الإمارات اليوم‮: ترسيخ ثقافة التميز العلمي

  • 19 يونيو 2019

تستمر قيادة دولة الإمارات في سياستها الرامية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار والتميز العلمي لدى أجيالها الحالية والمستقبلية، وذلك نتيجة لإيمانها بضرورة مواكبة متطلبات التنمية من جهة، وحرصها على مسايرة العالم المتقدم للحفاظ على تقدمها في المجال التكنولوجي.
وبناء على رغبتها في تحقيق تلك الأهداف، تبنت دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة الكثير من البرامج والخطط بهدف خلق بيئة علمية قادرة على تقديم الجديد في هذا الإطار، فبالإضافة إلى تزويد الجامعات والمعاهد بأحدث المختبرات والمعدات اللازمة للبحث العلمي، شجعت الدولة على التميز في هذا المجال بتقديمها الجوائز القيمة للمبتكرين، كما أصرت على خلق فئة من العلماء الإماراتيين القادرين على إجراء أبحاثهم وفق أحسن الظروف وبناء على أعلى المعايير.
فدولة الإمارات التي حققت قفزات تنموية كبيرة خلال العقود القليلة الماضية، تدرك أكثر من غيرها أنها لم تكن لتصل إلى هذا المستوى من التقدم لولا توظيفها لنتائج الابتكارات العلمية في مختلف مناحي الحياة داخل المؤسسات والإدارات والمنشآت الحكومية والخاصة.
ونتيجة للحفاظ على مخرجات التقدم العلمي والابتكار والمساهمة في إنتاج العلم، تسعى الحكومة الإماراتية منذ مدة إلى جعل الثقافة العلمية أسلوب حياة ضمن منظومة متكاملة من النشاطات وطرق التفكير. فهي اليوم تعمل من خلال استراتيجيتها الشاملة على تعزيز دور الابتكار كمحرك رئيسي للتطوير الحكومي ورافد أساسي للتنمية والنمو الاقتصادي، بالإضافة لتعزيز مكانة وسمعة الدولة كمركز ابتكار عالمي.
وإذا تتبعنا اليوم مستوى النجاح الذي تمكنت سياسات دولة الإمارات من تحقيقه في مجال العلوم والابتكار لأدركنا مستوى قوة الإرادة والطموح الذي يمتلكه القائمون على وضع الخطط ورسم الاستراتيجيات، وهو ما من شأنه أن يعطي حوافز كبيرة لكل أبناء شعب الإمارات ويدفعهم للتشبث بالطموح والإصرار على تحقيق المزيد من النجاح، وخاصة أن كل الظروف باتت مواتية اليوم أمام كل مواطن إماراتي طامح للابتكار والتفوق العلمي.
فمع إعلان «مجمع محمد بن راشد للعلماء» الأحد الماضي، الموافق 16 يونيو الجاري، فتح باب الترشح لميدالية محمد بن راشد للتميز العلمي في دورتها الثالثة تصبح الفرصة مواتية لكل من يرغب في الحصول على أرفع شرف علمي يمنح للعلماء والباحثين من أصحاب الإنجازات الاستثنائية والإسهامات العلمية الفريدة التي تساهم في تحقيق تغيير إيجابي في حياة الإنسانية.
إن مثل هذه المبادرة برغم أهميتها، فإنها ليست سوى نموذج من بين النماذج المتعددة التي تتبناها الدولة لتشجيع بيئة الابتكار والبحث. فقد اعتمد مجلس علماء الإمارات منذ الإعلان عنه في عام 2016 عشرين مبادرة استراتيجية تهدف إلى إيجاد بيئة تحفز على الابتكار والبحث العلمي، وصناعة جيل من العلماء والباحثين والأكاديميين الإماراتيين وتطوير البنية التحتية العلمية في الدولة، إذ تعتبر «مبادرة الإعداد لبرنامج نوبل» من أهم المبادرات الاستراتيجية لهذا المجلس، وهو برنامج علمي متكامل، تم تصميمه لتأهيل الطلاب الإماراتيين من ذوي المواهب العلمية لدخول الدراسة الأكاديمية المتخصصة في أرقى الجامعات العالمية وتوفير الفرص أمامهم للعمل في مؤسسات ومراكز بحثية نخبوية، وذلك في إطار ترشيحهم لجائزة نوبل خلال الســنوات القادمة. كما تتضمن مبادرات مجلس العلماء مبادرات أخرى، من بينها «مبادرة الأجندة الوطنية للبحث العلمي»، ومبادرة «منتديات تحديات الإمارات العلمية»، و«مبادرة المختبرات الوطنية التفاعلية مراكز بحثية افتراضية» التي يكمن دورها في وضع الشراكات الفعالة بين الجامعات والهيئات الصناعية والقطاعات الاقتصادية لتبادل المعارف والخبرات العلمية والتعاون في مجال الأبحاث.. هذا إضافة إلى العديد من المبادرات الأخرى.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات