الإمارات حاضنة للإبداع والابتكار

  • 5 مارس 2017

تُولي دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الإبداع والمبدعين اهتماماً استثنائياً، لإيمانها البالغ بأن بناء مجتمع الإبداع والابتكار ضرورة للتميز والتفوق، لأن المبدعين في كل دول العالم، دائماً ما يحدثون الفرق في مجتمعاتهم من خلال أفكارهم ومقترحاتهم البناءة والمبتكرة التي تسهم في نهضة هذه المجتمعات ورقيها. ولا شك في أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت تمثل حاضنة الإبداع والابتكار، من خلال ما توفره من بيئة عمل جاذبة وخلاقة تفتح الباب أمام المبدعين والموهوبين لإطلاق ابتكاراتهم في المجالات كافة، وبما يسهم في تعزيز مسيرة التنمية والتطور في الإمارات. وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً خلال زيارة مهرجان دبي «كانْفَس» للرسم ثلاثي الأبعاد في «سيتي ووك» دبي، في دورته الثالثة، حيث أكد سموه «اهتمام الدولة برعاية الإبداع وتوفير المقومات الكفيلة بتشجيع المبدعين على إطلاق الأفكار الخلاّقة في شتى المجالات، حيث يبقى الإبداع السبيل الأمثل للعبور إلى المستقبل، وتحقيق الريادة فيه، والوصول إلى المكانة المنشودة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول صاحبة الإسهام الإيجابي في ترسيخ أسس الخير والسلام بين الناس، وتعزيز أواصر التعاون والتفاهم بين الشعوب».

في الوقت الذي استطاعت فيه الإمارات أن تجعل من الإبداع والابتكار منهجاً للعمل الحكومي، فإنها تحرص في الوقت ذاته على رعاية وتحفيز العقول المبدعة من أجل إيجاد أجيال وطنية مبدعة ومبتكِرة في المجالات النوعية، تكون قادرة على الحفاظ على مكتسبات الوطن، والعبور به نحو المستقبل الأفضل، وهذا أحد العوامل الرئيسية التي تفسر تميُّز تجربة الإمارات التنموية الرائدة، لأنه حينما يتحول الإبداع والابتكار إلى منهج عمل وثقافة في أي مجتمع من المجتمعات، فإن ذلك يكون دليلاً على حيوية هذا المجتمع وامتلاكه الأساس القوي للتقدم والرقي. ولا شك في أن ما حققته الإمارات من مراتب متقدمة في مؤشرات التنافسية والابتكار والتنمية البشرية في الآونة الأخيرة هو نتاج لهذه السياسة التي تعلي من قيمة الإبداع والابتكار. فالإبداع كما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من الركائز التي تعين دولة الإمارات على تحقيق الريادة، والمِداد الذي يخط به أبناؤها ملامح مستقبلها، مؤكداً في هذا السياق أن الإمارات «تفتح المجال رحباً أمام كل المبدعين، وتمدهم بأسباب النجاح، وتمهد لهم الطريق لإطلاق وتنفيذ أفكارهم المبتكرة، في حين أسهمت المبادرات النوعية التي تنطلق من أرض الإمارات في تحويلها إلى دولة جامعة للإبداع في كل صوره، وحاضنة للمبدعين في كل التخصصات، ونموذج يحتذى به في تشجيع الطاقات الإيجابية القادرة على تقديم الجديد والنافع للمجتمع، أسوة بالنهج الذي تأسست عليه دولتنا والتزمت به في مسيرتها، حيث كان الإبداع حاضراً، وسيظل في كل إنجازاتها وضمن شتى المجالات».

لهذا تعمل دولة الإمارات على توفير بيئة مثالية لتشجيع الإبداع واحتضان المبدعين والموهوبين، ضمن رؤيتها لبناء مجتمع الابتكار والاستثمار في المبدعين أصحاب المهارات النوعية، الذين يمتلكون القدرة على إحداث نقلات نوعية في مختلف القطاعات، وبما يواكب «رؤية الإمارات 2021» التي تستهدف جعل الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائها، ومن هنا جاء إطلاق «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» في العام 2014 والتي تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم بحلول عام 2021، فضلاً عن إعلان مجلس الوزراء في شهر فبراير الماضي نظاماً جديداً لاستقطاب الكفاءات والمواهب الاستثنائية في كل القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، سيجعل من الإمارات – كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحاضنة الأولى للمواهب البشرية الاستثنائية في القطاعات الحيوية كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات