الإمارات: انتصار قانوني تؤكده لغة الأرقام

  • 26 يوليو 2018

في ظل الاحتفاء الإعلامي القطري بما تعتبره الدوحة انتصاراً لها في قضية التدابير المؤقتة المتعلقة بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، تواصل قطر تزييفها للحقائق وتضخيمها حتى تتلاءم مع ما تطمح إليه، وهو ما لم يتحقق في الواقع، بعد قرار محكمة العدل الدولية، الاثنين الماضي، حيث رفضت المحكمة إقرار جميع طلبات الدوحة، وأشارت بدلاً من ذلك -وبأغلبية ضئيلة- إلى بعض الإجراءات التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل انسجاماً مع سياساتها العامة ومبادئها التي تسير عليها، ذلك أن دولة الإمارات طالما فرقت بين السياسات المتخبطة للنظام القطري وإرادة الشعب القطري الخاضع قسراً لتلك السياسة، ويُرغَم يومياً على دفع ثمنها دون رغبة منه.

إن قوانين محاربة التمييز العنصري والكراهية التي كانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول من سنّها في المنطقة، كفيلة بالرد على ادعاءات قطر في هذا السياق، وليست الأرقام التي أوردتها الإمارات سوى دليل آخر على تهافت الدعاوى القطرية أمام محكمة العدل الدولية، حيث تفيد تلك الأرقام بوجود آلاف المواطنين القطريين حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء كانوا في إطار عائلي أو للإقامة الدائمة أو الزيارة أو الاستثمار أو ممارسة النشاطات التجارية، وهم يتمتعون مقابل ذلك بكل ما تكفله لهم قوانين دولة الإمارات في هذا السياق، كالحصول على الرعاية الصحية والدراسة وغير ذلك، وهو ما قدمته دولة الإمارات بالأدلة الواضحة خلال جلسات محكمة العدل الدولية.

لقد أكدت لغة الأرقام التي لا تقبل التكذيب أن دولة الإمارات تحتضن حالياً 2194 مواطناً قطرياً، يمثل منهم عدد الطلاب المنتظمين في الدراسة منذ بداية الأزمة 694 طالباً، فيما يمتلك أكثر من 618 مواطناً قطرياً استثمارات وأعمالاً مسجلة داخل الدولة، أما مجموع تنقلات المواطنين القطريين من وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد تجاوزت 8 آلاف حالة. وخلال الأشهر الستة الأخيرة دخل الإمارات 1370 قطرياً من أصل 1390 تقدموا بطلب لدخول الإمارات. من جهة ثانية تثبت المعطيات أن دولة الإمارات لم تتدخل لمنع حركة المعاملات المالية ذات الطابع الإنساني، ولهذا فإن حجم المعاملات المالية المتجهة من دولة الإمارات إلى قطر ما بين شهر يونيو 2017 وشهر إبريل 2018 قد بلغ 15.75 مليار درهم، فيما بلغ حجم التحويلات المالية من قطر إلى دولة الإمارات 26.46 مليار. وبين شهر يونيو وديسمبر 2017 ، بلغ حجم التحويلات من حسابات بنكية قطرية في دولة الإمارات 11.12 مليار درهم، فيما بلغ حجم التحويلات من حسابات القطريين في قطر إلى الإمارات 18.84 مليار درهم.

فهل يمكن للنظام القطري بعد كشف هذه الأرقام أن يثبت عكس ذلك؟ وهل يمكنه في المقابل أن ينفي وجود مئات القطريين في المؤسسات التعليمية وارتيادهم المستشفيات الإماراتية؟

إن كل الإجراءات التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة ضد قطر لا تخرج عن إطار حمايتها لأمنها واستقرارها ضد سياسات النظام القطري الذي تلطخت أياديه بدماء ضحايا الإرهاب في الكثير من مناطق العالم، ولا يزال مستمراً في العناد والتعنت.

لكن دولة الإمارات التي تحرص على الانسجام مع النظام الدولي، وتلتزم قوانين السلم والعدل وترسيخ قيم الإنسانية، تعمل بشكل عقلاني وحكيم على الحفاظ على وشائج القربى وروابط الدم التي تربط شعبها بشعب قطر، وهي روابط تتجاوز النظام في قطر وكل الجهات والعناصر التي تسيّره وتتحكم في مساره.

كما تشد دولة الإمارات على أيادي كل المواطنين القطريين الحريصين على مراعاة مصلحة الشعب القطري وعلى علاقته الأخوية مع الشعب الإماراتي بعيداً عن التوظيف السياسي الذي يقوم به نظام الدوحة، كما تهيب بمن يرفضون الاستجابة للدعايات المزيفة وسياسات التحريض.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات