الإمارات اليوم‮‬.. مبادرات متواصلة لدعم أصحاب الهمم

  • 16 نوفمبر 2019

مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة في تحسين واقع ومستقبل شعبها حافلة بالكثير من العطاء والاهتمام، حيث تواصل الحكومة، وبتوجيهات القيادة الرشيدة اعتماد البرامج والخطط والمبادرات التي تحقق لفئات الشعب كافة التقدم والازدهار، وخاصة ما يتم اعتماده بشأن فئة أصحاب الهمم، التي تحظى باهتمام جميع المؤسسات والجهات الخدمية بهم، من خلال العمل على تسهيل الخدمات المخصصة لكل من يعاني قصوراً أو اختلالاً في قدرته الجسدية أو الحسية أو العقلية أو الاتصالية أو التعليمية أو النفسية، وذلك بإقرار تشريعات وإجراءات صارمة تؤكد حق «أصحاب الهمم» بالحصول على خدمات التعليم والعمل والصحة والنقل والإسكان وغيرها، وبما يدعم قدراتهم وإمكاناتهم، ويؤمن لهم الحياة الكريمة والعيش اليسير.
وقد شهد شهر نوفمبر الجاري العديد من الأنشطة والبرامج والمبادرات التي تعنى بخدمة أصحاب الهمم وتحسين مستوى معيشتهم في العديد من الجوانب والمجالات؛ حيث وجه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بتنفيذ حزمة مبادرات تهتم بدعم أصحاب الهمم والمطلقات والأرامل وكبار المواطنين؛ من خلال توفير المساكن لساكنين بالإيجار من أصحاب الدخل المحدود من الأرامل والمطلقات، وتهيئة مجموعة من المساكن القائمة لأصحاب الهمم وكبار المواطنين بما يتوافق مع التحديات التي تواجههم يومياً، فضلاً عن توفير مجموعة خدمات صحية منزلية لهم، وتقديم حزمة من الخدمات العلاجية وخدمات التثقيف الصحي، وتوفير وظائف ومساعدات متنوعة لأبناء الأسر المواطنة منهم.
وانطلاقاً من مواصلة اعتماد المبادرات التي تلبي احتياجات أصحاب الهمم، قال معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، إن معرض (إكسبو أصحاب الهمم الدولي) في دبي، أصبح ساحة العرض المفضلة والخيار الأول لكبرى المؤسسات والشركات المنتجة للتقنيات الذكية الخاصة بأصحاب الهمم، مشيراً إلى أن دولة الإمارات سبقت العالم في صون حقوق أصحاب الهمم، حرصاً منها على تعزيز وحماية حقوقهم، التي تأصلت من خلال ما تضمنه دستور الدولة وقوانينها من المبادئ الأساسية المنصوص عليها في اتفاقية حقوق أصحاب الهمم التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب القانون الاتحادي 29 لسنة 2006 بشأن حقوق أصحاب الهمم في المجتمع الإماراتي، حيث نص على أن: «لأصحاب الهمم الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه من دون تمييز على أساس الإعاقة».
وجاء «كود الإمارات للبيئة المؤهلة» الذي اعتمده مجلس الوزراء في أولى جلساته العام الجاري، في إطار الجهود التي تبذلها وزارة تنمية المجتمع من أجل تحويل جميع مباني ومرافق الدولة إلى أماكن ومدن صديقة لمختلف فئات المجتمع، وخاصة أصحاب الهمم الذين ينعمون ببيئة مكتملة الخدمات والتسهيلات تحفّز طاقاتهم الإبداعية وتجعلهم فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة. كما أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤخراً مبادرة «مستشار أصحاب الهمم القانوني»، لتوفير استشارات قانونية خاصة بموظفيها من أصحاب الهمم، وذلك بالتنسيق مع فريق «أبشر» المعني بدعم الموظفين منهم في بيئة العمل، بسرية تامة، تناسب خصوصية احتياجاتهم، وتقدم لهم التوعية بحقوقهم وواجباتهم المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة.
وانطلاقاً من أهمية تنفيذ الخطط التشغيلية لتمكين أصحاب الهمم على مستوى دولة الإمارات، فقد أطلقت حكومة دولة الإمارات «السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم» لتحقيق مشاركتهم الفاعلة في شتى مجالات الحياة، بتمكينهم من الفرص المتكافئة في مجتمع دامج، يضمن لهم المساواة والعدالة مع غيرهم من فئات المجتمع، في قطاعات التعليم والصحة وإعادة التأهيل والتأهيل المهني والتشغيل، والحماية الاجتماعية والتمكين الأسري، والحياة العامة والثقافة والرياضة، من خلال اتخاذ إجراءات وحلول لمعالجة قضاياهم الاجتماعية والسكانية والتعليمية والصحية والاقتصادية وغيرها، فضلاً عن اهتمام الدولة بتسخير التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة لتعزيز مشاركتهم في تلك القطاعات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات