الإمارات.. حضور عالمي في تحديد مستقبل قطاع الطيران

  • 8 فبراير 2020

الإمارات.. حضور عالمي في تحديد مستقبل قطاع الطيران
أسست دولة الإمارات العربية المتحدة سياسات وتشريعات نظمت من خلالها أنشطتها الاقتصادية عموماً، وأنشطة قطاع النقل الجوي والطيران على وجه الخصوص؛ الأمر الذي جعلها تحتل المركز الأول عالمياً في تسهيل عمليات التجارة الجوية، والأولى إقليمياً في الانفتاح على مستوى تأشيرات السفر، وغير ذلك من الإنجازات.
المكانة التي تتصدرها دولة الإمارات في قطاع الطيران، ولاسيما في ضوء الطفرات التي حققتها في تحديث البنية التحتية لشبكة مطاراتها وتوسعة أسطولها التجاري، هي أحد أهم الأسباب التي تؤهلها لاستضافة العديد من الفعاليات المتعلقة بهذه المجالات؛ حيث افتُتِحت يوم الثلاثاء 28 يناير الماضي فعاليات الدورة الثانية من «القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران» في دبي، بحضور وزراء ورؤساء منظمات وهيئات الطيران المدني، ونخبة من أكبر شركات الطيران والمشغلين والمستثمرين في القطاع، وزوار من أكثر من 57 دولة حول العالم.
«القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران» جاءت هذا العام تحت شعار «تقوية نمو الطيران العالمي من خلال ادخار الأموال للاستثمار»، هدفت إلى تبادل الآراء والخبرات والتجارب وتحليل التوجهات الحديثة في أسواق الطيران، ووضع استراتيجيات واتخاذ آليات لتحقيق استثمارات أكثر في قطاع الطيران، عبر تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة، ولاسيما في ظل مشروعات البنية التحتية الضخمة التي يتم تنفيذها حالياً، بما ينهض بصناعة الطيران، ويرفد الاقتصاد العالمي، ويدعم نموه واستدامته.
ووفقاً لبيانات أدلى بها خلال افتتاحه القمة؛ قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات، إن إحصائيات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «أياتا» أشارت إلى أن استمرار التركيز على قطاع الطيران في دولة الإمارات سيسهم في توفير 620 ألف فرصة عمل، حيث يدعم القطاع قرابة 800 ألف وظيفة في هذه المرحلة، كما يضخ 47.4 مليار دولار أمريكي في اقتصاد الإمارات بما يشكل 13.3% من إجمالي الناتج المحلي للدولة، مضيفاً أن التوقعات الخاصة بنمو سوق الطيران الإماراتي ستصل إلى 170% في عام 2037؛ الأمر الذي يدعم 1.4 مليون فرصة عمل، ويسهم بمقدار 128 مليار دولار أمريكي في اقتصاد الدولة. وانطلاقاً من أهمية قطاع الطيران، بأنشطته كافة، في تنمية الاقتصاد المحلي، فقد حرصت دولة الإمارات على تنفيذ مشروعات تطويرية عملاقة عدة، وخطط توسعة في مطارات الدولة؛ أبرزها مطار أبوظبي الجديد، وتوسعة مطار دبي الدولي، وإنشاء مطار آل مكتوم الدولي، وغيرها من المشروعات التي تخدم في النهاية الاقتصادين الوطني والعالمي، وخاصة أن هذا القطاع يسهم بنحو 2.7 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويوفر ما مقداره 65.5 مليون فرصة عمل بحلول عام 2035، ويسهم في نمو قطاع نقل الركاب سنوياً بنسبة 4.3%، ونمو قطاع الشحن بنحو 4%، بحسب تقرير حديث صدر عن منظمة الطيران المدني الدولي «الأيكاو».
اهتمام دولة الإمارات باستضافة هكذا فعاليات والتركيز على كل الأنشطة المتعلقة بقطاع الطيران جاء لأن هذا القطاع كان أحد القطاعات التي حافظت على ثبات نموها حتى بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ولأجل ذلك ضخت الدولة استثمارات كبيرة فيه، وعززت إسهامه في ناتج الدولة المحلي الإجمالي، مع مراعاة الاشتراطات البيئية الخاصة بحماية المناخ؛ حيث وصلت مؤخراً أحدث طائرات «الاتحاد للطيران» ذات التصميم الخاص ببرنامج صديق للبيئة، وهي طائرة «بوينغ 787 غرينلاينر»، التي تستخدم 30% من الوقود المستدام المستخدم من النفايات الزراعية، الذي ينتج ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 50% أقل من الوقود المستخدم عادة.
دولة الإمارات التي فازت في أكتوبر الماضي بعضوية مجلس منظمة الطيران المدني الدولي للمرة الخامسة بـ 152 صوتاً، كانت حاضرة باستمرار في الفرق المختلفة للجنة المعنية بحماية البيئة في قطاع الطيران التابعة للمجلس؛ ما يعزز من مسيرتها في قضايا التغير المناخي وتقليل الانبعاثات، وإنتاج الوقود المستدام لقطاع الطيران الذي يقع ضمن أولويات الحفاظ على البيئة، ويدعم المنظمة في تطبيق أهدافها الاستراتيجية، ويحافظ على مصالح الدولة في القطاع ويدعم نموه، ويعزز حضورها العالمي في تحديد مستقبل القطاع

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات