الإمارات اليوم: أكاديمية جودة الحياة لإعداد جيل من الرواد

  • 23 يونيو 2020

راعت دولة الإمارات العربية المتحدة على الدوام كل الممارسات التي تؤصل لمعنى السعادة على المستويات كافة، فردياً ومجتمعياً وحتى مؤسسياً، انطلاقاً من قاعدة أساسية، مفادها أن العطاء والإنتاج لا ينفصلان عن إيجاد بيئة سعيدة ومحفزّة لأفرادها؛ حيث يعدّ الوصول إلى استثمار العقل وتعزيز الإنتاجية أحد أبرز المستهدفات التي تتطلب تعزيز ثقافة معايير السعادة، وتحفيز الموظفين من خلال تصميم بيئة عمل تستند إلى الجودة والرضا، واستحداث آليات تعزز لديهم الوعي بأدوارهم الفاعلة في تحقيق التقدم والتطور المنشودين.

وترسيخاً لفكر مستدام لجودة الحياة وتطبيقاته في مجالات العمل الحكومي، أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، أول من أمس، الأكاديمية الافتراضية لجودة الحياة في العمل الحكومي، سعياً إلى بناء قدرات الكفاءات الوطنية من موظفي الجهات الحكومية، وإعدادها وتدريبها على أسس وآليات تضمين مبادئ جودة الحياة في الخدمات والبرامج والمبادرات والسياسات التي تعمل عليها، بما يطور الأداء وينعكس إيجابياً على جودة حياة المجتمع، وذلك تنفيذاً لمحاور «الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031» التي اعتُمِدت في يونيو عام 2019، وتتضمن إطلاق الأكاديمية لتحقيق الأثر المطلوب في تعزيز جودة الحياة في القطاعات كافة.

الأكاديمية التي تركّز على ستة مواضيع، تتضمن المفهوم العام لجودة الحياة في العمل الحكومي والسياسات العامة والخدمات الحكومية وقياس أثر جودة الحياة المستدام والتميز المؤسسي في جودة الحياة والجاهزية للمتغيرات المستقبلية في جودة الحياة، يأتي إطلاقها في سياق توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ نموذج حكومي ملهم في تعزيز معايير جودة الحياة التي تنعكس على عمل الجهات الحكومية، تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في صياغة رؤية ملهمة في الحياة اليومية للموظفين، ترسّخ من قيم الدولة وإرثها الثقافي، وتعزز ثقافة الإيثار والعمل ضمن بيئة إيجابية وخلاقة، تحول مكان العمل إلى بيئة سعيدة ومتوازنة.

إن تعزيز الروح الإيجابية والسعادة وجودة الحياة لدى فرق العمل داخل المؤسسات الحكومية، الاتحادية والمحلية، يعدّ هدفاً أسمى لدى دولة الإمارات وحكومتها، لما لذلك من أهمية قصوى في تجسيد الفكر والسلوك القائم على التعاون والتنسيق والشراكة، ووسيلة لاستكشاف مواطن القوة لدى المتميزين من الموظفين، وتقوية مشاعر التفاؤل والإيجابية والتمسك بقيم الاحترام والنزاهة لديهم، ما ينعكس على توطيد العلاقات بينهم داخل بيئة العمل وخارجها، ويسهّل انفتاحهم واندماجهم مع المؤسسة التي يعملون فيها، الأمر الذي يؤثر إيجابياً في تعاطيهم مع العملاء والمراجعين وكل رواد المؤسسة الذين يأتونها للحصول على خدمات مميزة ويسيرة، لا يمكن لها أن تتحقق إلا بدعم التطور الشخصي والمهني للموظفين، وتحرير طاقاتهم الكامنة وتأهيلهم وتدريبهم على التعامل بشكل علمي ومدروس مع التغيرات والتحديات.

إن إطلاق أكاديمية جودة الحياة، يأتي في وقت تتعامل فيه الدول والحكومات مع أزمة عالمية تتجسد بوباء كورونا المستجد، والذي يتطلب مهارات ومعارف مضاعفة، يجب توافرها لدى الموظفين لأجل تعزيز جودة الحياة في أوقات الأزمات والطوارئ، التي تترافق جنباً إلى جنب مع دور الدولة الفاعل في تبني مبادرات نوعيّة تعزز جودة الحياة على نطاق واسع، لارتباط ذلك بمستوى ثقة الأفراد والمجتمعات بالحكومة، التي تتحقق بتفعيل ممارسات الشفافية والنزاهة والحوكمة، وتعزيز معايير المرونة والكفاءة، حيث أكدت عهود الرومي، وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، المديرة العامة لمكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن الأكاديمية هدفها تأهيل جيل متكامل من رواد جودة الحياة، بالتعاون مع أفضل الخبراء في العالم، لدعم عمل الجهات الحكومية وتعزيز أدائها في تحقيق جودة الحياة الشاملة.

Share