الإمارات تعزز مكانتها كمركز عالمي لاستشراف المستقبل

  • 12 فبراير 2017

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل قيادتها الرشيدة وحكومتها الفاعلة، وجهود أبنائها المخلصين، إنجازات باهرة على مختلف المستويات؛ وما كان لكل هذه الإنجازات أن تتحقق لولا وجود رؤى واضحة مستشرفة للمستقبل واستراتيجيات محددة المعالم والأهداف، وإرادة سياسية وعزيمة قوية للتنفيذ. فحجم ما تحقق ونوعيته، وخاصة إذا ما قورن بالفترة الزمنية القصيرة نسبياً، فضلاً عن أن حجم التحديات الضخمة التي تواجه الإمارات ومحيطها العربي والإقليمي والدولي يعد غير مسبوق بكل المعايير. ولعل هذا هو ما جعل من دولة الإمارات محط أنظار العالم أجمع؛ بل لقد أصبحت نموذجاً يحتذى به ليس في مجال التنمية وحسب، ولكن أيضاً في مجال استشراف وصناعة المستقبل، والقدرة على التعامل بنجاح مع التحديات القائمة والمحتملة التي تواجه المجتمع. وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال افتتاحه «متحف المستقبل»، وهو إحدى أهم الفعاليات الرئيسية المصاحبة للقمة العالمية للحكومات التي تنطلق دورتها الخامسة اليوم الأحد في دبي وتستمر حتى يوم الثلاثاء القادم، حيث قال إن «دولة الإمارات سباقة دائماً في وضع الرؤى والتصورات لحل التحديات التي تواجه المجتمعات». ويركز متحف المستقبل على تحديات التغيير المناخي في محاور رئيسية ثلاثة، وهي: المياه والغذاء والمدن، ويحولها إلى فرص ملموسة، وينظر إليه في هذا السياق كحاضنة للابتكار وكمنصة عالمية ستحدد أهم الاتجاهات المستقبلية وخاصة في المجالات العلمية والتقنية. وسيوفر المتحف للزوار، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فرصة «استلهام الأفكار والسبل المثلى لصناعة مستقبل الأجيال القادمة التي تدعم توجهات القيادة الرشيدة، وتسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لاستـشراف وصناعة المستقبل». وفي هذا تأكيد موضوع الاستراتيجية التي تتبعها دولة الإمارات وأثبتت نجاعتها في عملية استشراف المستقبل، حيث تركز على إلهام أفراد المجتمع وتحثهم على ابتكار الحلول للتحديات التي تواجه مجتمعهم ودولتهم.

لقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة ومن خلال استضافتها وتنظيمها للفعاليات العالمية، ومن بينها القمة العالمية للحكومات، وما يرافقها من مبادرات وفعاليات حيوية مكاناً أمثل لمناقشة الأفكار الإبداعية حول مختلف التحديات والمشاكل التي تواجه الجنس البشري؛ ولعل من أهمها التغير المناخي، حيث ستبحث القمة الرؤى المستقبلية لمواجه التحديات التي ترتبط بهذا التحدي الخطير، وستستكشف الفرص الواعدة في هذا المجال من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة وتنمية مستدامة تحقق السعادة للإنسان الذي يعد محور اهتمام القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله؛ وتريد أن يعم هذا المستوى من الاهتمام كل دول العالم من دون استثناء.

لا شك أن ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال القمة العالمية للحكومات، وما تطرحه عبرها من مبادرات غير تقليدية، يسهم في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي لاستشراف وصناعة المستقبل، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.  وقد ضربت قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مثلاً للقيادة الحريصة على وطنها، والساعية دائماً إلى تحقيق السعادة ليس لشعبها فقط، وإنما لشعوب العالم قاطبة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات