الإمارات اليوم: منظومة متقدِّمة للسلامة الغذائية

  • 19 يونيو 2021

تُعدّ سلامة الغذاء عنصرًا أساسيًّا من عناصر منظومة الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ذلك أن جزءًا من غذائها مستورد ويستدعي اتخاذ تدابير تحافظ على سلامة الأغذية وتطوير آليات تبادل المعلومات الغذائية، وتعزيز وعي المجتمع بالممارسات الغذائية السليمة. وفي هذا السياق، أقرّ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2016، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء، لضمان سلامة الغذاء ومراقبته خلال مراحل السلسلة الغذائية، والحد من المخاطر المرتبطة بالغذاء، وحماية المستهلك من الغذاء الضار بالصحة، وتيسير حركة تجارة الغذاء.
ومؤخرًا، قال معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير التغيُّر المناخي والبيئة: إن الوزارة تعتزم إطلاق منظومة جديدة من معايير واشتراطات السلامة الغذائية، خلال الشهرين المقبلين؛ لضمان عدم دخول الدولة أي غذاء مستورد إلا من التصنيف الأول والأعلى عالميًّا لمواكبة معايير الأمن والسلامة. كما أكّد النعيمي تعزيز منظومة الرقابة المحلية وفحص سلامة المنتج الغذائي المحلي من خلال إطلاق أكبر مختبر مركزي لفحص الأغذية، والارتقاء بمستويات جودة وكفاءة وسلامة المنتج المستورد، إضافة إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع القطاع الخاص، على إطلاق مشروع وطني ضخم لتسويق المنتج الزراعي المحلي وتعزيز ثقة المستهلك به وزيادة حصته من السوق وتعزيز تنافسيته.
إن الحصول على غذاء آمن وكافٍ يُعدّ أولوية لدى دولة الإمارات، انطلاقًا من كونه حقًّا أصيلًا من حقوق الإنسان، وهو ما جعلها تتبع نهجًا بقوم على تعزيز الأمن الغذائي والتغذية، بوصفه عاملًا أساسيًّا في معالجة أسباب الجوع وسوء التغذية، فوضعت منهجيات وأدوات وصاغت سياسات وبرامج تدعم من خلالها الحوكمة السليمة للأمن الغذائي، وتستجيب للمخاطر التي تؤثر في سلامة الغذاء، وتكافح أي أضرار محتملة بالصحة، وفق منظومة متكاملة تعزز أمن واستدامة الغذاء، وتضمن استمرارية وتنوع سلاسل الإمداد والتوريد للغذاء.
إن تطوير منظومة السلامة الغذائية وتعزيز الوعي المجتمعي بسلامة الغذاء هو جزء من استراتيجية عامة، تعمل دولة الإمارات على تعزيزها في مجال الأمن الغذائي، وهو أمر ليس محددًا بتوافر الغذاء فقط، إنما بتبنّي نظم غذائية وزراعية مستدامة تضمن حماية الموارد، وتوظيف أحدث التقنيات العالمية في الإنتاج، وتحفيز المواطنين بعد تأهيلهم وتدريبهم على ريادة الأعمال في مجال الزراعة الحديثة، من دون إغفال أهمية ربطهم بالجهات الممولة، ليتمكنوا من إطلاق مشروعاتهم الزراعية التي تقدِّم لهم ولمجتمعهم الفائدة، وتعزز الابتكار في المجال الغذائي، وتزيد قدرات التكيُّف مع تداعيات المناخ.

Share