الإمارات اليوم: الإمارات نموذج عالمي في مكافحة الجريمة

  • 25 سبتمبر 2020

لطالما حظيت دولة الإمارات العربية المتحدة بإشادات عالمية مستحقة، تقديراً لجهودها المتواصلة في مكافحة أشكال وصور الجرائم كافة، التي تأتي في إطار الحرص على تطوير منظومة الأمن والأمان، وفقاً للقواعد التي أسس لها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت على نهجه القيادة الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في ضرورة حماية حياة الإنسان، وجعل كرامته وأمنه فوق كل اعتبار.

وخلال أعمال اجتماع فريق خبراء الجريمة السيبرانية المنظمة عبر الإنترنت، الذي نظمته وزارة الداخلية قبل أيام، بالتعاون والشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالـمخدرات والـجريمة (UNODC) بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، شارك فيه خبراء ومتخصصون من جميع أنحاء العالم، ومسؤولون عن إنفاذ القانون بدول المجلس والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قال الفريق سيف الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، إن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة أشكال الجريمة كلها، وخاصة الجرائم السيبرانية والجرائم المنظمة، بما يعزز الأمن الرقمي للأفراد، ويفعّل مكافحة الجرائم الإلكترونية، وذلك من خلال إقرار تشريعات وسياسات تحمي البيانات الشخصية للمستخدمين.

وإضافة إلى اهتمام دولة الإمارات بسَنّ التشريعات والسياسات اللازمة لمكافحة كل أشكال الاستخدام غير المشروع للوسائل التكنولوجية والمعرفية والرقمية، فإنها تنظر إلى مكافحة الأفكار التي تعمل على التحريض على العنف أو الجريمة أو التطرف أو الإرهاب كأولوية قصوى، لما لها من دور فاعل في صون أمن الأفراد والمؤسسات من الانتهاكات والإساءات التي تمسّ أمنهم واستقرارهم، وتحقيق المستهدفات الخاصة بتعزيز المسيرة التنموية وفق أفضل الممارسات والبرامج، التي تحد من الجريمة المنظمة؛ كالإرهاب ومكافحة جرائم غسيل الأموال في سبيل الحفاظ على الأمن والسلام الدولي.
لقد كان لتوجيهات القيادة الرشيدة الفضل الأكبر في جعل دولة الإمارات ضمن أكثر دول العالم أمناً وأماناً، حيث تم العمل على مواصلة مسيرة التطوير والبناء بإصرار دائم يؤكد أهمية العمل الجماعي وتضافر الجهود المبذولة على مختلف الصُّعد من أجل مواجهة التحديات والجرائم الأمنية والتغلب عليها. وفي هذا الشأن، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في وقت سابق أن “دولة الإمارات تدعم كل الجهود والمبادرات المتعلقة بمكافحة الجرائم المنظمة والعابرة للقارات بمختلف أشكالها، وتطوير سبل الوقاية منها، من خلال إيجاد أرضية مشتركة، ومنظومة عمل أمنية متكاملة، للتصدي لجذورها وامتداداتها التي تستهدف مختلف مناطق العالم”.

وتعمل دولة الإمارات على التصدي للاستخدامات غير المشروعة لوسائل التكنولوجيا الحديثة، انطلاقاً من استراتيجيتها الوطنية للأمن السيبراني التي أطلقتها في عام 2019، وفق أطر قانونية وتنظيمية تعمل على معالجة الجرائم الإلكترونية، في سبيل خلق بيئة إلكترونية صلبة يصان بها الأمن المجتمعي من الانتهاكات التي قد تهدد استقرار أفراد المجتمع النفسي والاجتماعي والاقتصادي، ويعزز ثقة المواطنين والمقيمين في الدولة بالبيئة الرقمية، ويرسخ ثقافة الاستثمار في الأمن السيبراني في سبيل تمكين الشركات المستثمرة من حماية نفسها ضد أي هجمات أو اختراقات سيبرانية، وهو ما جعلها نموذجاً يحتذى به عالمياً في تعزيز الأمن والاستقرار، وهي التي تجمع على أرضها أكثر من 200 جنسية مختلفة، ينعم أفرادها بالعيش آمنين ومطمئنين على حقوقهم وحياتهم ومستقبلهم؛ حيث يأتي في هذا السياق تصدر إمارة أبوظبي قائمة المدن الأكثر أمناً في العالم لأربع سنوات متتالية، الأمر الذي يشير إلى الجهود الحثيثة التي تم العمل عليها في سبيل خفض معدل الجريمة وتعزيز موقع الإمارة والدولة في مؤشرات الأمن والأمان إقليمياً ودولياً، نتيجة لوجود نظم أمنية متطورة، وتقنيات تكنولوجية مبتكرة، وعاملين في السلك الشرطي يملكون أفضل المهارات والخبرات في هذا المجال.

Share