الإمارات اليوم‮‬.. «معاً» نموذج ملهم في تفعيل الأثر الاجتماعي للمشروعات

  • 18 نوفمبر 2019

حققت إمارة أبوظبي، وعبر رؤيتها المستدامة للاقتصاد، ريادة وميزة فريدة في نهجها القائم على ربط المشروعات الاقتصادية، بتعزيز الأثر الاجتماعي لتلك المشروعات، الذي يؤثر إيجابياً في الأفراد والمجتمعات في أبوظبي؛ حيث تعدّ هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، وبوصفها هيئة حكومية تابعة لدائرة تنمية المجتمع في الإمارة، إحدى أهم الجهات التي تتولى مسؤولية تعزيز ثقافة التعاون والشراكة التكاملية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية، وتحفيز مختلف أطراف المجتمع من أفراد ومؤسسات للتعاون، وتحقيق مستويات أعمق من المشاركة والمساهمة المجتمعية.
وقد جاء تأسيس هيئة «معاً» بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في فبراير من العام الجاري، لتندرج ضمن محور تنمية المجتمع في برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، الذي يرتكز على محاور رئيسية أربعة، تتعلق بتحفيز الأعمال والاستثمار، وتطوير منظومة المعرفة والابتكار، وتعزيز نمط الحياة، وتنمية المجتمع، بميزانية تصل إلى 50 مليار درهم، للسنوات الثلاث المقبلة، للنهوض بإمارة أبوظبي على المدى المتوسط، وتعزيز تنافسيتها وريادتها، ويدعم مسيرتها التنموية الشاملة والمستدامة، ويواكب السمعة المتميزة التي تتمتع بها إقليمياً وعالمياً، وتنمية قطاعات مستدامة يكون لها تأثير طويل الأجل في حياة الناس. وترتكز الهيئة على محاور رئيسية، هي: صندوق الاستثمار الاجتماعي ومنظومة التعاقد الاجتماعي وبرنامج الحاضنات الاجتماعية وبرنامج المشاركة المجتمعية، وأعلنت مؤخراً إطلاق منظومة التعاقد الاجتماعي، في عقود الدفع مقابل الأثر «سندات الأثر الاجتماعي» في إمارة أبوظبي، وهو ما يجعلها المدينة الأولى في المنطقة التي تطبق نظاماً مبتكراً يربط قيمة ما يدفعه المستثمرون مقابل تحقيق النتائج الاجتماعية المطلوبة من المشروعات؛ انطلاقاً من سعي الإمارة في تحقيق مستهدفاتها الاجتماعية، وتعميم نتائجها على المجتمع المحلي؛ حيث تهدف العقود إلى إيجاد حل لتحدٍّ اجتماعي معين، يعمل القائمون على مشروع استثماري ما، عبر الالتزام بتحقيق المستهدفات المستدامة له، حتى يحظوا بالدعم المالي والتمويل الذي تقدمه الحكومة لهم.
«عقود الأثر الاجتماعي» التي أعلنتها «معاً» ترتبط بأكثر المجالات والأنشطة الحيوية التي تؤثر في المجتمع إيجابياً، وتتناول القضايا والأولويات التي ترفد مسيرة التنمية المستدامة بمزيد من الدوافع، حيث قالت سلامة عجلان العميمي، مدير عام الهيئة إن «معاً» تلقت 25 مشروعاً وتحدياً اجتماعياً من 17 جهة متنوعة، تجسد هذه المشروعات ثقافة دور المخرجات الاجتماعية في تعزيز مستويات جودة الحياة ورفاهها، بحلول مستدامة وملموسة، وهو ما ينسجم مع ما جاءت لأجله الهيئة في تنمية القطاع الثالث في أبوظبي، وبما يفعّل دور مؤسسات النفع العام والمؤسسات الاجتماعية في المشاركة في بناء مجتمع الإمارة، ويؤصّل دور الهيئة في تعزيز ثقافة العطاء والتطوع، والاستفادة من مبادرات التطوع الاجتماعية القائمة، وتوفير الفرص الجديدة، في أبوظبي.
ويعبّر عمل هيئة «معاً» على دعم جهود المؤسسات المجتمعية في وضع حلول مبتكرة ومستدامة لتطوير سياسات المسؤولية المجتمعية للشركات، وتوجيه الأفراد نحو الانخراط في هذه البرامج، من أجل تحقيق الصالح العام، عن تركيز استراتيجيتها على تعزيز الشراكات مع المنظمات والأفراد، عبر تخصيص الأموال اللازمة لتحسين الخدمات الاجتماعية، وتوفير فرص تمويل مبتكرة، وذلك في إطار دور الهيئة في المساهمة في تطوير المجتمع، من خلال تفعيل الابتكار الاجتماعي، والمشاركة في المجتمع المدني؛ فاستراتيجية الهيئة وفي محورها الثالث تقوم على اعتماد برامج المشاركة المجتمعية، لتحقيق نقلة ثقافية في الإمارة، بالوصول إلى تأصيل ثقافة التعاون والعطاء والمشاركة الاجتماعية، بما يضمن بناء مجتمعات متماسكة وراسخة.

Share