الإمارات.. دور متواصل في خدمة التضامن العربي المشترك

  • 24 يوليو 2017

مثل حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- إلى جانب فخامة الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، حفل افتتاح قاعدة «محمد نجيب» العسكرية في مدينة الحمام بمحافظة مرسى مطروح المصرية، برفقة عدد من الوفود العربية الرفيعة، مناسبة كبيرة لاستحضار أهمية التضامن العربي وتعزيز اللُّحمة في وجه التحديات التي تواجهها الأمة في الوقت الراهن، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع الأمنية الذي يشهده الكثير من بلدان العالم العربي؛ بسبب تصاعد موجة التخريب، وتنامي وتيرة الإرهاب، الذي يسعى إلى تقويض نهضة بعض الدول، ويقف في وجه مسيرتها التنموية التي حققتها بفضل عقول أبنائها المخلصين وسواعدهم. لكنَّ حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان –حفظه الله- على حضور هذا الحدث العسكري المهمِّ، الذي يتزامن مع ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة في جمهورية مصر العربية الشقيقة، يبرهن، بما لا يدع مجالاً للشكِّ، على أن دولة الإمارات العربية المتحدة بشعبها وقيادتها الرشيدة تقف بحزم إلى جانب الإخوة؛ لمواجهة أعداء التقدم والنماء والازدهار والاستقرار، وذلك إيماناً بمبادئها ورسالتها الخالدة في إعادة الأمة العربية إلى ركب التقدم والازدهار. وهو ما عبَّر عنه سموه بقوله إن دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تحرص على تعزيز أواصر التضامن العربي، والارتقاء بمستوى التنسيق والتشاور بين الدول العربية؛ من أجل بلورة رؤى مشتركة حول قضايا المنطقة وأزماتها؛ إيماناً منها بأن ذلك هو السبيل الأمثل للتصدِّي للتحديات التي تهدد أمن المنطقة؛ مشيداً سموه بالدور الفاعل الذي تلعبه القوات المسلحة المصرية في التصدي للتحديات والمخاطر التي تهدِّد أمن مصر واستقرارها، وكذا الأمن العربي بصفة عامة.

كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان –حفظه الله- عمق التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في المجالات كافة، خاصة التعاون العسكري والدفاعي بما يرتقي بقدرة وأداء القوات المسلحة للدولتين. إن حضور سموه ومشاركته في هذا الحدث، إلى جانب إخوانه من رؤساء وفود الدول العربية الشقيقة، يعيد إلى الأذهان تاريخاً ممتداً من الوقفات الخالدة التي قامت بها دولة الإمارات خدمة لقضايا الأمة العربية، عبر تاريخها المجيد؛ فلم يعُد يرد ذكر دولة الإمارات العربية المتحدة، أو المغفور له –بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيَّب الله ثراه- إلا ويتم استحضار الأعمال الجليلة التي قدمها لخدمة الأمة العربية ومؤازرة شعوبها، وهي الأدوار نفسها التي تضطلع بها القيادة الرشيدة من خلال عملها الدؤوب من أجل ترسيخ مكانة الإمارات كدولة محورية في قضايا الأمة العربية والعالم، سواء كان ذلك بصورة منفردة، أو في إطار «جامعة الدول العربية»، أو مختلف المنظمات الإقليمية والدولية.

وقد قررت دولة الإمارات أن تسهم بشكل فعَّال في مواجهة التحديات التي تواجهها الأمة اليوم وفق استراتيجية محكَمة تأخذ في الاعتبار كل الأبعاد اللازمة، مثل التخطيط المستمر لمواجهة المخاطر، والاستشراف الدائم للتحديات المحتملة. وهي اليوم تعمل بشكل مستمر لمواصلة دعم كل الجهود الإقليمية الرامية إلى تطوير آليات العمل العربي المشترك، في إطار «جامعة الدول العربية»، كما تحرص بشكل متواصل على ممارسة دورها بصورة أكبر لخدمة قضايا الأمة وتحفيز نهضتها؛ وذلك إيماناً منها بأن تحقيق التقدم الشامل يتطلب تعزيز الوحدة والتضامن والتكامل بين أبناء الأمة، وتوسيع دائرة التصورات والأهداف، وسد الثغرات لتجاوز العثرات.

إن دولة الإمارات ترى اليوم أن حجم التحدي بات أكبر؛ بسبب تنامي ظاهرة الإرهاب في منطقتنا العربية وانتشاره في كل مناطق العالم؛ الأمر الذي يتطلب علاجاً مشتركاً ينطلق من التصورات المشتركة للأمة، لكن ذلك يقتضي أن توحِّد الأمة جهودها لمعالجة أدوائها اعتماداً على مقدراتها الذاتية؛ وذلك ما تسعى إليه القيادة الرشيدة، وسيظل هدفها المنشود حتى تستعيد الأمة العربية ألقها وأمجادها، وتملك زمام التقدم الذي أصبح المعيار الوحيد لتقييم مكانة الدول على مستوى العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات