الإمارات اليوم‮‬: مبادرات لحماية النمو وتعزيز التنافسية

  • 11 مارس 2020

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة استحداث وتطوير محفزاتها الاقتصادية، لأثرها الإيجابي في تعزيز القطاعات الحيوية وزيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي، وخاصة القطاعات غير النفطية كالسياحة والنقل والبنى التحتية والصناعة والتكنولوجيا، وتحفيز الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات إليها. وجاء اجتماع المجلس الوزاري للتنمية، أول من أمس الاثنين، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لبحث مقترح لدعم قطاعي الاستثمار والسياحة، اللذين يقعان ضمن إطار حُزم المحفزات الحكومية الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على خارطة الاستثمار العالمي، من خلال تخفيض الأعباء المالية على المستثمرين في قطاع الصناعة، ودعم عدد من القطاعات الحيوية؛ التي تشمل قطاع الفنادق والمنتجعات السياحية ومراكز التسوق والمجمعات السكنية.
الاجتماع الذي استعرض مجموعة قرارات ومبادرات حكومية تعنى بتطوير أداء المؤسسات في مختلف القطاعات في الحكومة الاتحادية، كمستجدات السياسات الضريبية على الساحة الدولية قيد المناقشة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتقرير بشأن الإنفاق على استضافة المؤتمرات في الدولة، وتقرير حول فوز دولة الإمارات بمقعد في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو»، وموضوعات أخرى، يتفق والسياق الذي تسير فيه الدولة على خطى التقدم والنمو؛ حيث حافظت دولة الإمارات، وبحسب تقرير صدر حديثاً عن مؤسسة «فيتش سوليوشنز» البريطانية العالمية للدراسات الاقتصادية، في المؤشر الإقليمي لمحفزات الاقتصاد، على صدارتها لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في محفزات الاقتصاد العام الماضي، حيث يشير التقرير إلى أنها كانت أفضل دول المنطقة في تحفيز اقتصادها على مدار عام 2019، الذي شهد تطبيق حزمة من المحفزات الاقتصادية النوعية الجريئة؛ كالقانون الخاص بحالات الإعسار وخفض رسوم السداد المبكر للرهون العقارية وغيرها.
ولأن دولة الإمارات دائماً ما تتنبه إلى ضرورة مواكبة التغيرات والتحديات الجارية على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك للحفاظ على مكانتها الاقتصادية المرموقة؛ بحثت هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخراً، خلال اجتماع لها مع سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي أوضاع السوق المالي في الدولة، مؤكدة متانة أسس اقتصاد دولة الإمارات وصلابته ومناعته، عبر النظر إلى واقع مؤشرات الاقتصاد الكلي الإيجابية، ومستعرضة مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى استقرار السوق المالي في الدولة، مثل: تفعيل صلاحيات «الهيئة» لتسهيل إعادة شراء الشركات لأسهمها، واتخاذ إجراءات تسهم في دعم عوامل التوازن بين البيع والشراء، وتخفيض هامش الصيانة على التداول بالهامش، والنظر في آليات تسييل البنوك للأسهم المستخدمة كضمانات، وإجراءات لضمان انعقاد الجمعيات العمومية للشركات المدرجة.
ولطالما أكدت التقارير الدولية قدرة دولة الإمارات على مواصلة النمو، وتحديداً في القطاعات غير النفطية، بدعم المحفزات الاقتصادية والمالية، التي آتت أُكلها على نحو تدريجي، وبدأت آثارها الإيجابية تترسخ في اقتصاد الدولة بصورة ملموسة، من خلال التركيز على تنشيط السوق والحفاظ على تنافسية الاقتصاد والنمو المستدام، وتحفيز الشركات وأصحاب الأعمال وإعادة الزخم لحركة التجارة، وخفض الرسوم وتقديم تمويلات ميسرة لقطاع الأعمال وإصدار رخص تجارية جديدة للأنشطة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفتح السوق الإماراتية وجعلها مسهماً بارزاً في منح الاقتصاد مزيداً من الزخم وتحفيز النشاط التجاري والصناعي.
لقد حافظت دولة الإمارات، في الظروف كافة، وحتى خلال سنوات الأزمة المالية العالمية على سبيل المثال، على تنافسيتها وتصدرها لكثير من المؤشرات العالمية، وذلك بفضل المنسوب الذي امتلكته من ثقة رجال الأعمال والمستثمرين بها، وقوة ومتانة ملاءتها المالية وقدرة صناديقها السيادية على دعم الاقتصاد الوطني، وانفتاحها المستمر على مراجعة ظروف السوق وتحسين آليات عملها، وحرصها على تخفيف النفقات عن القطاع الخاص من رسوم أو ضرائب، وتقليل الكلفة التشغيلية على الشركات، يدعم كل ذلك مناخ ملهم من الاستقرار والأمن، وتطور لافت للنظر في بنيتها التحتية وبيئتها الاستثمارية والتشريعية والمؤسسية.

Share