الإمارات اليوم‮‬.. جهود مستمرة لمواجهة الاتجار بالبشر

  • 1 أغسطس 2019

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من إيمانها بحق البشر بالعيش بكرامة وحرية، واستناداً إلى ما تلتزم به من قواعد أخلاقية وإنسانية، مكافحتها لظاهرة الاتجار بالبشر، التزاماً منها بالمواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بهذا الصعيد؛ حيث كانت من طلائع الدول التي بادرت إلى إعداد أول قانون خاص بمكافحة هذه الجريمة على المستوى العربي، إضافة للمادة 346 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1983 التي تنص على تحريم هذا النوع من الأفعال.
فبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يصادف الـ 30 من يوليو من كل عام، احتفلت لجنة مكافحة الاتجار بالبشر، في وزارة الداخلية بهذا اليوم، خلال قيامها بعقد اجتماع رفيع المستوى لتقييم خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص؛ حيث أبرزت اللجنة جهود الوزارة في مجالات الوقاية والحماية والملاحقة القانونية، وتعزيز التعاون بين الهيئات والمؤسسات العاملة في هذا الشأن، داخل الدولة.
وفي هذه المناسبة، أكد العميد الدكتور صلاح عبيد الغول، رئيس اللجنة، التزام وزارة الداخلية بالعمل مع الشركاء لدعم الجهود المشتركة للتصدي لكل صور الاتجار بالبشر على المستويين الوطني والدولي.
ولأن حماية الكرامة الإنسانية واحترامها هما الأصل في كل الحقوق، فإن دولة الإمارات تنظر إلى مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، بوصفها إحدى أولوياتها الرئيسية؛ إذ بذلت وزارة الداخلية جهوداً كبيرة لمواجهتها؛ وفقاً لما هو مخطط له في الاستراتيجية الوطنية للتصدي لها وتسليم مرتكبيها للعدالة؛ فقد قال العميد الغول: إن الوزارة اتخذت تدابير وإجراءات عدّة، خلال الأعوام الماضية لمكافحة هذا النوع من الجرائم، بالتنسيق مع مختلف قطاعات وزارة الداخلية، كما وضعت المبادرات والخطط الاستراتيجية؛ بهدف مواجهة هذه الجريمة.
وقد بذلت دولة الإمارات، جهوداً نوعية في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي، منطلقة في ذلك من ركائز أساسية تتضمن الأطر القانونية والوقاية والمنع والملاحقة القضائية والعقاب وحماية الضحايا، كما أسست مراكز لإيواء النساء والأطفال من ضحايا هذه الجريمة، وما يتعلق بها من استغلال غير إنساني، فضلاً عن توفيرها الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للضحايا.
وقد بدأت دولة الإمارات حملتها الرسمية لمحاربة الاتجار بالبشر في عام 2006 بعد إصدارها القانون الاتحادي رقم (51) المُعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك جميع أشكال الاستغلال الجنسي والاستعباد وأعمال السخرة والخدمة بالإكراه والتسول والممارسات الشبيهة بالاستعباد.
هذا، وقد أنشأت دولة الإمارات مؤسسات عدة معنية بمكافحة هذه الظاهرة وكل ما يتعلق بها؛ كاللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وهي المعنية بالعمل على تطوير الأطر اللازمة لتطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر والتنسيق بين الوزارات، كما أنشأت الدوائر الحكومية المعنية بالتصدي لهذه الجرائم في كل إمارات الدولة، وهي التي تسهر على توفير الموارد اللازمة لنشر الوعي بهذه الآفة، وتطوير البرامج التدريبية والتأهيلية للجهات المعنية للتعامل مع ضحايا هذه الجرائم، وتحفيز العمل على تطبيق القوانين السارية في الدولة، وإصدار المزيد من التشريعات الصارمة لضمان التزام المعايير الدولية.
كما أسست دولة الإمارات، العديد من التشريعات والممارسات التي تعنى بمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، وقامت بإدراج جميع الإجراءات التي تحقق حسن التعامل مع الفئات المعرضة لهذا الانتهاك، بما يضمن احترام الحقوق والحريات التي أقرتها كل الشرائع السماوية والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان التي تحرّم استغلال البشر بطرق لا إنسانية.
وتواصل دولة الإمارات القيام بالجهود كافة؛ لتخفيف معاناة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتها، آملة من ذلك وضع حد نهائي لهذه الظاهرة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة 2030 التي تدعو إلى وضع حد لهذه الجريمة بشكل نهائي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات