الإمارات اليوم: جهود متواصلة في دعم مسيرة التعليم

  • 21 يناير 2021

أوْلت دولة الإمارات العربية المتحدة التعليم اهتمامًا كبيرًا منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بضرورة تعليم الأجيال وإكسابها المهارات اللازمة لبناء مستقبل وطنها، حيث قال رحمه الله: «إن رصيد أي أمة متقدمة هو أبناؤها المتعلمون، وإن تقدم الشعوب والأمم إنما يقاس بمستوى التعليم وانتشاره». وقد عمل، رحمه الله، على رسم السياسات والخطط الداعمة لتنمية القطاع التعليمي والنهوض به إلى المستويات الرفيعة، حيث قام بتأسيس المدارس، وبناء نظام تعليمي يعزز الهوية الوطنية، وشجع المواطنين على تعليم أولادهم، كما كفل حق التعليم لكل مواطن مع توفيره بصورة مجانية في جميع المدارس والمؤسسات الحكومية.

وقد شهد قطاع التعليم تحولًا كبيرًا، وعرف الكثير من النقلات النوعية المتتالية بفضل جهود القيادة الرشيدة التي استلهمت مفاتيح الإصرار والتميز من رؤية الوالد المؤسس، رحمه الله، فانتقلت العملية التعليمية من شكلها التقليدي إلى النمط التفاعلي بما ينسجم مع متطلبات وتحديات القرن الحادي والعشرين، وأصبح التركيز على جودة التعليم ووضع معايير التقييم الدقيقة أمرًا ضروريًّا في دعم مسيرة التعليم، إلى جانب الحرص الدائم على تقييم المخرجات والبيئة التعليمية وتحفيز الطلبة والقيادات المدرسية على بذل الجهود الكفيلة بإحداث الفرق المنشود.

ومن اللافت للنظر تجديد دولة الإمارات استراتيجياتها في مجال العمل الحكومي على الدوام لمواكبة التغيرات التي تشهدها الدولة بهدف ضمان استدامة التطور للمؤسسات الحكومية كافة. وفي هذا الإطار، كان إنشاء مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي لتكون شريكة في تطوير السياسات والاستراتيجيات والمبادرات والمعايير المتعلقة بقطاع التربية والتعليم في الدولة، واقتراح التشريعات الخاصة بتطوير بيئة التعلم وبرامج التعليم في المدارس الحكومية، وصولًا لمنظومة تعليمية متكاملة تسهم في الارتقاء بمخرجات التعليم ليواكب التطور النوعي والشامل، وبما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021.

وثمة حرص كبير على تطوير مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي ورفدها بقيادات وكوادر متميزة لضمان قيامها بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه. وفي هذا السياق، جاء قرار اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قبل أيام بتعيين الدكتورة رابعة السميطي مديرًا عامًّا للمؤسسة.

وقد انعكس هذا الدعم المتواصل الذي يحظى به قطاع التعليم في الدولة من قبل قيادتنا الرشيدة على مختلف المؤسسات المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم المعنيّة بقيادة القطاع التعليمي، التي تبذل جهودًا متواصلة من خلال تطوير خطتها الاستراتيجية للأعوام 2017-2021؛ بهدف ضمان تعليم متكافئ، بما في ذلك التعليم ما قبل المدرسة، وتوفير بيئات تعليمية آمنة وداعمة ومحفزة للتعلم مع ضمان تقديم الخدمات الإدارية كافة وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي، إلى جانب تحقيق كفاءة متميزة للهيئات القيادية والتعليمية، وضمان جودة وكفاءة وحوكمة الأداء التعليمي والمؤسسي، بالإضافة إلى استقطاب وتأهيل الطلبة للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي داخل الدولة وخارجها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وتعزيز قدرات البحث العلمي والابتكار وفق معايير تنافسية عالمية.

وينبثق هذا الاهتمام الكبير بالتعليم من الأولويات التي حددتها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي ركزت على ضرورة تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى يتوافق مع التحولات التي ستشهدها السنوات المقبلة في أنظمة التعليم، وهو ما يفرض أن تكون المدارس والجامعات على أتم جاهزية، وأن يتزود الطلاب بالأجهزة والأنظمة الذكية، وأن تكون المناهج والمشاريع والأبحاث عبر هذه الأنظمة الذكية.

لقد نجحت دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد في تأسيس نظام تعليمي متكامل كان له الفضل في نجاح مسيرة التنمية الشاملة، من خلال توفير الموارد البشرية والكفاءات التي يحتاج إليها سوق العمل، ولا تزال وزارة التربية والتعليم تمضي بخطى حثيثة لاستكمال ما بدأته من عملية تطوير وتغيير جذرية وشاملة في أطر ومسارات التعليم وفق فلسفة تربوية حديثة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات