الإمارات جديرة باستضافة‮ "‬وكالة الطاقة المتجدّدة‮"‬

  • 7 مايو 2009

طلب الإمارات، رسميّاً، استضافة مقرّ "الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة" (إيرينا) في أبوظبي، يستند إلى معطيات موضوعيّة تجعلها جديرة بهذه الاستضافة وتقتضي من دول العالم المختلفة، خاصة دول العالم النامي، دعمها ومساندتها في هذا الطلب، خاصة أنها هي الدولة النامية الوحيدة التي تنافس على الاستضافة، وفي حالة حصولها عليها فإنها ستكون المرة الأولى التي يكون فيها مقرّ وكالة دولية في دولة من دول العالم النامي، وهذا حقّ مشروع لهذه المجموعة من الدول التي أصبحت تلعب دوراً بارزاً ومؤثّراً في الساحة الدولية على المستويين السياسي والاقتصادي.

أول المعطيات التي تدعم دولة الإمارات العربية المتحدة في سعيها إلى استضافة مقر "الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة"، أنها من الدول الرائدة، ليس في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضاً، في مجال الاهتمام بالطاقة المتجدّدة والالتفات إليها وإلى ضرورة امتلاك مصادرها باعتبارها طاقة المستقبل الوفيرة والنظيفة، وفي هذا السياق يجيء مشروع مدينة "مصدر" التي تعتبر المدينة الأولى في العالم التي لا يوجد فيها كربون ولا نفايات، حيث ستعتمد بشكل كامل على الطاقة المتجدّدة وتشغل مساحة ستة كيلو مترات مربعة بتكلفة قدرها اثنان وعشرون مليار دولار. إضافة إلى مدينة "مصدر"، فإن الإمارات أقامت أكبر محطة لطاقة الرياح على مستوى الشرق الأوسط على جزيرة "صير بني ياس"، كما تهتمّ بالطاقة الشمسية، وأصبح الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجدّدة النظيفة يحتلّ المرتبة الثالثة من بين مجالات الاستثمار الأخرى فيها في عام 2008، وهناك خطط لزيادة هذه الاستثمارات بشكل كبير بحيث تصل إلى نحو 500 مليار دولار في عام 2015.

ثاني المعطيات، أن دولة الإمارات تمتلك من الإمكانات المادية والإدارية والتنظيمية ما يؤهّلها لاستضافة مقرّ هذه الوكالة، وتوفير كل مقوّمات نجاحها في عملها، خاصة أن الدولة تعدّ نموذجاً تنمويّاً بارزاً، واكتسبت على مدى السنوات الماضية خبرات كبيرة تراكمت مع الوقت من خلال استضافتها وتنظيمها الكثير من الفعاليات الدولية والإقليمية المهمّة بأعلى قدر من الكفاءة والفعالية، بشهادة الجهات المعنيّة في العالم.

ثالث المعطيات أن الإمارات دولة مسؤولة في النظام الدولي تتميّز سياستها الخارجية بالاعتدال والانفتاح وتحرص على إقامة علاقات طيبة مع كل دول العالم في الشرق والغرب وتؤيّد السلام العالمي وتدعو إليه وتسهم في تحقيقه بكل ما تستطيع، وهذا يجعلها طرفاً مقبولاً من الجميع على الساحة الدولية ومحل ثقة واحترام واضحين على المستويين الإقليمي والدولي.

رابع المعطيات أن دولة الإمارات لديها توجّهات حقيقية لتطوير مصادر الطاقة المتجدّدة، كما أن لديها إرادة سياسية لتحقيق هذا الهدف، وجدية في العمل من أجل الوصول إليه، كما أنها تعطي التعاون الدولي أهمية كبرى في هذا الشأن، وهذا يجعلها مركزاً إقليمياً بارزاً في مجال الطاقة المتجدّدة والاهتمام بها، ولذلك فإن استضافتها مقر "الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة" من شأنه أن يمنح الوكالة فعالية ملموسة في وضع هذا النوع من الطاقة في موقع متقدّم على خريطة مصادر الطاقة في العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات