الإمارات تزداد حضوراً في خارطة الغاز العالمية مع «محاني»

  • 2 فبراير 2020

يزداد حضور دولة الإمارات العربية المتحدة على خارطة الغاز العالمية عاماً بعد عام؛ وخاصة بعد أن تم الإعلان في نوفمبر الماضي عن اكتشافات وزيادات في احتياطيات النفط والغاز وضعت الدولة في المركز السادس عالمياً بدلاً من المركز السابع من حيث الاحتياطيات.
الأمر لم يتوقف عند تلك الاكتشافات التي ستسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً كمورد موثوق به لإمدادات طاقة مستقرة، بعد أن قدِّرت الاحتياطيات بـ 58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي وموارد غاز غير تقليدية قابلة للاستخلاص تقدر بـ 160 تريليون قدم مكعبة قياسية؛ إنما ستزداد تلك المكانة بعد أن أعلنت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية «سنوك» مؤخراً، اكتشاف حقل جديد للغاز الطبيعي والمكثفات في إمارة الشارقة تحت مسمى «محاني» بمعدلات تدفق تصل إلى 50 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، إلى جانب السوائل المرتبطة به، الأمر الذي يعدّ بمثابة أول اكتشاف بري للغاز في الإمارة منذ عام 1983.
اكتشاف «محاني»، الذي تمّ بعد شراكة مدتها عام بين «سنوك» والإيطالية «إيني»؛ جاء بعد حفر بئر «محاني – 1» الواقع في منطقة الامتياز «ب»، على عمق إجمالي يبلغ 14 ألفاً و597 قدماً، الذي أسفر عن اكتشاف الغاز مع المكثفات المرتبطة به في تكوين الثمامة، ليسهم هذا الاكتشاف بتعزيز قدرة الإمارة على توفير إمدادات كافية من الغاز الطبيعي في دولة الإمارات، ويدعم جهودها في تلبية طلب المستهلكين المتزايد على الطاقة في المناطق السكنية والصناعية والمرافق العامة؛ وذلك بحسب سمو الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس النفط، مضيفاً سموه أن ذلك سيُحدِث «الكثير من التحولات في المجالات الصناعية والتجارية في الإمارة، ويوفّر موارد للطاقة ويجذب الكثير من الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال للدخول إلى ميزان العمليات التجارية والدفع بمزيد من التنشيط لكافة الأنشطة الاقتصادية والخدمية والتنموية في الشارقة».
ويؤكد خبراء أن هذا الاكتشاف سيسهم في تحقيق مستهدفات إمارة الشارقة خصوصاً، ودولة الإمارات بشكل عام في التنمية المستدامة، وذلك من خلال توفير أمن أكبر للطاقة، وتحسين سبل العيش الكريم والرفاه للأفراد، وتشكيل إضافة مهمة لدعم الاقتصادين، المحلي والاتحادي، من خلال تعزيز مستوى التنافسية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية، وتحقيق الاستقرار والاستدامة الماليين، ورفد القطاعات الحيوية كافة بالمزيد من المشروعات الصناعية والتجارية، انطلاقاً من تنمية القدرات الإنتاجية والاقتصادية للإمارة ودعم مواردها المالية.
إن أهمية كل هذه الاستكشافات الجديدة، ستعزز حضور وتأثير دولة الإمارات في خارطة الطاقة العالمية، ولاسيما في ظل كل التغيرات التكنولوجية الجارية حالياً في العالم، ومواكبة الدولة للتقنيات المتقدمة في صناعة اقتصادها، حيث سيتيح اكتشافات موارد الغاز التقليدية وغير التقليدية لـ «أدنوك» مثلاً الاستثمار التجاري في جميع موارد أبوظبي من الغاز لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مع إمكانية التحول إلى مصدِّر له، بحسب متخصصين وخبراء، وذلك بناءً على ما حققته الشركة من قدرة على مواكبة مسيرة التحول الرقمي، من خلال الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مختلف مجالات أعمالها في قطاع الغاز، والتي انطلقت بهدف رفع كفاءة عملياتها التشغيلية، وزيادة ربحيتها وتعزيز قيمة أصولها ومواردها.
لقد تولت «أدنوك للغاز المسال» معالجة الغاز وإنتاج الغاز الطبيعي المُسال، حتّى أصبحت المورّد الرئيسي الذي يلبّي الاحتياجات لتوليد الطاقة، وذلك مع تنامي الطلب على الغاز الطبيعي المسال الذي حفزها على تحديث نموذج أعمالها لخدمة عملاء متعددين، فضلاً عن قيامها بإمداد «شبكة الإمارات الوطنية» بمليار قدم مكعّب قياسي من الغاز يومياً، للأغراض السكنية والصناعية، وهو ما تحقق إثر توسّع مرافقها ومنشآتها، وسعيها إلى زيادة الكميات المنتجة من الغاز، تماشياً مع استراتيجية الطاقة الوطنية، من دون إغفال أهمية الالتزام بالمعايير البيئية الخاصة بتخفيف الآثار السلبية لضمان حماية الطبيعة، من خلال الالتزام بالحدّ من حرق الغاز والانبعاثات الضارة.

Share