الإمارات تعيد صياغة مستقبل الطيران

  • 29 أكتوبر 2017

في ضوء الأهداف التي تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيقها؛ تعزيزاً لمسيرة التنمية الشاملة، والارتقاء بتوظيف التكنولوجيا الحديثة ضمن مختلف القطاعات في الدولة، وصولاً إلى تحقيق المبتغى الذي ورد في «مئوية الإمارات 2071» في أن تصبح الإمارات أفضل دول العالم في مختلف القطاعات التنموية بحلول عام 2071، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الدور الذي يلعبه قطاع الطيران، في المساهمة في تنامي مكانة دولة الإمارات، بكل ما يتعلق بعمليات السفر، وتسريع إجراءاته، ضماناً لسعادة المسافرين وراحتهم، وذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيح مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، إلى مختبر «طيران الإمارات» في مقر مسرّعات دبي للمستقبل.

ويأتي اهتمام القيادة الحكيمة بقطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة، لما له من أهمية في خدمة العديد من القطاعات، وانطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أن تكون الدولة جزءاً رئيساً من الموجة العالمية القادمة، في استخدام الذكاء الاصطناعي في شتى مجالات العمل، وتحديداً في قطاع الطيران، الذي سيجعل من السفر تجربة مبتكرة وسلسة، من خلال تبني مجموعة من المشاريع، التي تشكل إضافة نوعية لهذا القطاع، على المستويين الوطني والعالمي، إلى أن بات قطاع الطيران الإماراتي صاحب أهم الإنجازات والنجاحات؛ حيث ساهم في طريق إعادة صياغة مستقبل القطاع، في كل ما يتصل بالبنى التحتية، والناقلات الجوية، والأمن والسلامة، والحلول الذكية لإنجاز إجراءات المسافرين، والمراقبة الجوية، وصناعة الشحن الجوي، محققاً بذلك أعلى معدلات النمو والتنافسية على مستوى العالم.

لقد جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى مختبر «طيران الإمارات» في مقر مسرّعات دبي للمستقبل، بعد قرار سموّه إقامة «منطقة 2071»، كمختبر عمل دائم لتصميم المستقبل، في إطار تحقيق أهداف «مئوية الإمارات 2071»، بهدف تحقيق المشاركة الفاعلة والمؤثرة في إعادة صياغة مستقبل صناعة النقل الجوي للركاب، وإدراج تصور لنموذج جديد للنقل، أساسه صياغة أفكار تكنولوجية ونظريات تجارية جديدة، وإجراء تجارب متميزة، تسهم في تطوير كل ما يتعلق بهذا المجال، باعتبار هذا الإنجاز يشكل أكبر مختبر تجتمع فيه فرق من جميع أنحاء العالم؛ حيث تعمل «طيران الإمارات» على إنجاز التحديات التي أطلقتها؛ والخاصة بالمركبات ذاتية القيادة، والتعليم والتدريب الذكي، وتطبيق الذكاء الاصطناعي في رحلة المسافر، الأمر الذي يحقق استدامة البعد البيئي، ويختصر الوقت والجهد، ويرفع من كفاءة العمليات إلى الضعف، بجودة وكفاءة عاليتين؛ ليجعل ذلك من السفر تجربة فريدة لا تنسى، لتفتح على إثرها الإمكانات الواسعة أمام عالم مترابط، يرتقي بقطاع الطيران إلى آفاق جديدة.

إن الثقة العالمية بدولة الإمارات العربية المتحدة في القطاعات الاقتصادية بشكل عام، وقطاع الطيران بشكل خاص، إنما جاء نتيجة لاتباع الدولة معاييرَ عالمية أفضل في أنظمة السلامة والأمان، باعتبار ذلك أحد أهم ركن من أركان صناعة الطيران العالمية، والتي تترسخ من خلال استخدام المهارات البشرية المدربة وذات الكفاءة، ووضع استراتيجيات تتعلق بريادة صناعة الطيران على المستوى العالمي مستقبلاً، اعتماداً على مبدأَي الابتكار والتطوير، وهو ما يؤكده تبوؤ الدولة للمرتبة الأولى عالمياً في نسبة مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي، وسلامة قطاع الطيران، والمركز الثاني عالمياً في البنية التحتية الخاصة بالطيران، وتصدرها لدول العالم، في آخر سنتين في تطبيق المعايير الأمنية الخاصة بأمن الطيران.

لقد كان للجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم صناعة الطيران المدني، المساهمة الأبرز في تحقيقها للمكانة العالمية الرائدة في قطاع الطيران، استناداً إلى استراتيجيات تقوم على مبادرات وبرامج في مجال صناعة الطيران، يرافقه توافر البيئة المحفزة التي نهضت بالقطاع وجعلته من أكثر القطاعات التي تعزز الثقة العالمية في دولة الإمارات، وتجعل الشركات والمنظمات والأفراد حريصين على إقامة علاقات استثمارية متينة معها؛ أهمها: مرونة القوانين، وانخفاض التكاليف التشغيلية، وتوافر الأفكار المبتكرة التي من شأنها المساهمة في تعزيز العمل على حلول مستقبلية مبتكرة، تشكل فرصاً لتحقيق الاستدامة في النمو، وتعزيز الرفاه في المجتمعات.

Share