الإمارات اليوم: الإمارات توحّد العالم في مواجهة كورونا

  • 16 أبريل 2020

كل يوم تسطّر دولة الإمارات صفحات جديدة ناصعة في تاريخ الإنسانية وتضرب أمثلة مشرّفة في إعادة صياغة مفاهيم التعاون والتعاضد والتكافل بين البشر، وتقدّم النموذج للعالم في كيفية التآخي بين الناس على أساس أنهم جميعاً سواسية، من دون النظر إلى لغة أو دين أو معتقد أو عرق أو لون، لتؤكّد أنّ الحياة على هذا الكوكب لا تستقيم بالنزاع والصراع، ولا بالأنانية ونزعات الهيمنة، وإنما بالتكامل والوحدة والاتحاد وخصوصاً في مواجهة الأزمات والكوارث التي تهدد وجود الجنس البشري كلّه.
هذه الرؤية وهذا النهج لم يكونا وليدَي اللحظة أو الظرف الراهن، وإنما هما مكّونان أصيلان من مكونات الشخصية السياسية والاجتماعية لهذه الدولة المعطاء، ومن المبادئ الراسخة التي قامت عليها ورسّختها وسارت عليها جيلاً بعد جيل منذ عهد القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، لتستمر في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فالتعاون قيمة أساسية لا تقبل التغيير في شخصية الإنسان الإماراتي الذي فطر على النخوة وحب العطاء وبذل الخير وتقديم المساعدة للقريب والبعيد والرغبة في التعاون مع من عرف ومن لم يعرف فيما ينفع الناس ويحقق مصلحتهم.
وما يميّز نهج دولة الإمارات الإنساني أنه يتجلّى أكثر في أوقات المحن والشدائد التي تبتلى بها البشرية بين الحين والآخر، سواء على المستوى العالمي أو القطري فتجدها أول من يبادر لمواجهة الأخطار ودفع الأضرار عن الإنسانية جمعاء، وأول من يهب لنجدة المنكوب وإغاثة المكروب، ودائماً ما تكون في مقدّمة من يوجدون في ساحات النوازل والكوارث، تضمّد الجراح وتواسي المنكوبين وتبذل بلا حساب في سبيل بناء الحياة وتحسين نوعيتها وتعزيز جودتها، ومن أجل أن تحظى أجيال الحاضر والمستقبل بما تستحقه إنسانيتها من مقومات العيش الكريم والبيئة الصالحة للحياة، ومن دون انتظار لردّ أو بحث عن مصالح أو تحرّ لإطراء وسمعة.
في أزمة ظهور وتفشي فيروس كورونا المستجد التي تجتاح العالم، مدّت دولة الإمارات وكما هو ديدنها، أياديها البيضاء إلى دول العالم أجمع، ودعت فوراً إلى الاتحاد والتعاون لمواجهة هذا العدو الخفي الذي لا يهدد دولة بعينها ولا يقتصر خطره على شعب دون آخر، بل يضرب بلا تمييز ويزهق الأرواح ويهدد كلّ مقومات الحياة في مشارق الأرض ومغاربها، وهو ما يستدعي رد فعل إنساني مختلف يقوم على أساس وحدة المصير الإنساني وتكاتف الأطراف كافّة والوقوف صفاً واحداً للحدّ من مخاطر هذا المرض القاتل ووقف تفشيه بين أبناء الجنس البشري، ثمّ إيجاد الأدوية واللقاحات التي تضمن القضاء عليه ووقاية الإنسان من مخاطر ظهوره في أي وقت.
انطلاقاً من هذه القناعة والتزاماً بنهجها الراسخ سارعت دولة الإمارات إلى دعم الجهود الدولية الساعية إلى احتواء المرض وتداعياته والتخفيف من آثاره الصحية والاقتصادية، والوقوف إلى جانب الدول التي عانت انتشار المرض، فتدفقت أطنان المساعدات الطبية شرقاً وغرباً، وأخذت الإمارات على عاتقها مهمة عالمية جليلة لتقديم كل ما أمكن في سبيل دعم الدول والشعوب في شتى بقاع الأرض للحد من انتشار كورونا والتخفيف من تهديده لحياة الشعوب وصحّة المجتمعات.
وعندما انكفأ قادة وزعماء الدول على شؤون بلادهم الداخلية، بادر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى إطلاق حراك دولي إنساني للتصدي للفيروس انطلاقاً من رؤية حصيفة تقوم على أن اتحاد العالم أمام هذا الخطر هو السبيل الوحيد لمواجهته بكفاءة وهزيمته باقتدار، وهو حراك لقي تقدير وتجاوب زعماء العالم الذين رأوا فيه دليل الخروج من الواقع الصعب الذي فرضه «كوفيد 19»، لتؤكّد دولة الإمارات مجدداً أنها مشعل سيظل ينير دروب الخير والسعادة والحياة الأفضل للبشرية جمعاء.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات