الإمارات تنافس عالمياً في «السياحة والسفر»

  • 8 سبتمبر 2019

يعدّ قطاع السياحة والسفر من أهم القطاعات التي تسهم في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة أنه يحظى باهتمام حكومي كبير، تجلّى بإطلاق المبادرات المحفزة للاستثمار في القطاع، وتطوير قطاعات أخرى، عززت من نموه وتنميته، ما انعكس على ترسيخ مكانة متقدمة للدولة على مؤشرات التنافسية العالمية في هذا الصعيد.
بحسب تقرير صدر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حازت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً، والـ 33 عالمياً في تقرير تنافسية السفر والسياحية 2019، متقدمة على الهند ومالطة وروسيا وبولندا وإستوينا. وفي التفاصيل؛ تبوأت دولة الإمارات، على الصعيد العالمي، المرتبة الرابعة في بنية النقل الجوي التحتية، والخامسة في القدرة العالية لخطوط الطيران، والسابعة في جودة البنية التحتية للنقل الجوي، والـ 20 في وجود العديد من شركات الطيران. كما حلّت الدولة عالمياً في المرتبة الـ 22 في البنية التحتية لخدمات السياح، والرابعة في جاهزية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ما يؤهلها لامتلاك ظروف مواتية للاستثمار والنمو في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ووفقاً للتقرير، امتازت دولة الإمارات بقدرتها على المنافسة في القطاع السياحي عالمياً نتيجة لبنيتها التحتية المتطورة، التي تحتل من خلالها المرتبة 13 عالمياً. كما أسهم موقع الدولة الاستراتيجية بين آسيا وأوروبا، وبيئتها الاستثمارية القائمة على الانفتاح والسهولة والمرونة، وتحولها إلى مركز عالمي للنقل الجوي والطيران، بجعل دولة الإمارات من أفضل الدول على صعيد السياحة والسفر.
لقد عملت حكومة دولة الإمارات على اعتماد مبادرات متواصلة لتحفيز قطاع السياحة الوطني، بوصفه يحتل أولوية على الأجندة التنموية للدولة، ويمثل ركيزة أساسية من ركائز سياساتها في التنويع الاقتصادي، بالشكل الذي يخدم الأهداف الاستراتيجية ورؤية الإمارات 2021. ففي نوفمبر عام 2018، اعتمدت جلسة فريق العمل المعني بقطاع السياحة 3 مبادرات رئيسة معنية بتطوير القدرات السياحية للدولة، شملت الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية التي ترتكز على استشراف المستقبل والابتكار والتكنولوجيا وتحقق استدامة السياحة، وإطلاق مبادرة هوية الإمارات السياحية الهادفة إلى تطوير هوية سياحية جديدة، ومبادرة آليات تعزيز القطاع السياحي، من خلال تحديد الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع، ووضع توصيات تدعم استدامة النمو وسهولة ممارسة الأعمال الخاصة بالسياحة.
وبحسب بيانات محلية، تُقدر مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، بأكثر من 161 مليار درهم، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 10.6% بحلول عام 2027، بزيادة سنوية قدرها 3.9%. وبحسب تقديرات مؤسسة «بزنس مونيتور» استقبلت دولة الإمارات في عام 2018 نحو 2.5 مليون زائر، وسجلت معدلات نمو جيدة على صعيد الأداء التشغيلي للفنادق، وقد قدمت المؤسسة توقعات بارتفاع عدد السياح الدوليين القادمين إلى الدولة إلى 21.53 مليون سائح خلال العام الجاري.
وفي مؤشرات تقارير التنافسية العالمية 2018، حازت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر أولوية قطاع السياحة والسفر، ومؤشر استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، ومؤشر فعالية التسويق لجذب الزائرين، ومؤشر البنية التحتية لقطاع السياحة، ومؤشر وجود كبرى شركات تأجير السيارات، ومؤشر جودة الطرق، إضافة إلى تبوئها المركز الثاني عالمياً في مؤشر الأمن والأمان، والثالث عالمياً في مؤشر البنية التحتية لقطاع الطيران، ما يؤكد نجاح التوجهات الحكومية التي تهدف إلى استدامة قطاع السياحة ومستقبله، وتبني توجهات مستقبلية تركز على الابتكار والتحول الرقمي، وبما يزيد الإيرادات ويعزز النمو.
كما أن امتلاك الدولة عدداً من الأنماط السياحية، وخاصة الطبيعية والبيئية والعلاجية، وسياحة التسوق، والسياحة التاريخية والثقافية والفنية، وسياحة المؤتمرات المعارض، جعل من دولة الإمارات عموماً وجهة استثنائية وجاذبة للسياح القادمين من كل مكان، وخاصة إمارة أبوظبي التي عملت في الربع الأول من العام الجاري على إطلاق المزيد من المبادرات والمحفزات لتعزيز استدامة نمو القطاع السياحي والفندقي فيها، كخفض الرسوم السياحية والبلدية على المنشآت الفندقية، وإعفاء زوار الإقامة الطويلة في المنشآت الفندقية من رسوم البلدية اليومية، إضافة إلى زيادة الاستثمار في الحملات الترويجية السياحية للإمارة، وهو ما أوصل فنادق أبوظبي لأن تسجل أعلى معدل إشغال بين فنادق الشرق الأوسط خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بلغت نسبتها 76.6% بزيادة قدرها 2.3% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مؤسسة إرنست آند يونج.

Share