الإمارات اليوم‮‬: دولة الإمارات عاصمة الإنسانية

  • 1 مارس 2020

ترسخ الريادة الإماراتية في المجال الإغاثي الرسالة الإنسانية العالمية بأبعاد روحية للدولة، وتؤكد التزامها بمبادئها ومكانتها محطة خير وغوث ودعم. فتاريخ دولة الإمارات في تقديم العون لم يستند يوماً إلى مساعدات مشروطة، ولا مقابل لمواقفه الإنسانية، فهدف الإمارات الوحيد من عطائها، هو توفير الحياة الكريمة والاستقرار للشعوب كافة.
ولأن العمل الإماراتي الإنساني يعد محوراً أساسياً في سياسة الدولة الخارجية، والمساعدة والعون مكونان أصيلان من مكونات الشخصية الإماراتية، لا يُستغرب أن تكون دولة الإمارات في قائمة الدول التي تستجيب للنداءات الإنسانية العاجلة، الموثقة تاريخياً بمواقف تحفل بالأخوة والغوث. فالقيم النبيلة والمبادئ السامية التي تقف الإمارات على أسسها منذ أنشأها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونقشها من ذهب في صميم الاستراتيجية الرسمية للدولة، جعلت من الإمارات العاصمة الإنسانية الأولى في العالم، بعد أن تجاوزت دولاً عدة كانت قد سبقتها في هذا المجال بعقود عدة.
ومن هذا المنطلق، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وبمتابعة مباشرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وانطلاقاً من البعد الإنساني، باشر وفد من المؤسسة تقديم مساعدات إنسانية عاجلة في جمهورية مدغشقر، إلى 32 ألف أسرة، أي حوالي 160 ألف شخص.
وتتميز المساعدات الإنسانية التي تقدمها الإمارات بعدم ارتباطها بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ولا البقعة الجغرافية، أو العرق، أو الديانة، إذ تراعي الدولة في الدرجة الأولى الجانب الإنساني الذي يتمثل في احتياجات الشعوب. وتجسد السياسة الإنسانية لدولة الإمارات، تطبيقاً عملياً لثقافة التسامح والاعتدال التي تبنت منهجيتها، إذ تُعتبر إرثاً متأصلاً في سياسة الدولة الخارجية التي استهلها المغفور له، الباني المؤسس، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وفي سبيل تنسيق المساعدات الإنسانية وجمع خبرات الجهات الإماراتية القائمة على تقديم الاستجابة الإنسانية، أسست الدولة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، بناء على قرار مجلس الوزراء لعام 2014، الذي يعكس مثابرة الدولة على تعزيز مبدأ التعاون والتضافر، ونجدة الشعوب كافة.
وإذا تحدثنا بلغة الأرقام، فإن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، كشفت أن إجمالي قيمة المساعدات الخارجية للدولة، تجاوز الـ 28.5 مليار درهم، واستهدف 42 بلداً، خلال عام 2018، إضافة إلى ذلك، قدمت دولة الإمارات مساعدات كبيرة إلى اليمن الشقيق خلال عام 2018 شملت ملايين الدولارات لتغطية الجوانب الإغاثية والإيوائية والاقتصادية والتنموية، فحصلت بذلك على المركز الأول عالمياً، بصفتها أكبر دولة مانحة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة للشعب اليمني، بحسب تقرير أصدرته “خدمة التتبع المالي». ويشار في هذا الصدد إلى أن دولة الإمارات منذ عام 2015 إلى يونيو 2018 قدمت مساعدات إلى اليمن بلغت قيمتها 20.53 مليار درهم. وفي مستهل عام 2020، قدمت دولة الإمارات 300 مليون دولار أمريكي إلى الحكومة الأردنية، في إطار العطاء وتقديم العون والمساعدة إلى الأشقاء الأردنيين.
ويتم إنفاق دولة الإمارات في المساعدات الخارجية وفق ثلاث فئات رئيسية وهي: المساعدات التنموية، والمساعدات الإنسانية، والمساعدات الخيرية. وتصب المساعدات الخارجية الإماراتية في مجالات ذات أولوية تشمل القضاء على الفقر، ودعم الأطفال، بالإضافة إلى البرامج القطاعية العالمية كالنقل والبنية التحتية، وتعزيز فعالية الحكومات، وتمكين النساء والفتيات. وبهذا، رسمت دولة الإمارات لنفسها صرحاً إنسانياً عالمياً في مجال الإغاثة، فباتت السبّاقة والرائدة، ونجحت في بلورة استراتيجية متعددة الأبعاد في مجال العمل الإنساني، وترجمتها على أرض الواقع.

Share