الإمارات اليوم: الإمارات نموذج عربي رائد في الإسكان المستدام

  • 11 أكتوبر 2020

تسير دولة الإمارات العربية المتحدة بخطوات مُتزنة نحو تحقيق مستقبل ذكي ومستدام يخدم المواطن والمقيم، عبر توفير أفضل الخدمات السكنية الذكية التي تُلبّي متطلبات أبناء المجتمع، وتضمن حصولهم على مساكن متطورة عصرية صديقة للبيئة، انطلاقًا من رؤية الإمارات 2021 التي تركز في أجندتها الوطنية على ضمان استمرارية التنمية المستدامة، لتُصبح الدولة في مقدمة الدول في خدمات التكنولوجيا الذكية وصولًا إلى تحقيق محاور مئوية 2071.

وفي هذا الإطار تُولي دولة الإمارات العربية المتحدة قطاع الإسكان أولوية كبيرة، عبر تركيز جهودها الوطنية في التخطيط وتشييد مشاريع الإسكان الاتحادية المستدامة، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة بما يحقق الاستقرار الأسري، ويُوفّر حياة عالية الجودة لشعب الإمارات وفق أعلى المعايير العالمية عبر الاستثمار الأمثل للموارد المالية والتقنية. وتشكل التنمية المستدامة الشعار الأساسي للعمل الحكومي في دولة الإمارات على مستويات عدة، من أبرزها توفير مساكن مستدامة تجسّدت في مشاريع برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي أسهم على مدى 20 عامًا منذ عام 1999 في تقديم الدعم الإسكاني لمواطني الدولة وإنشاء المساكن المتكاملة لهم؛ إذ يُركّز البرنامج حاليًّا على تطوير مواصفات المناطق السكنية للمواطنين والتحوُّل بالمساكن التي يتمّ إنشاؤها لهم من تقليدية إلى مستدامة، والإسهام الفاعل في تحقيق البنية التحتية المستدامة، والاستقرار المجتمعي الذي تطمح إليه حكومة الإمارات.

من هذا المنطلق، تُوجّه الحكومة الرشيدة المؤسسات الإسكانية نحو بناء مساكن نموذجية بمواصفات عالمية مبتكَرة صديقة للبيئة في سبيل مواكبة تطلعات الدولة إلى الخمسين عامًا المقبلة، وكذلك تطوير خيارات الإسكان للمواطنين في المستقبل بما يتلاءَم مع التطورات التكنولوجية المتوقعة، وذلك لتعزيز المتطلبات المستقبلية لجيل الشباب من خلال تحويل الاستراتيجيات الوطنية المستقبلية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

ويأتي تصريح معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، في اليوم العالمي للموئل الذي يقول فيه: “إن الإسكان المستدام الذي يهدف إلى تحقيق ما يُلبي توقعات وآمال الأسرة المواطنة ويحقق سعادتهم هو غايتنا، ويُعتبر قضية محورية تستحق منا العمل الدؤوب وتضافر الجهود كافة، والتعاون المشترك لتحويل الخطط المستقبلية والاستراتيجيات إلى برامج عمل حقيقية من أجل مستقبل مشرق لأبناء الإمارات؛ وذلك من خلال وضع المبادرات والبرامج الإسكانية تلبيةً لاحتياجات مواطني دولة الإمارات ومتطلباتهم الخاصة”، ليُوضح الاستراتيجية الحكومية في مجال الإسكان، القائمة على توفير المساكن المستدامة التي تتوافق مع متطلبات الأسرة الإماراتية، وتواكب أيضًا متطلبات التطور التي نعيشها اليوم.

لقد جاءت استضافة دولة الإمارات لأكبر تجمُّع عربي لمواجهة التحديات ورسم ملامح مستقبل الإسكان والتنمية الحضرية في الدول العربية، العام الماضي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتنظيم من وزارة تطوير البنية التحتية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، وبالتعاون مع مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب والمكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لمناقشة موضوعات وقضايا تهدف إلى تطوير التوجه العربي المستقبلي في مجال الإسكان والتنمية، لتعكس حرص دولة الإمارات على نشر التوعية المتعلقة بالتنمية الحضرية المستدامة، من خلال توفير مساكن مستدامة آمنة وعالية الجودة في آن معًا، تعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتضمن تحقيق نوعية جيدة من الحياة للمواطنين العرب، وكذلك اهتمامها بتبادل الخبرات بين الدول العربية من خلال عرض التجارب الرائدة للتعرف إلى أفضل البرامج والممارسات في مجال الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة.

تجربة دولة الإمارات في مجال الإسكان المُستدام ملهمة للدول العربية الشقيقة، خصوصًا في مجال إعداد استراتيجيات وخطط متكاملة في سبيل تطوير رؤية إسكانية مستدامة، من خلال تعزيز التعاون مع الجهات المعنية وتنمية الموارد البشرية والمالية عبر توظيف الوسائل المبتكَرة المتاحة، لتقديم خدمات إسكانية مستدامة، باعتبار أن دولة الإمارات تشكل نموذجًا عربيًّا رائدًا في وضع الخطط التنموية التي تندرج ضمن أجندتها الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وتدعم منظومة السعادة والاستقرار للمواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات