الإمارات اليوم: الإعلام الوطني شريك في تعزيز المكانة العالمية للدولة

  • 20 يناير 2021

تعد الكلمة، التي ألقاها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، الاثنين، أول من أمس، أمام فريق الإعلام الوطني، في أول اجتماعاته بعد اعتماده بقرار من مجلس الوزراء، بمنزلة خريطة طريق نحو تطوير الإعلام الوطني وجعله شريكًا فاعلًا في خطط ومنجزات دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعد كافة؛ إذ أشار سموه إلى أن دولة الإمارات اليوم ليست مثل دولة الإمارات قبل الأعوام الخمسة أو العشرة الماضية في المنظور العالمي، بعد مواكبتها للتطورات المتسارعة وتحقيقها إنجازات كبيرة في مختلف المجالات والقطاعات.

وقال سموه إن الاهتمام الإعلامي بدولة الإمارات ازداد خلال عام 2020 فقط ثلاثة أضعاف، بفعل المشاريع الاستراتيجية والمبادرات العالمية التي تبنتها؛ كإطلاق مسبار الأمل، وتدشين محطة براكة للطاقة النووية، ومعاهدة السلام التاريخية التي وقّعت مع دولة إسرائيل، والنجاح في إدارة جائحة «كوفيد-19»، كل هذا يؤكد ضرورة أن يركّز الإعلام الوطني حاليًّا على رسم استراتيجيات وتبني خطط وبرامج تجعل من وسائل الإعلام الوطنية منبرًا حقيقيًّا لصوت دولة الإمارات النابض بالحياة يُوجّه للعالم أجمع، ويصبح إحدى أدوات سياساتها الناعمة التي تسلّط الضوء على منجزات دولتنا بشكل متواصل ومحدّث، بما يعزز صورة الدولة المشرقة في الإقليم والعالم، ويحفّز المتلقين على الإسهام في خطط الدولة التنموية الساعية إلى مواصلة التقدّم.

ويؤكد قول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان «إنه وفي توقيت مهم، يشهد فيه العالم تغييرات تاريخية في مجال الإعلام والتواصل وتبادل المعلومات، يسير إعلامنا الوطني بخطى ثابتة نحو المستقبل، ما يتطلب الارتقاء بأدواته وخططه إلى مجالات أرحب وأكثر تأثيرًا وإبداعًا بما يواكب المستجدات»، الاستراتيجية التي تنتهجها الدولة بالعموم، التي تقوم على استشراف المستقبل في القطاعات كافة، وخصوصًا قطاع الإعلام، من خلال صناعة محتوى يليق بها وبكل ما حققته من منجزات على الصعد الإنسانية، والتقنية، والسياسية، والاقتصادية وغيرها.

لقد جسدت كلمة سموه أمام فريق الإعلام الوطني، الذي اعتُمِد في نوفمبر الماضي، كلجنة وطنية تعمل تحت إدارة المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، المبادئ الأساسية لعمل منظومة إعلامية وطنية محدّثة ومتطورة، وذلك من خلال إنجاز مجموعة من المهام التي تتعلق باقتراح أفكار ومبادرات لتعزيز وتطوير الإعلام الإماراتي مستقبلًا، بما يتناسب مع مكانتي الدولة الإقليمية والعالمية، والأهمية الاستراتيجية المتزايدة التي حققتها في السنوات الأخيرة، وذلك من خلال تحليل الواقع الإعلامي وتحديد التحديات الحالية وطرق معالجتها، واستكشاف الفرص المستقبلية للنمو والازدهار للاستفادة منها على النحو الأمثل، ولاسيما أن الفريق يضم في عضويته مجموعة من صنّاع القرار والفاعلين والمؤثرين في المشهد الإعلامي في الدولة، يُعوَّل عليهم كثيرًا في تطوير رؤية استراتيجية جديدة للإعلام الإماراتي، واقتراح مبادرات كفيلة بدعم المنظومة الإعلامية في المرحلة المقبلة.

لقد أسهم الإعلام الوطني بشكل فاعل في مستهدفات التنمية المستدامة التي تسعى دولة الإمارات إلى تحقيقها، وبات اليوم أمام مسؤوليات أكثر ضخامة من ذي قبل، وهو ما يبرِز دوره المطلوب في ترسيخ قيم الدولة ونهجها الأصيل في التعايش والسلام، وضرورة الارتقاء بأدواته وخططه لمجالات أكثر إبداعًا وتأثيرًا، بما يتماشى بالتالي مع منجزات الدولة الملهمة، وهو ما أشار إليه سموه بقوله: «هناك الكثير من الفرص والقصص التي يمكن أن ننقلها إلى العالم من خلال إعلامنا.. ننقل من خلاله حقيقة دولة الإمارات وشعبها وقيادتها، والحياة فيها ولكل من يعيش فيها من البشر بتسامح وأخوّة وكرامة وحياة كريمة، لذلك نريد تفكيرًا مختلفًا للتعامل مع الملفات الإعلامية، وإعلامًا يخدم التنمية ويواكب توجهات الدولة».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات