الإمارات حاضنة مثالية للاقتصاد الإسلامي

  • 7 أكتوبر 2013

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من البيئات الاستثمارية القليلة في العالم، القادرة على استضافة جميع الأنشطة الاقتصادية من دون استثناء، بفضل جهودها ورؤاها التنموية الطموحة التي تبنتها منذ نشأتها، والتي تبنت الإبداع والابتكار كنهج لها، إلى أن أصبح اقتصادها الآن من فئة “الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار”، وفقاً لتصنيف “المنتدى الاقتصادي العالمي”، في “تقرير التنافسية العالمية” لعام 2013.وفي هذا الموضع يجب تأكيد نقاط عدة مهمة، وهي: أولاً، أن الاقتصاد الإماراتي هو الاقتصاد العربي الوحيد الذي يأتي ضمن فئة “الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار”. ثانياً، أن هذا الاقتصاد حافظ على موقعه ضمن هذه الفئة للعام الثامن على التوالي. ثالثاً، أن الإمارات تفوّقت في اعتماد اقتصادها على الإبداع والابتكار على دول مثل: نيوزيلندا وأستراليا وإيطاليا وإسبانيا.

وفي إطار اتباع دولة الإمارات لمنهج الابتكار والإبداع كأحد محاور نهجها التنموي، فهي لا تدخر جهداً في البحث عن مبادرات جديدة لدعم هذا الاقتصاد، وتنويع مصادر الدخل، وقد شهدت السنوات الماضية العديد من تلك المبادرات، حيث توسعت الدولة في الاستثمار في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والصناعات المتطورة والمصارف، وغيرها. في الإطار ذاته، تأتي المبادرة التي أطلقتها إمارة دبي، مؤخراً، بإعلانها خطة استراتيجية تهدف من خلالها أن تصبح مركزاً للاقتصاد الإسلامي، بما فيه من خدمات صيرفة إسلامية وخدمات تأمين وسياحة وتعليم وخدمات صحية وأزياء وصناعات غذائية، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية.

تمتلك دولة الإمارات بشكل عام فرصاً كبيرةً لاجتذاب الاستثمارات في أنشطة الاقتصاد الإسلامي، تلك الأنشطة التي تقدر قيمتها في الوقت الحالي بنحو 8 تريليونات دولار، أو ما يناهز 11٪ من الحجم الإجمالي للاقتصاد العالمي، ويعود ذلك إلى القدرات التنافسية الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد الإماراتي، الذي يحتل المرتبة التاسعة عشرة عالمياً وفقاً لـ “مؤشر التنافسية العالمية”. ويحتل المرتبة الأولى عالمياً وفقاً لعدد من المؤشرات التفصيلية، كمؤشر “جودة الطرق” ومؤشر “غياب الجريمة المنظمة” ومؤشر “احتواء آثار التضخم”، ويحتل المرتبة الثانية عالمياً وفقاً لمؤشر “الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا” ومؤشر “قلة تأثير الجريمة على قطاع الأعمال”، والمرتبة الثالثة عالمياً وفقاً لمؤشر “ثقة المواطنين بالقادة السياسيين” ومؤشر “البنية التحتية للنقل الجوي” ومؤشر “مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة”، ويأتي في المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر “كفاءة الأسواق” ومؤشر “جودة البنية التحتية”. كما أنه ارتقى على مؤشر “كفاءة سوق العمل” إلى المرتبة السابعة عالمياً، وإلى المرتبة الثانية عشرة وفقاً لمؤشر “جودة مؤسسات الدولة”.

بفضل هذه البيئة الاستثمارية المثالية لممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية، وبفضل الخلفية الثقافية العربية والإسلامية لدولة الإمارات، وبفضل الطموحات غير المحدودة للقيادة الرشيدة للدولة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة- حفظه الله- يصبح الاقتصاد الإماراتي حاضنة مثالية لأنشطة الاقتصاد الإسلامي، وتزداد فرصه في قيادة الاقتصاد العالمي نحو التوسع في هذه الأنشطة غير التقليدية التي لم تحز الاهتمام الكافي في الماضي، وليمضي في نهجه على طريق الابتكار والابداع، وتنويع قواعد الإنتاج والاستدامة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات