الإمارات تقود العرب والمسلمين إلى الفضاء

  • 17 يوليو 2014

عندما يُقال إن الطموح الإماراتي لا تحده حدود، ولا يعرف المستحيل، فإن هذا ليس شعاراً يرفع، وإنما هو تجسيد عملي لإرادة التفوق التي تمتلكها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه الإرادة التي عبرت عن نفسها بجلاء في إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية، وبدء العمل في  مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، بقيادة فريق عمل إماراتي، في رحلة استكشافية علمية تصل إلى الكوكب الأحمر خلال السنوات السبع القادمة وتحديداً في العام 2021، وهو العام الذي يصادف الذكرى الخمسين لقيام دولة الاتحاد.

لقد كان استكشاف الفضاء على الدوام، حكراً على الدول الكبرى التي تمتلك التكنولوجيا المتقدمة القادرة على الوصول إليه، إلا أن الإمارات تؤمن بالقدرة على التنافس في أي مجال من مجالات الترقي والتطور، مادامت امتلكت أدوات هذا التنافس وآلياته، وفي مقدمتها الثقة بالنفس والقدرات المادية والبشرية، والتخطيط الجيد، والتفكير المستقبلي المبني على رؤى واضحة، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بقوله: إن "هدفنا أن تكون الإمارات ضمن الدول الكبرى في مجال علوم الفضاء قبل 2021، ثقتنا بالله كبيرة وإيماننا بأبناء الإمارات عظيمة وعزائمنا تسابق طموحاتنا وخططنا واضحة للوصول إلى أهدافنا بإذن الله تعالى".

إن أهم ما يميز فلسفة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو أنها لا تسعى إلى التفوق بالمعايير الإقليمية، بل العالمية، وترى أن الأهداف الكبيرة هي التي تفجر الطاقات وتستحث الهمم وتعبئ القدرات، ولذلك فإنها تضع نفسها باستمرار أمام تحديات كبرى تجعلها لا تقنع بما تحقق مهما كان عظيماً، وتنظر إلى التقدم باعتباره عملية مستمرة لا تتوقف أو تتجمد عند نقطة معينة، مهما كان موقعها على القمة، وهذا ما عكسته الكلمات المعبرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي قال فيها: "إن الوصول إلى المريخ هو تحدٍّ كبير، واخترنا هذا التحدي لأن التحديات الكبيرة تحركنا.. وتدفعنا.. وتلهمنا.. ومتى ما توقفنا عن أخذ تحديات أكبر.. توقفنا عن الحركة إلى الأمام".

ولعل أهم ما يميز المشروع الفضائي الإماراتي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقود، من خلاله، العالمين العربي والإسلامي إلى الفضاء، حيث سترسل أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، ليس هذا فحسب وإنما سيكون هذا المسبار بقيادة فريق عمل إماراتي، ومن هنا، فإن الإمارات تفتح أمام الدول العربية والإسلامية آفاقاً رحبة لاستكشاف الفضاء، والمشاركة الفاعلة في هذا المجال الحيوي، وفي الوقت نفسه تشكل قاعدة من الكوادر البشرية المواطنة في هذا المجال، حيث لا تهتم قيادتنا الرشيدة فقط بجلب التكنولوجيا المتقدمة من الخارج، وإنما بإنتاجها أيضاً، وبناء قاعدة تكنولوجية تستند إلى العناصر البشرية المواطنة التي تمتلك أدوات العلوم الحديثة في المجالات المختلفة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات