الإمارات تعزز مكانتها على خارطة الدول المتقدمة

  • 21 فبراير 2018

لا تتوقف دولة الإمارات العربية المتحدة عن إثبات ريادتها على المستويين الإقليمي والدولي، في العديد من المؤشرات الاقتصادية، مؤكدة قدرتها على احتلال مكانة مرموقة فيها، بل وتصدّر العديد منها؛ انطلاقاً من كون ذلك يمثّل هدفاً وطنياً طموحاً تسعى إليه الدولة، وتتكاتف فيه الجهات الحكومية كافة، المحلية والاتحادية، بشكل يعكس توجيهات القيادة الرشيدة في تحقيق التنمية المستدامة، وقوة السياسات الاقتصادية التي تتبناها حكومة دولة الإمارات بكفاءة وجدارة وتميز، تقوم من خلاله بالتشارك والتكامل مع مؤسسات القطاع الخاص، بغية تطوير بيئة الأعمال الوطنية، وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

ولا شك في أن المراتب المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في العديد من مؤشرات التنافسية والتنمية الصادرة عن جهات دولية تحظى بالثقة في الآونة الأخيرة تؤكد بوضوح أنها تمضي بخطى واثقة نحو تعزيز مكانتها على خارطة الدول المتقدمة، التي تمتلك القدرة على النمو والتطور الدائم، فقد تبوأت مرتبة الصدارة في تسعة مؤشرات اقتصادية في تقارير التنافسية العالمية لعامي 2017 و2018، حيث أحرزت المركز الأول في خمسة مؤشرات ضمن تقرير تنافسية السفر والسياحة، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2017-2018، والمتعلقة بأولويات الحكومة في هذا القطاع، واستدامة وتنمية القطاع، وجودة البنية التحتية للسياحة، وفاعلية التسويق لجذب السياح، وحضور كبرى شركات تأجير السيارات. كما حققت الدولة المركز الأول في 3 مؤشرات في الكتاب السنوي للتنافسية العالمي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية 2017، شملت: التعاون التكنولوجي بين الشركات، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير وتطبيق التكنولوجيا، فضلاً عن تبوؤ الدولة المركز الأول في حالة تنمية التكتلات الاقتصادية، في تقرير مؤشر تنافسية المواهب العالمية الصادر عن المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (إنسياد) 2017.

ولأن الأمور لا تقف عند ما تم تحقيقه فقط، وإنما أيضاً عند ما هو متوقع، فإن تقريراً موسعاً صادراً عن مجلة «ميد»، توقع أن يشهد اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة معدلات نمو قوية خلال عام 2018، خلافاً لحال الكثير من اقتصادات المنطقة، كنتيجة لارتفاع معدلات الإنفاق الحكومي على المستوى الاتحادي، والتوسع المطرد في تنويع الأنشطة غير النفطية في مكونات الاقتصاد، واتساع دائرة العمليات الائتمانية، وخاصة لدى البنوك الإسلامية، فضلاً عن تأثير ضريبة القيمة المضافة في العديد من القطاعات الاقتصادية، كونها وسيلة مهمة في تنويع مصادر الدخل القومي، وتوفير مصدات مالية تواجه من خلالها تقلبات أسعار النفط العالمية، فضلاً عن تميز الاقتصاد الإماراتي بالمرونة والانفتاح اللذين عززا من تقوية بنية القطاعات والأنشطة الاقتصادية كافة، وزاد من آفاق الانتعاش.

إن نجاح الإمارات في تعزيز مكانتها في هذه المؤشرات التي تقيس مستوى التطور والنمو في مختلف المجالات إنما يؤكد سلامة التوجهات الحكومية في التميز في العديد من الأنشطة الاقتصادية، التي تتعلق بقطاعات كثيرة، أهمها قطاع الشركات، والأعمال، والمناطق الاقتصادية، والقطاع السياحي، انطلاقاً من رؤية حكيمة، ترى في السنوات المقبلة تحولات اقتصادية كبيرة، تستدعي أن تكون دولة الإمارات صاحبة الصدارة والتقدّم الذي يتحقق من خلال الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، ويشجّع على الابتكار والبحث والتطوير، ويقوّي القطاعات التي تطور من بيئة الأعمال وتعزز من جاذبية الاستثمار، وهي إنجازات لم تأت من فراغ وإنما نتاج رؤية تنموية متكاملة وتخطيط استراتيجي بعيد المدى، تندرج تحت «مشروع التحدي رقم (1)»، والذي جاء ضمن المبادرات الحكومية الهادفة إلى تحقيق الجهات الحكومية الاتحادية، كل حسب اختصاصه، نتائج متقدمة على مؤشرات التنافسية العالمية، تتم فيه قراءة الوضع الراهن، والوقوف على معدل التقدم الذي تم إحرازه في مختلف القطاعات والأنشطة والخدمات المتعلقة بالعملية التنموية، وبما يواكب الأهداف الطموحة لـ«رؤية الإمارات 2021»، و«مئوية الإمارات 2071»، الساعية إلى أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة الأفضل عالمياً.

لعل أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة هو طموحها المستمر نحو تحقيق الريادة العالمية في المجالات كافة، ولهذا تعمل دوماً على وضع الخطط والآليات التي تساعدها على بلوغ هذا الهدف، ولهذا فإن تجربتها التنموية تمثل مصدر إلهام للدول التي تسعى إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وإقامة اقتصاد قائم على المعرفة، وقادر على التنافسية على الصعيد الدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات