الإمارات اليوم‮: جواز السفر الإماراتي يصعد إلى القمة

  • 18 مايو 2019

قطع جواز السفر الإماراتي خطوة جيدة نحو الصعود والتألُّق في سباق القمة على مستوى جوازات السفر العالمية؛ وذلك بتمكين حامله من دخول 171 دولة من دون تأشيرة مسبقة (116 دولة من دون تأشيرة، و55 دولة يتم الحصول عليها عبر الإنترنت، أو لدى الوصول إلى المنافذ الحدودية)، وذلك بفارق 4 إعفاءات عن المركز الثاني الذي تحتله جوازات سفر ألمانيا وإسبانيا وفنلندا ولوكسمبورج، التي تسمح لحامليها بدخول 167 دولة.
وبهذه الخطوة المهمة يبقى أمام حامل الجواز الإماراتي 27 دولة فقط هي التي يحتاج لدخولها إلى تأشيرة دخول، وبالتالي فإن قوة جواز السفر الإماراتي تفوق قوة جوازات سفر دول كبيرة وعريقة، مثل فرنسا وبلجيكا واليونان ومالطا والنرويج، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية.
وتعكس قوة جواز السفر اليوم الكثير من الدلالات؛ وذلك لكوننا نعيش في عالم محكوم بالكثير من الضوابط والقوانين التي تفرضها التحديات المستجدة.
ومن أبرز تلك الدلالات المكانة الكبيرة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة لدى معظم دول العالم؛ وذلك بفضل سياساتها المعتدلة تجاه مختلف القضايا المطروحة؛ ولذا فإنه يمكن الحديث هنا عن الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارات السيادية لدولة الإمارات، خاصة وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج؛ ذلك أن طبيعة الأدوار التي تضطلع بها هذه الأخيرة تسهم بشكل مباشر في رسم الصورة الإيجابية لسياسات دولة الإمارات الخارجية، وتعكس طبيعة تعاملها مع الأحداث الدولية.
كما يجدر بنا في هذا الإطار أن نستشهد بدور المواطن الإماراتي في رسم الصورة الإيجابية لدولته وشعبه خارج حدود دولته؛ ولذا فإن السائح والطالب والزائر ورجل الأعمال الإماراتي وغيرهم قد لعبوا أدواراً إيجابية لشعب الإمارات المتسامح، والمتحضِّر، والساعي دوماً إلى تقديم الخير إلى غيره، والملتزم بالقوانين والضوابط الأخلاقية للبلدان التي يحل بها، أو يمر منها؛ وهو سلوك برهنت عليه الكثير من التجارب التي خاض المواطن الإماراتي غمارها خارج بلده.
ومن جهة أخرى؛ لا يمكننا إغفال دور القوة الناعمة لدولة الإمارات، ممثلةً في دور مؤسساتها الثقافية في تقديم الصورة المثلى لشعب يحب الثقافة، ويعلي من شأنها، ويقدِّر صانعيها، ويشجِّع مبدعيها؛ وهو ما تجلى من خلال احتضان دولة الإمارات متحف اللوفر أبوظبي بمقتنياته العظيمة، فضلاً عن احتضان الإمارات الكثير من الفعاليات الثقافية التي استطاعت أن تخرج من الطابع المحلي إلى الإقليمية والعالمية، كمعارض الكتب والمهرجانات الثقافية والتراثية، فضلاً عن انخراط الإمارات في عضوية الكثير من الهيئات والمؤسسات الناشطة في رعاية التراث العالمي وصيانته.
إن الوعي الإنساني، الذي يميز الشعب الإماراتي، هو الذي مكَّن دولة الإمارات من إدارة تنوع عرقي وثقافي كبير على أرضها بكل نجاح وحكمة؛ وهو نجاح استطاعت قيادة دولة الإمارات أن تجسده على مستوى العالم، ليس من خلال فتح أبواب العالم أمام مواطنيها فقط، وإنما بقدرتها كذلك على استقطاب كل باحث عن التميز والعطاء في جو يطبعه التسامح، وتسيطر عليه قيم الإخاء والاحترام.
إن الصعود المتواصل لجواز السفر الإماراتي إلى القمة لا يعكس النجاح في مجال الدبلوماسية الرسمية والشعبية فقط، وإنما يبرهن كذلك على النجاح في مجالات السياسة، وقطاع الصناعة، والاستثمار، والابتكار والتكنولوجيا والتعليم، والتمويل والبنية التحتية، وبقدر ما تواصل الإمارات التقدم في هذا المجال يتعزَّز حضورها عالمياً.

Share