الإمارات اليوم‮‬: التكنولوجيا والابتكار.. ركيزتا «الدولي للاتصال الحكومي»

  • 5 مارس 2020

لطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سبّاقة في الابتكار والتأثير وترسيخ ثقافة التفاعل مع الحكومات لتحقيق الرفاه الفردي والمجتمعي، وهي تحتضن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي السنوي؛ حيث يرسم المنتدى في نسخته التاسعة مستقبلاً جديداً للاتصال التكنولوجي المتقدم والذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع تطلعات ورؤية الدولة. فخلال تسع سنوات، جسّد المنتدى الذي يعقد برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نهج الدولة في الارتقاء بمستوى الاتصال الحكومي وفقاً لمعايير عالمية، تستند إلى أحدث الممارسات المهنية، وجعلها في متناول أصحاب القرار وقادة الرأي، لدعم جهود الحكومات في بناء جسور متطورة للتواصل مع شعوبها.
وخلال مسيرته الحافلة منذ أول انطلاقة له عام 2012، نجح المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في ترسيخ وجوده وحضوره، كملتقى عالمي يتمحور حول تحليل ومناقشة الاتصال الحكومي وعلاقته الوطيدة بمختلف سبل التنمية الشاملة ومشاركة مختلف أطياف المجتمع في جهود الحكومات للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة، التي تسعى دولة الإمارات إلى تعزيزها. كما يعدّ المنتدى امتداداً نوعياً لسلسلة منتديات وملتقيات ومؤتمرات تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على رعايتها بصورة منتظمة، ولاسيما ما يتعلق بقضايا الاتصال الحكومي، باعتباره جسراً وأداة لتعزيز التواصل بين الجهات الحكومية والمجتمع، وفي مقدمتها وسائل الإعلام بأنواعها.
ومع اختتام الدورة التاسعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، اليوم الخميس، بمشاركة 64 من كبار المسؤولين الحكوميين، ونخبة من الخبراء من 16 دولة عربية وأجنبية، قدّموا خلاله 57 فعالية مختلفة، بين ندوات حوارية وخطابات ملهمة وورش عمل ومنصات تفاعلية، تعزز حضور إمارة الشارقة على مستوى المنطقة، في رعاية واحتضان وتنظيم مبادرات تنموية تضع أسساً محورية في سبيل تقدم وتطور المجتمعات، إذ تناول المنتدى الذي نظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي، على مدى يومين، أربعة محاور، شملت: ترسيخ ثقافة التفاعل في الحكومة، والتكنولوجيا كممكّن للمجتمعات، والاتصال عبر الثقافة، والرفاه الفردي والمجتمعي، بما يحقق أكبر قدر من التفاعل مع الجمهور، ويوفر أقصى فائدة ممكنة من المواضيع والقضايا.
وفي دورته التاسعة، نجح المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في ترجمة رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بشأن أهمية تطوير وعي المؤسسات والمجتمع، وتمكينها من أدوات تضمن لهما مكانة متقدمة على ساحة الرأي العالمي والإقليمي.. وتتماشى أجندة المنتدى، التي تناولت جلسات نقاش وحوار ومبادرات وفعاليات عدة، مع أهداف وتطلعات المنتدى الذي يرمي إلى إبراز أهمية الاتصال، وذلك باعتباره ضرورة إنسانية لتحقيق تواصل أمثل بين الجهات الحكومية وأفراد المجتمع، إذ يسعى المنتدى إلى أن يقف هذا التوصل على أسس مهنية ومعايير واضحة وشفافة، تتماشى مع رؤية ونهج دولة الإمارات العربية المتحدة.
فجلسات المنتدى التفاعلية تشكل نماذج حية لكيفية توظيف آليات التواصل العمومي لتحقيق فهم أفضل وأعمق لواقع الجمهور وتطلعاته، ولتكون مؤشراً لمستويات الشفافية المتوقعة من الهيئات والمؤسسات الحكومية في تواصلها مع المجتمع. فأنشأت الجلسة قناة مباشرة من أرض المنتدى بين الجمهور والمؤسسات الحكومية لجمع الملاحظات عن الخدمات الحكومية الرئيسية وآليات الاتصال الحكومي، لإدراجها في الجهود التطويرية في المؤسسات المعنية، فدولة الإمارات لطالما تميزت عن غيرها من الدول بشفافيتها، وشغفها بالتطوير وتعزيز سبل التواصل الدائم للارتقاء بمكانة الإمارات عالمياً.
وانطلاقاً من هذه الرؤية وهذا النهج، بات الاتصال الحكومي يشكل جوهر العمل في دائرة العلاقات الحكومية بالدولة، حيث تكمن مهمته الأساسية في بناء جسور تواصل مع الجمهور والمؤسسات والجهات الحكومية على مستوى العالم؛ لبحث سبل التعاون والعمل المشترك في المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والاجتماعية وغيرها. فالمنتدى الدولي للاتصال الحكومي يجسّد مسيرة تجربة مميزة توجت بالنجاح، لجمعها المعنيين والمختصين بتطوير قطاع الاتصال الحكومي، والتباحث حول التحديات الحالية والمتوقعة وسبل تجاوزها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات