الإمارات اليوم: «قيمنا مبنية على الأخوة الإنسانية»

  • 31 مارس 2021

تنطلق دولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها الدولية وسياستها الخارجية- منذ قيامها وحتى اليوم- من مبادئ أساسية، من أهمها: الاحترام المتبادل بين الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والتعاون بين الشعوب، والحرص على تحقيق المصالح المشتركة لجميع الأمم، وحلّ المنازعات بالطرق السلمية. وهذه مبادئ عامة تلتزم، أو بالأحرى، تؤكد كل الدول تقريبًا التزامها بها.
ولكن ما يميّز دولة الإمارات أن هذه المبادئ تحكمها أيضًا منظومة من القيم النبيلة التي غرسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورسّخها قولًا وعملًا، وفي مقدمتها، بل والأساس المتين لها، قيمة الأخوة الإنسانية. وهذا ما أكده سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال افتتاحه ملتقى السفراء وممثلي البعثات التمثيلية للدولة في الخارج، في دورته الخامسة عشرة، الذي تنظّمه الوزارة على مدار خمسة أيام؛ حيث قال إن الدبلوماسية الإماراتية «مبنية على ثوابت لطالما آمنّا بها، وطبقناها في كل مبادراتنا التي بنيناها مع دول العالم، إنها الأخوة الإنسانية، والمساواة بين البشر، وأولوية كرامة الإنسان».
فالأخوة الإنسانية قيمة عظيمة بحقّ، وجديرة بأن تكون منطلق علاقات كل الدول والشعوب؛ لأنها:
أولًا، تعني المساواة بين البشر؛ أي الشعور الحقيقي بأن الناس من كل الأجناس والمشارب الثقافية أو الدينية أو العِرقية، هم من أصل واحد، وهم جميعًا يُنسبون إلى آدم، أبي البشر، عليه السلام، فأصلهم واحد ومصيرهم كذلك؛ والمعيار الوحيد الذي يميز بينهم هو التقوى؛ ذلك أن أكرمهم عند الله أتقاهم.
ثانيًا، تَفترض الأخوّة الإنسانية، وكما يترتب على المعنى السابق، أن يتعاون الناس، أفرادًا وجماعات، شعوبًا ومجتمعات، ودولًا وحضارات، فيما بينهم لما يخدم مصالحهم، ووفقًا لما أمر به ربهم عز وجل؛ حيث خلقَهم من أجل أن يتعارفوا؛ بما في ذلك تنسيق جهودهم وتوحيدها في التعامل مع التحديات المشتركة التي تواجههم؛ وفي السياق نفسه يتشاركون العلوم والمعارف، ويتبادلون الخبرات لمنفعتهم.
ثالثًا، تنادي بقبول الآخر والتسامح والتعايش المشترك؛ فالإيمان بأن البشر إخوة يستوجب بالضرورة أن يكونوا متسامحين مع بعضهم بعضًا ومتعايشين بشكل سلمي، وحريصين عند ظهور خلافات أو نزاعات مصالح، من الطبيعي أن تقع بينهم، على أن يلِجوا إلى الطرق السلمية (الأخوية) في تسويتها والتوصل إلى حلول بشأنها. وهذا أمر أساسي لاستمرارية العلاقات الصحية بينهم.
رابعًا، فإن الأخوّة الإنسانية توجِب دائمًا إعطاء الأولوية للإنسان الذي كرّمه الله، سبحانه وتعالى، على العالمين؛ بل وسخّر كل ما في الكون لخدمته، وهذا يعني أن يستهدف التعاون الإنسان وسعادته.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات