الإمارات اليوم: الشخصية الإنسانية تُبنى بالتعليم والمعرفة

  • 26 أبريل 2021

ركزت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ أن تأسست في عام 1971، اهتمامها على تطوير قطاع تعليمي يتسم بالجودة والكفاءة، لإسهامه في صناعة جيل قادر على امتلاك أفضل الأدوات المعرفية والمهاراتية التي تمكّنه من مواجهة المستقبل بقدرة كبيرة، ورؤية متبصرة تستلهم الحلول الموضوعية والمستدامة التي تخدمه وتخدم أخاه الإنسان، وتتصدى للتحديات التي تواجهه، سواء كانت على الصعيد الشخصي، أو في إطار
الظرف الموضوعي.
تلك الرؤى والتطلعات جميعها تدلل عليها التغريدة التي كتبها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تحت وسم (#علمتني_الحياة) في «تويتر»، إذ قال سموه: «علمتني الحياة أن الهدف الحقيقي من التعليم والثقافة والمعرفة هو بناء شخصية إنسانية.. شخصية لا تفرق بين إنسان وآخر بناءً على عرق أو دين أو مذهب.. شخصية لا تظلم أخاها الإنسان ولا تؤذيه.. شخصية تقترب من آلام البشر لتخفف عنهم.. شخصية همّها أن تبقى على قيد الإنسانية لا على قيد الحياة».
مفردات سموه، التي تعبق بالإنسانية، ليست مجرد كلمات مُسطّرة، إنما هي حقيقة وواقع. فدولة الإمارات، وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، دائمًا ما تكون في مقدمة الدول الداعمة للقضايا الإنسانية واحتياجات الشعوب. وهي من خلال مبادراتها، التي طافت دول العالم بمشروعات وأنشطة اجتماعية وخيرية وتنموية، أثّرت إيجابيًّا في قطاعات عدّة، أهمها التعليمية والصحية والبنى التحتية.
ويأتي قول سموه إن «الهدف الحقيقي من التعليم والثقافة والمعرفة هو بناء شخصية إنسانية» لينسجم مع ما قاله روبندرونات طاغور، الفيلسوف والشاعر الهندي: «ليس ثمة شرّ بذاته، فالشر هو جهل ونقص في المعرفة والوعي»، ليعبر هذا الانسجام عن حكمة سموه، وتحولّه إلى منارة مضيئة بنداءاته الإنسانية، ورؤيته المحبة للخير والجمال، وحثّه على تطبيق القاعدة القائلة: إن «إضاءة شمعة خير من لعن الظلام».
كلمات سموه الدّالة على فضل المعرفة والعلم على الإنسانية أساسها المحبّة لله أولًا، وللحياة ثانيًا؛ إذ تتجسد هذه المحبة في تقديم كل ما هو خير لشعوب الأرض، أينما كانت، ومهما اختلفت في دينها وعرقها ولغتها ومكانها الجغرافي، وتكريس عمل الخير بوصفه النقطة الأولى التي تعزز خدمة الإنسان لأخيه الإنسان، وجعل العطاء نهجًا وضرورة لا بد أن يتشكّل لدى أبناء دولة الإمارات، ويتعزز لديهم؛ حتى يكون الوسيلة الرامية إلى توفير الاحتياجات الأساسية للشعوب، ومد يد العون إليها في شتى المجالات المعرفية والتعليمية والثقافية والإنسانية؛ ما يصنع الأمل لشعوب المنطقة والعالم، ويبني لها مستقبلًا أفضل وأكثر استدامة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات