الإمارات تضيء بالأمل طريق الأمة لاعتلاء القمم

  • 20 مايو 2017

هي دولة الإمارات العربية المتحدة تبرز من جديد وسط كل الظلام المحدق بالمنطقة والعالم منارةً للأمل، تشع خيراً وسلاماً وإيجابية في محيطها، لتنزع من النفوس هواجس اليأس والقنوط وتبدد ما يغشى القلوب من سوداوية خلفتهاالحروب والأزمات والكوارث التي باتت تقضّ مضاجع العديد من شعوب عالمنا العربي في السنوات الأخيرة، وتضيء أمام رجالنا ونسائنا وشبابنا وأطفالنا دروب الهمم وتبرهن لهم على أن الإرادة والعمل الجاد المخلص هما الطريق الأقوم لاعتلاء القمم، وتطمئن أجيالنا العربية القادمة، أن ثمّة من يفكر بهم ويخطط ويعمل ويجتهد ويبدع ويبتكر ليلاً نهاراً؛بغية تأمين المستقبل الأفضل لهم وإحياء أمجاد الأمة في أفئدتهم، وأن وحوش الإرهاب والتطرف، مهما كادوا من المكائد لتثبيط العزائم وقتل القيم وتدمير حضارات عمرها آلاف السنين، فإنهم لن يتمكنوا من بلوغ مرادهم، فاليد الهادمة توازيها في عالمنا العربي مئات الأيادي البانية المعمّرة القادرة على جعل المستقبل، بإذن الله عزّ وجلّ،أكثر إشراقاً وبهاءً.

لا توجد كلمات قادرة على وصف روح الإيجابية والحماسة والفخر والاعتزاز التي غمرت مشهد حفل «صناع الأمل» الذي شهده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مساء أول من أمس الخميس، في إمارة دبي والذي توّج فيه سموّه خمسة صناع أمل بلقب «صانع الأمل» في الوطن العربي من بين 65 ألف مشارك من 22 دولة، تنافسوا ضمن مبادرة «صناع الأمل»، المندرجة تحت «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، حيث حصد كل منهم مكافأة قدرها مليون درهم لتكون جائزة العطاء الأعلى من نوعها في العالم؛ كما شهد الحفل أيضاً تتويج وتكريم النماذج العربية من «صناع الأمل» الذين شكّلوا من خلال مواقفهم وأعمالهم والتزامهم الأخلاقي والإنساني، علامة فارقة ليس في حياتهم فقط، بل وفي حياة الناس في محيطهم ومجتمعاتهم.

ففي امتداد لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2017 عاماً للخير في دولة الإمارات العربية المتحدة، جاءت مبادرة «صناع الأمل» التي كان قد أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لتعزز المكانة المتميزة التي تحظى بها الإمارات بصفتها دولة رائدة عالمياً في العمل الإنساني والتنموي، لا تدخر جهداً في سبيل تحسين حياة شعوب المعمورة على اختلاف أديانها وأعراقها وألوانها من جهة، ولتؤكد الدور الحيوي الذي تقوم به الإمارات في نشر ثقافة الخير والإيجابية والإرادة داخل الدولة وخارجها من جهة ثانية.

وقد برهنت مبادرة «صناع الأمل» من جديد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة التي قامت بالأساس على فكرة وحدوية نهضوية عبقرية ملهمة، كانت وستبقى منصة إلهام لشعوب العالم والمنطقة العربية بالذات، تجدد إيمانهم بأنهم يملكون من الطاقات والثروات البشرية ما يؤهلهم للارتقاء في مختلف سماءات الطموح والنجاح، وهذا ما تجلى بوضوح خلال حفل التكريم المستحق لـ «صناع الأمل» الذي زخر بالعديد من التجارب والقصص العربية الاستثنائية الملهمة التي حركت مشاعر الإيجابية والأمل في نفوس الجميع، بما يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الذي أراد من خلال هذه المبادرة، بحسب ما ذكرته «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، تسخير كل الإمكانات لفتح أبواب الأمل في العالم العربي، وتحويل الفرد العربي من فرد ينتظر تدخل الحظ أو المصادفة في حياته، إلى فرد عامل، مبادر، يصنع بنفسه مستقبله، وهو ما يعكس مقولة سموه: (الحظ لا يصنع الرجال، الرجال يصنعون الحظ، وفي «صناع الأمل» الرجال والنساء هم الذين يصنعون الحظ والأمل والتغيير الإيجابي والبناء، هؤلاء هم الأبطال الجدد، هم النماذج الملهمة).

رسالة الأمل الجديدة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وطننا العربي الكبير، ليست مثار فخر واعتزاز بأن الدولة تأبى إلا أن تكون في مقدمة الدول الرائدة في الارتقاء بحياة البشرية وحسب، بل هي كذلك مثار فخر واعتزاز بما يمتلئ به عالمنا العربي من طاقات هائلة تعد بأن الأمة قادرة على النهوض بأمجادها أمجاداً لا تقل شموخاً إذا ما ارتقت الهمم وتكاتفت السواعد.

Share