الإمارات تتقدم في مؤشرات ريادة الأعمال

  • 8 مارس 2020

منذ أن توجهت دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز قاعدة التنويع الاقتصادي، وصولاً إلى عصر ما بعد النفط، بدأت النتائج الإيجابية تتوالى بشأن تطور قطاع الأعمال واستقطاب المزيد من الاستثمارات، وذلك بعد أن تم إقرار مجموعة قرارات وحزم ومزايا، أفرزت جيلاً شاباً مؤمناً بتأسيس أعماله، بما يعزز قوة القطاع الخاص، ويقلل من حدّة التوجه إلى مؤسسات القطاع العام، كما كان الأمر من قبل.

بحسب التقرير العالمي لريادة الأعمال 2019/2020، الصادر مؤخراً عن «المرصد العالمي لريادة الأعمال» في لندن، صُنفت دولة الإمارات في المركز الثاني عالمياً في نسبة رواد الأعمال إلى إجمالي عدد السكان في الدولة، حيث بلغت نسبة هؤلاء، من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 60 عاماً، 8.2% في عام 2019، فيما كان المركز الأول من نصيب المملكة المتحدة التي بلغت فيها النسبة 8.4%. وفي التقرير نفسه، نالت الدولة المركز الخامس عالمياً على مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال، الذي يرصد المناخ الداعم لريادة الأعمال في كل دولة؛ إذ أفاد التقرير بأن نسبة ملكية رواد الأعمال في دولة الإمارات لمشروعاتهم التجارية بلغت خلال العام الماضي 7%.
وفي تقرير رصد ريادة الأعمال العالمي، صادر عن معهد «بارسون» ومؤسسة «كوريا لريادة الأعمال» مؤخراً، حلّت دولة الإمارات في المركز الخامس عالمياً على مؤشر ريادة الأعمال الوطنية، مشيراً التقرير إلى ما أعلنته الدولة من سياسات حديثة أسهمت في تعزيز قطاع ريادة الأعمال؛ من أهمها: السماح للشركات المملوكة بنسبة 100% لأطراف أجانب بالمنافسة في قطاعات محددة، وتقديم تأشيرات طويلة الأجل لأصحاب المشاريع والمستثمرين، واستقطاب شركات التكنولوجيا، ودعم الشركات الناشئة عبر سياسات محفزة للاستثمار، وتوفير أدوات لجمع تمويلات إضافية، معرجاً التقرير على برنامج «غداً 21» في أبوظبي، الذي جاء مبادرة لدعم بيئة ريادة الأعمال في الدولة، وتطوير منظومة المعرفة والابتكار، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز نشاط ريادة الأعمال، وخاصة أن هذا البرنامج الذي اعتُمِد في سبتمبر 2018، ضم محوراً خاصاً بتحفيز الأعمال والاستثمار، يضم 30 مبادرة، تهدف إلى تحسين تنافسية بيئة العمل، وتمكين ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم القطاع الخاص العامل في القطاعات المهمة؛ كالسياحة والصناعة، وزيادة مستوى الشفافية والتفاعل والانفتاح مع الشركات العاملة في أبوظبي.
وقبل أيام قليلة، منح تقرير صادر عن منصة «ماغنيت» المتخصصة في الشركات الناشئة، دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً من حيث إجمالي قيمة تمويلات الشركات الناشئة، والتي وصلت إلى 418 مليون دولار، مشيراً إلى أن الدولة تشكّل مركزاً مهماً لرأس المال المخاطر، وتمويل الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا؛ الأمر الذي يشير إلى الاهتمام برجال الأعمال والمستثمرين والوقوف إلى جانب المبتكرين الشباب، وتذليل العقبات أمام مشروعاتهم، وتأسيس جيل مؤمن بأهمية التغيير، ودعم المبادرات التي تنمي مهارات الشباب الريادية، وتشجعهم على تطوير مشاريعهم لما لديها من أهمية في استثمار الفرص وتحقيق نتائج تخدم المجتمع، وتحسّن من مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتخفف الضغط في إيجاد فرص العمل، وتقليل نسَب البطالة.
إن دولة الإمارات تحاول، عبر سياساتها المحفزة لتأسيس الأعمال واستقطاب الاستثمارات، تحقيق التنمية المستدامة، بوصفها من أكبر الدول المانحة في العالم لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، التي تقع في صميم استراتيجية الحكومة لبناء اقتصاد مستدام وتعزيز الرفاه للسكان. وانطلاقاً من ذلك، فإنه وفي 18 و19 مارس الجاري، تنظم مجموعة أبوظبي للاستدامة أعمال «منتدى أبوظبي لريادة الأعمال المستدامة السادس» تحت شعار «تحقيق نمو الأعمال مع المساهمة في النمو المجتمعي»، للتركيز على كيفية إنشاء نموذج أعمال ونمط حياة داعم للاستدامة، عبر توفير فرص التعلم وتبادل المعرفة والخبرات، وتسهيل مزاولة الأعمال، وخلق بيئة جاذبة للمستثمرين ورجال الأعمال، لتعزيز ثقة المستثمرين باقتصاد الدولة الوطني، وبناء اقتصاد مستقر، ومستقبل مستدام.

Share