الإمارات رائدة عالمية في «البيئات المواتية للابتكار»

  • 24 ديسمبر 2020

تم مؤخراً تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة عالمية في خلق «البيئات المواتية للابتكار»، وذلك بحسب دراسة صدرت عن الشركة العملاقة «جنرال إلكتريك (GE)»، وهي شركة أمريكية متعددة الجنسيات يمتد عمرها لأكثر من 125 عامًا وتشتهر بأنشطتها الواسعة في قطاعات التكنولوجيا وصناعات الطاقة المتجددة والطيران والرعاية الصحية وغيرها.

تم خلال الدراسة في نسختها السنوية السابعة لهذا العام قياس الابتكار العالمي من خلال استطلاع آراء أكثر من 3000 مدير تنفيذي في 22 دولة، بما فيها دولة الإمارات، وذلك على فترتين زمنيتين منفصلتين: الأولى كانت في فبراير 2020، والثانية في سبتمبر الماضي. وتم إجراء الاستطلاع للمرة الثانية من أجل فهم التغيرات التي طرأت على توجهات الابتكار العالمية تبعًا لتأثيرات الجائحة والظروف التي رافقتها، كالتحديات الاقتصادية والقيود التي تم فرضها على حرية الحركة وتنقل الخدمات والسلع بين الدول.

وتم إعلان نتائج الدراسة عبر الإنترنت في 16 ديسمبر الجاري، حيث جاء في النتائج أنه على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهت العالم وأبطأت معها وتيرة الابتكار بشكل مؤثر، فإن دولة الإمارات أحرزت تقدمًا قويًّا في مختلف مجالات الابتكار. ويرى 40 في المئة من المديرين التنفيذيين العالميين أن دولة الإمارات بيئة مواتية تمامًا للابتكار، وهي النسبة التي تقدمت بها دولة الإمارات على دول أخرى رائدة مثل فنلندا (38 في المئة)، وإيطاليا (37 في المئة)، وإسرائيل (36 في المئة). وتُظهر هذه النتائج فعليًّا الأثر الكبير لجهود القيادة الرشيدة في رعاية شؤون الابتكار وتعزيز ثقافته في الدولة؛ حيث كانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي أطلقت استراتيجية وطنية خاصة بالابتكار في عام 2014 وهدفت إلى جعلها ضمن الدول الأكثر ابتكارًا على مستوى العالم خلال سبعة أعوام. لكن تفوق دولة الإمارات لم ينتظر إلا أقل من أربعة أعوام من أجل اعتماد نسخة مطورة عن هذه الاستراتيجية تقوم على دعم الابتكار المتقدم في قطاعات المستقبل والتكنولوجيات الفائقة.

ويعكس تقدم دولة الإمارات ضمن المقياس العالمي بالبيئات المواتية للابتكار هذا العام نجاحها في تسخير التكنولوجيات المتقدمة في كثير من الحلول العملية والمؤثرة ضمن الخدمات الاجتماعية والبيئية والصحية وغيرها، ولاسيما في خضم الجائحة التي تماشى فيها الدعم المؤثر من قيادة الدولة مع توجهات القطاعين العام والخاص في اعتبار الابتكار أولوية استراتيجية، الأمر الذي أسهم بشكل متزايد في توظيف حلول الذكاء الاصطناعي في مواجهة مختلف التحديات. وبالفعل، أشار 79 في المئة من قادة الأعمال في الدراسة إلى أن دولة الإمارات قدمت مثالًا عالميًّا يحتذى به خلال الجائحة فيما يتعلق بسرعة متابعة الابتكارات كحلول فاعلة، خاصة في مواجهة تداعيات الجائحة ضمن قطاع الرعاية الصحية، وأسهم تميز دولة الإمارات تحديدًا بحلول الذكاء الاصطناعي في خلق بيئة سمحت للأفراد بالعمل عن بعد ومنحت الموظفين مزيدًا من الأمان في بيوتهم وقللت كثيرًا من الضغوط على نظم الرعاية الصحية. ويُتوقع بشكل كبير أن تسهم مثل هذه البيئة المتطورة مستقبلًا في تسهيل دمج مزيد من الابتكارات، خاصة في مجالات أتمتة الفحوص الطبية وتسريع اكتشاف الأمراض والارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية.

ولم يكن نجاح دولة الإمارات في حلول الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة مقتصرًا على المجال الصحي فقط، فقد أشارت الدراسة إلى أن تميز دولة الإمارات كان واضحًا كذلك في تسخير التقنيات المتقدمة خلال ظروف الجائحة في كثير من المجالات الحيوية الأخرى، بما في ذلك النقل والتصنيع والخدمات المالية والاتصالات، الأمر الذي أسهم في تقدم الدولة على المقياس العالمي للابتكار ضمن الدراسة المذكورة. ودولة الإمارات إذ تفكر في المستقبل دائماً فإنها تستثمر بشكل كبير كذلك في الإنسان، كما تستثمر في التقنية المتقدمة بما يضمن تحقيق الدولة باستمرار لقفزات متسارعة نحو مستقبل أفضل في ظل دعم مستمر ومتواصل من قيادتها الحكيمة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات