الإمارات اليوم: دعم لا متناهٍ لذوي التوحد وأُسرهم

  • 27 أبريل 2021

منذ أن تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة أولت اهتمامها الكبير ودعمها البالغ لأصحاب الهمم عمومًا، وذوي التوحّد على وجه الخصوص، ففي الثاني من إبريل من كل عام، الذي يصادف اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، اعتادت الدولة إضاءة معالمها والمباني السياحية فيها باللون الأزرق، كما تحرص على تنظيم فعاليات عدّة تهدف إلى التوعية بهذا المرض وكيفية التعامل مع المصابين به.
إحدى أهم الفعاليات البارزة التي تركز دولة الإمارات على تنظيمها سنويًّا، هي «أسبوع التوحد» الذي انطلق (افتراضيًّا) يوم أمس الإثنين للعام الـ 14 على التوالي، تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، بتنظيم من «مركز الإمارات للتوحد»، وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. وقالت أمل جلال صبري، مديرة «المركز» إن فعاليات العام الحالي تهدف إلى إرساء مفهوم القبول عبر المسمى الجديد للاحتفال الدولي بشهر إبريل، شهر قبول التوحد، وذلك بالتزامن مع حملة الإضاءة على مفهوم التنوع العصبي لذوي طيف التوحد، واحترام الاختلاف في طريقة معالجة المعلومات لديهم، بما يشجعهم وأُسرهم على عيش حياة كاملة ونوعية، بالتواصل والقبول.
لقد أولت الدولة أصحاب الهمم الكثير من الاهتمام على اختلاف نوع التحديات التي تواجههم ونوع الإعاقة لديهم؛ إيمانًا منها بأن هذه الفئة هي شريحة مهمة تستحق الدعم والرعاية الكبيرين للنهوض بها وتقويتها؛ فأسست برامج وخططًا تنظر إلى أصحاب الهمم بوصفهم شركاء في مسيرة البناء والنهضة، وأعضاء فاعلين في عملية النمو والتنمية، واعتبرتهم أصحاب إمكانات حقيقية في تنمية المجتمع، حين تُتاح لهم البيئة المشجعة، لتتحول بذلك كل سياسات تمكين أصحاب الهمم، ودمجهم في المجتمع إلى جزء لا يتجزأ من الاستراتيجيات الوطنية للدولة، وأهمها: «رؤية الإمارات 2021» و«رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030» و«الخطة الاستراتيجية لإمارة دبي 2021».
إن إدراك الاختلاف بين الناس واحترام ذلك الاختلاف، حتى وإن كان ذهنيًّا أو فيزيائيًّا، جعل مؤسّسات الدولة ترى التوحّد أمرًا طبيعيًّا، لا بل جانبًا غنيًّا من التجربة الإنسانية؛ وبالتالي فإنها تصبح مسؤولة عن تعزيز ثقافة التواصل والاستماع إلى أصوات هؤلاء المختلفين في قدراتهم، والتعرف إلى آرائهم، وهو ما تسعى فعاليات «أسبوع التوحد» إلى ترسيخه، من خلال نشر روح المشاركة لدى أفراد المجتمع في دعم جهود الدولة ومؤسساتها برعاية هذه الفئة من أصحاب الهمم، وإدماجها في الأنشطة كافة، وتعزيز معارفها وعلومها، وتمكينها من التمتع بكل حقوقها الإنسانية، ولاسيما تلك التي تتعلق بالتعليم والصحة والنقل وغيرها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات