الإمارات تُبْقي على مكانتها العربية في «الابتكار» وتتقدّم عالمياً

  • 6 سبتمبر 2020

أسّست دولة الإمارات العربية المتحدة لنفسها مكانة مرموقة على سلّم المؤشرات التنافسية؛ ونالت مراتب متقدمة في العديد منها، أهمها مؤشر الابتكار العالمي، الذي تَحقق بفعل إقرارها استراتيجيات وخططاً وبرامج تقوم على قواعد التنوع الاقتصادي، وتعتمد على التقنيات المتقدمة والمبادرات الابتكارية لتعزيز النمو والتنمية.

مؤخراً، نالت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً والـ 34 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2020، الصادر عن منظمة الملكية الفكرية العالمية (ويبو)، وجامعة كورنيل، والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (انسياد)، مُحقِقةً تقدماً بالترتيب في التصنيف العام على المؤشر هذا العام، بمقدار مرتبتين، وهو ما يُعزى إلى قدراتها الابتكارية المتنامية، على مدى السنوات الخمس الماضية.

وفي المؤشرات الفرعية، حلّت دولة الإمارات في المركز الـ 32 في مؤشر الدخل، والـ 28 في مؤشر المؤسسات، والـ 21 في المناخ السياسي، والـ 19 في كفاءة الحكومة، والـ 22 في المناخ التنظيمي، والـ 16 في سهولة ممارسة الأعمال، والـ 17 في كل من مؤشر رأس المال البشري والأبحاث ومؤشر التعليم، والمركز الـ 11 في كل من مؤشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومؤشر الأداء اللوجستي، والـ 5 في البنية التحتية العامة، والـ 30 في مؤشر التميز السوقي، والـ 13 في سهولة حماية مستثمري الأقلية، والـ 26 في الربط الابتكاري، والـ 22 في مدخلات الابتكار، والـ 34 في مخرجات الابتكار.

مؤشر الابتكار العالمي للعام الجاري، الذي حمل شعاراً عنوانه: «مَن سيمول الابتكار؟»، قدّم مقاييس ابتكار مفصلة لـ 131 اقتصاداً، وتألّف من ثلاثة مؤشرات: المؤشر العام، والمؤشر الفرعي لمدخلات الابتكار، والمؤشر الفرعي لمخرجات الابتكار، وركز على تحليل مشهد الابتكار، موضحاً أنه قبل أزمة وباء «كوفيد–19»، كانت مجموعة من الجهات الفاعلة، كصناديق الثروة السيادية، والمنظمات غير الربحية تدعم الابتكار، إضافة إلى وجود آليات مبتكرة من قبل، تجسّدت في المشروعات التجارية وأسواق الملكية الفكرية والتمويل الجماعي والتكنولوجيا المالية، فيما حفّزت الأزمة على الاهتمام بالحلول المبتكَرة للصحة والعمل والتعليم عن بُعد، والتجارة الإلكترونية، وحلول التنقل، وغيرها.

لقد تمكّنت دولة الإمارات من تحقيق هذه المراتب المتقدمة، من جرّاء تركيزها على ترسيخ الابتكار ضمن منظومة متكاملة تجعل منه ثقافة وأسلوب حياة؛ حيث أُطلِقت في عام 2014 «الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، بهدف جعل الدولة واحدة من أكثر الدول ابتكاراً في العالم بحلول عام 2021، وتعزيز دور الابتكار بصفته محركاً رئيسياً للتطوير الحكومي، ورافداً أساسياً للنمو والتنمية؛ إذ تتضمن الاستراتيجية 4 مسارات؛ تشمل إنشاء المؤسسات والقوانين الداعمة، وتطبيق نظام متكامل من الأدوات الحديثة، وتشجيع القطاع الخاص على الابتكار، وإعداد الأفراد لاكتساب مهارات مبتكرة.

وفي عام 2015، أعلن مجلس الوزراء، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2015 عاماً للابتكار، بهدف خلق بيئة محفزة للابتكار تصل بالدولة إلى المراكز الأولى عالمياً في هذا المجال. وفي العام نفسه أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تخصيص أسبوع إماراتي للابتكار، يبدأ من 22 حتى 28 من نوفمبر، ترسيخاً لمكانة دولة الإمارات باعتبارها أهمَّ وجهة للابتكار والمبتكرين في المنطقة.

وبعد نجاح أسبوع الإمارات للابتكار على مدى العامين 2015 و2016، وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بإجراء تغييرات جوهرية على الدورة الثالثة لأسبوع الإمارات للابتكار، تشمل التسمية لتصبح «شهر الإمارات للابتكار»، وعقْد الدورة الثالثة منه من 1 إلى 28 فبراير 2018. وفي فبراير عام 2018، اعتمدت حكومة الدولة «الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم»، التي تُعَد نسخة مطورة من «الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، هدفها الانتقال من التركيز على القطاعات الحيوية إلى الغايات والنتائج في مجالات مهارات المستقبل والمعيشة والحياة والاستكشاف وجودة الصحة والنقل والتكنولوجيا وغيرها، وتطوير نمط من التفكير، يشجّع على التجربة والمخاطرة المدروسة، وابتكار حلول تدعم تحقيق أهداف «مئوية الإمارات 2071»، الطامحة إلى جعل دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات