنه لم يعد من الممكن إعادة بناء الازدهار الاقتصادي العالمي، وتوفير مستقبل أفضل للأجيال القادمة، من دون أن يعمل المجتمع الدولي بكل أطيافه معاً، لتبني رؤية عالمية لمستقبل قطاع الصناعة، قائمة على التعاون والانفتاح، وتوفير الفرص للشباب للابتكار والإبداع والتطوير المستمر».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات