الإمارات داعم أساسي‮ ‬للعمل الـخليجي‮ ‬المشترك

  • 24 نوفمبر 2010

تؤكد القيادة الإماراتية دائماً وفي المناسبات كلها دعم الإمارات الكبير للعمل الخليجي المشترك على المستويات كافة، وكان لقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أول من أمس الإثنين، مع أمين عام "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، عبدالرحمن العطية، مناسبة لإعادة تأكيد الموقف الإماراتي الثابت والمبدئي في هذا الشأن، حيث شدد سموه على حرص دولة الإمارات على دعم مسيرة "مجلس التعاون لدول الخليج العـربية" في مختلف المجالات، وأعـرب عن تمنيـاته للقمـة الـ (31) لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، التي ستستضيفها أبوظبي أوائل شهر ديسمبر المقبل، بالتوفيق والنجاح والتوصل إلى قرارات وتوصيات تلبي طموحات أبناء المجلس وشعوبه وتحقيق مزيد من الإنجازات في إطار الرؤى الواحدة والمصير المشترك لدوله.

لعله من حسن الطالع أن تستضيف دولة الإمارات القمة الخليجية المقبلة في شهر احتفالاتها بعيدها الوطني التاسع والثلاثين، وهو العيد الذي يستذكر فيه الإماراتيون والعرب جميعهم الخطوة الوحدوية التاريخية والرائدة التي أقدم عليها حكّام الإمارات بزعامة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1971 من منطلق الإيمان بقيمة الوحدة وضرورة العمل من أجل تحقيقها والتصدي الحاسم لكل تحدياتها ومعوقاتها، والمناسبة التي تكشف كل عام عن إنجازات الوحدة ونجاحاتها ومظاهر تعميقها وتكريسها في عقول كل الإماراتيين وقلوبهم، وهذا من شأنه أن يوفر مصدر إلهام للقمة الخليجية يشجع على مزيد من العمل من أجل تحقيق الوحدة الخليجية وإنجاز التكامل بين شعوب المنطقة، وكيف لا والقمة تعقد في أرض الاتحاد ورمز الوحدة وتلتئم أعمالها في أبوظبي التي انطلق منها "مجلس التعاون" في مايو 1981، ولهذا فقد كانت كلمات أمين عام المجلس معبّرة حينما أعرب خلال لقائه صاحب السمو رئيس الدولة عن ثقته بأن قمة أبوظبي المقبلة سوف تشكّل منعطفاً مهماً ونقطة تحوّل في مسيرة "مجلس التعاون" نحو المستقبل، وأكّد أن رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للقمة ستشكّل دعماً كبيراً لأعمالها ونجاحها لما فيه خير شعوب دول المجلس.

عبر المراحل المختلفة التي مرّ بها "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" منذ إنشائه، كانت دولة الإمارات دائماً في طليعة داعمي مسيرته والداعين باستمرار إلى تطويره وتحديث آليات عمله نحو مزيد من تفعيله وجعل قراراته وتوصياته على مستوى طموحات شعوبه المتطلعة إلى التكامل والمزيد من الترابط بين دولها في المجالات كافة. وتنطلق الإمارات في موقفها من العمل الخليجي المشترك من إيمان ثابت بأن المتغيّرات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بدول "مجلس التعاون" لا يمكن الاستفادة من الفرص التي تتيحها ومواجهة التحديات التي تفرزها والتصدي الفاعل لها إلا عبر التعاون والاتحاد وبناء رؤى وسياسات مشتركة تجاهها.

Share