الإمارات.. جهود رائدة لتعزيز مكانة المرأة

  • 15 أغسطس 2016

تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة متقدمة في مصاف الدول التي تولي أهمية بالغة للمساواة بين الجنسين، وذلك انسجاماً مع سياسات الحكومة الرشيدة في جعل المواطن رجلاً وامرأة وطفلاً، يتمتع بكامل حقوقه، من خلال جعله في أفضل الظروف التي تمكنه من العطاء انطلاقاً من دوره وقدرته على المساهمة في بناء المجتمع، وللهدف ذاته انخرطت دولة الإمارات في كل المعاهدات والمواثيق الدولية الرامية إلى صيانة حقوق المرأة والطفل، كما عملت على بلوغ تلك الأهداف، بوضع قواعد قانونية ومنظومة تربوية تتلاقى مع نبل القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تميز المجتمع الإماراتي، كما أسست دولة الإمارات العديد من الجمعيات لضمان حقوق المرأة والطفل في مختلف مراحل عمره، حتى صنفت أكثر من مرة في قائمة الدول التي توفر بيئة أكثر أماناً للمرأة والطفل.

إن المكانة التي تحتلها المرأة داخل دولة الإمارات اليوم، لم تكن وليدة المصادفة ولا وليدة اللحظة، بل إنها جاءت نتيجة لتساوق القيم والعادات مع الإرادة السياسية لمؤسسي الدولة الحديثة، وهو النهج نفسه الذي سار عليه حكام الدولة في الوقت الراهن، إيماناً بدورهم في بناء المجتمع ودفع مسيرة التنمية إلى الأمام، وقد انعكست تلك السياسة بشكل جلي على مختلف مظاهر حياة المرأة، ومن ثم انعكست على حياة المجتمع الذي هو انعكاس لدورها باعتبارها المربية الأولى، وصانعة الأجيال، فدخلت المرأة الإماراتية في الوقت الراهن كل مجالات العمل بجدارة تحت قيادة وتوجيه من القيادة الرشيدة للدولة، ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، كما احتلت المرأة مناصب قيادية في مختلف مفاصل الدولة.. بل يمكن القول إن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً متزايداً ومتنامياً بمختلف قضايا المرأة في كل القطاعات، تماشياً مع الارتفاع المطرد لمستوى تعليمها وحجم حضورها وتعدد المجالات التي برزت فيها قدراتها ومواهبها، فبتنا اليوم نلمس حضوراً كبيراً للمرأة الإماراتية في كل القطاعات الحكومية والخاصة، وقد أسهم دستور دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يعتبر المرجعية الأساسية في كثير من الجوانب التشريعية والقانونية، في تمكين المرأة من تحقيق مكاسب قياسية في فترة زمنية وجيزة.

إن المكانة المتميزة للمرأة الإماراتية مكنتها من المشاركة في العديد من الهيئات الدولية، ممثلة لبلدها في كل الأدوار، سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، تلك المشاركة التي كان آخرها حضورها المميز في أول اجتماعات أعضاء المجموعة الاستشارية العليا لكل امرأة وكل طفل، التابعة للأمم المتحدة، حيث لقيت إشادة من جانب المشاركين، فقد تناول الاجتماع عدداً من النقاط المهمة، كالدور والأهداف التي يضطلع بها رؤساء المجموعة الاستشارية، وخريطة طريق المجموعة والمهام المتعلقة بالفترة المتبقية من العام الجاري، بالإضافة إلى الخطوات اللاحقة والأولويات الخاصة بالاجتماع المقبل، كما قدمت الإمارات باعتبارها عضواً فاعلاً، انطباعاتها وتصوراتها حول مستقبل المرأة، كما ساهمت في وضع التوصيات التي يمكن العمل بها من أجل تحقيق أهداف المجموعة المتمثلة بتقديم الاستشارات إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وتفعيل العمل الطموح الذي يعزز من صحة النساء والأطفال والمراهقين خلال عملية الانتقال إلى أجندة أهداف التنمية المستدامة العالمية. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد استضافت خلال العام الجاري الاجتماع التشاوري للخبراء، برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بهدف تحديث الاستراتيجية العالمية لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة: «كل امرأة وكل طفل».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات