الإمارات اليوم: انتهاء العام الدراسي.. فرصة لرصد الإنجازات

  • 18 يونيو 2021

احتفى طلبة صفوف الثاني عشر في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، يوم أمس الخميس، بانتهاء امتحانات نهاية العام الدراسي 2020-2021، لتُختتم بذلك فعاليات فصل دراسي ناجح، تمكّنت فيه أطراف العملية التعليمية كافة، من مؤسسات وكوادر وطلبة، من تحقيق قدرات عالية الكفاءة في استخدام تقنيات متقدمة سهّلت عملية التعليم عن بُعد، وجعلتها أكثر سلاسة وإنتاجية.
ويشير انتهاء الفصل الدراسي من دون مشكلات تقنية تذكر خلال أداء الاختبارات، إلى نجاح سياسات الدولة التعليمية، خلال أزمة جائحة “كورونا” تحديدًا؛ إذ كان للتعليم عن بُعد دور بالغ الأثر في استمرار العملية التعليمية، وتلقّي الطلبة للعلوم والمعارف المطلوبة بيسر وسهولة، ولاسيما في ظل توفير المعدّات التكنولوجية التي مكّنت من الوصول إلى عملية تعليمية ناجحة وخالية من التحديات. وفضلًا عن نجاح منظومة التعليم عن بُعد، في المدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي، التي اتُخذت منذ مارس 2020، انتهجت دولة الإمارات سياسات أخرى أسهمت في تفعيل هذا النوع من التعليم، شملت عقْد تدريبات تخصصية للمعلمين لتعزيز قدراتهم على إدارة العملية التعليمية، وإتاحة استخدام منظومة التعليم عن بعد الخاصة بالمدارس الخاصة، وإطلاق إرشادات مرجعية لإدارة سلوك الطلبة، وإتاحة المنصات التعليمية الذكية المجانية لهم، والإنترنت المجاني عبر الهاتف المتحرك، عبر الأقمار الصناعية في المناطق النائية.
وبرغم تداعيات “كورونا” العالمية على القطاعات الحيوية، فإن دولة الإمارات تعاملت مع الأزمة باحترافية عالية، وسخّرت التكنولوجيا لتبنّي منظومة متطورة أسهمت في تعزيز أداء وإنجازات تلك القطاعات، وخصوصًا قطاع التعليم، مدعومًا ذلك بوجود قيادات تربوية أسهمت في عدم توقف العملية التعليمية، وسيناريوهات متنوعة، وبروتوكولات مصممة لمواصلة بناء قدرات ومعارف الأجيال، وقرارات مرنة، وخطط واستراتيجيات وجهود مخلصة من الكوادر والهيئات التعليمية، حوّلت التحديات إلى إنجازات، وجعلت من التعلم عن بُعد طوق نجاة لناهلي العلم.
إن المتتبع لتقييمات الخبراء حول تجربة التعلم عن بُعد في دولة الإمارات، يرى إشادتهم بقدرتها على بدء وإتمام التعليم لأكثر من مليون و200 ألف طالب وطالبة في مختلف مراحل التعليم. وفي الوقت الذي أربكت فيه “الجائحة” حكومات ومجتمعات عدّة، فإنها لم تتمكن من إفراز إرباكات مماثلة في دولة الإمارات، لكونها من أوائل الدول التي نجحت في تطبيق التعليم الافتراضي، الذي حمت من خلاله المنابر التعليمية ومستقبل الأجيال من خطورة تداعيات «كورونا»، ومنحتهم وأولياء أمورهم حرية اختيار نوعية التعليم المناسبة لهم ولظروفهم.

Share